تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
رمد : الرَّمَدُ : وجع العين وانتفاخُها . رَمِدَ ، بالكسر ، يَرْمَدُ رَمَداً وهو أَرْمَدُ ورَمِدٌ ، والأُنثى رَمْداء : هاجَتْ عَينُه ؛ وعين رَمْداء ورَمِدَة ، ورَمِدَتْ تَرْمَدُ رَمَداً ، وقد أَرمَدَها الله فهي رَمِدة . والرَّمادُ : دُقاق الفحم من حُراقَةِ النار وما هَبا من الجَمْر فطار دُقاقاً ، والطائفة منه رَمادة ؛ قال طُريح : فغادَرَتْها رَمادَةً حُمَما * خاوِيةً ، كالتِّلال دامِرُها وفي حديث أُم زرع : زَوْجي عظِيمُ الرَّماد أَي كثير الأَضياف لأَن الرماد يكثر بالطبخ ، والجمع أَرْمِدَة وأَرْمِداءُ وإِرْمِداءُ ؛ عن كراع ، الأَخيرة اسم للجمع ؛ قال ابن سيده : ولا نظير لإِرْمِداءَ البتة ؛ وقيل : الأَرْمِداءُ مثال الأَربعاء واحد الرَّماد . ورَمادٌ أَرمَدُ ورِمْدِدٌ ورِمْدَد ورِمْدِيدٌ : كثير دقيق جداً . الجوهري : رَمادٌ رِمْدِدٌ أَي هالك جعلوه صفة ؛ قال الكميت : رَماداً أَطارَتْه السَّواهِكُ رِمْدِدا وفي الحديث : وافِدَ عادٍ خُذْها رَماداً رِمْدِداً ، لا تَذَرُ من عادٍ أَحداً ؛ الرِّمْدِد ، بالكسر : المتناهي في الاحتراق والدِّقة ؛ يقال : يَوْم أَيْوَمُ إِذا أَرادوا المبالغة . سيبويه : إِنما ظهر المثْلان في رِمْدِد لأَنه ملحق بِزهْلِق ، وصار الرّمادُ رِمْدِداً إِذا هَبا وصار أَدَقَّ ما يكون . والرمْدِداءُ ، مكسور ممدود : الرماد . ورَمَّد الشَّواءَ : أَصابه بالرماد . وفي المثل : شَوى أَخُوك حتى إِذا أَنضَجَ رَمَّدَ ؛ يُضْرب مثلاً للرجل يعود بالفساد على ما كان أَصلحه ، وقد ورد ذلك في حديث عمر ، رضي الله عنه ؛ قال ابن الأَثير : وهو مثل يضرب للذي يصنع المعروف ثم يفسده بالمنة أَو يقطعه . والتَّرْمِيدُ : جعل الشيءِ في الرماد . ورَمَّد الشَّواءَ : مَلَّه في الجمر . والمُرَمَّدُ من اللحم : المشوِيّ الذي يملُّ في الجمر . أَبو زيد : الأَرْمِداءُ الرَّماد ؛ وأَنشد : لم يُبْقِ هذا الدَّهْرُ ، من ثَرْيائه ، * غيرَ أَثافِيه وأَرمِدائِه وثياب رُمْدٌ : وهي الغُبْر فيها كدورة ، مأْخوذ من الرَّماد ، ومن هذا قيل لضرب من البعوض : رُمْدٌ ؛ قال أَبو وجزة يصف الصائد : تَبِيتُ جارَتَه الأَفعى ، وسامِرُه * رُمْدٌ ، به عاذِرٌ منهن كالجَرَب والأَرْمَدُ : الذي على لون الرَّماد وهو غُبرة فيها كُدرَة ؛ ومنه قيل للنعامة رَمداءُ ، وللبعوض رُمْدٌ . والرمدة : لون إِلى الغُبْرَة . ونعامة رَمْداءُ : فيها سواد منكسف كلَون الرّماد . وظليم أَرمد كذلك ، وزعم اللحياني أَن الميم بدل من الباءِ في ربد وقد تقدم . وروي عن قتادة أَنه قال : يَتَوَضَّأُ الرجل بالماءِ الرَّمِدِ وبالماءِ الطَّرِدِ ؛ فالطرد الذي خاضته الدواب ، والرَّمِدُ الكَدِر الذي صار على لون الرماد . وفي حديث المعراج : وعليهم ثياب رُمْد أَي غبر فيها كدرة كلون الرماد ، واحدها أَرمد . والرَّماديُّ : ضرب من العنب بالطائف أَسود أَغبر . والرَّمْد : الهلاك . والرَّمادة : الهلاك . ورَمَدَ القوم رَمْداً : هلكوا ؛ قال أَبو وجزة السعدي : صبَبْتُ عليكم حاصِبي فتَرَكْتُكم * كأَصْرام عادٍ ، حين جَلَّلها الرَّمْدُ وأَرمَدوا كَرَمَدُوا . ورمَّدَهم الله وأَرمَدَهم : أَهلكهم ، وقد رَمَدَهم يَرْمِدُهم فجعله متعدياً ؛