تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قال ابن السكيت : يقال قد رَمَدْنا القوم نَرْمِدُهم ونَرْمُدُهم رَمْداً أَي أَتينا عليهم . وأَرمدَ الرجل إِرماداً : افتقر . وأَرمد القوم إِذا جهدوا . والرَّمادة : الهلكة . وفي الحديث : سأَلت ربي أَن لا يسلط على أُمتي سَنة فَتَرْمِدَهم فأَعطانيها أَي تهلكهم . يقال : رَمَدَه وأَرمَدَه إِذا أَهلكه وصيره كالرماد . ورَمِدَ وأَرمَدَ إِذا هلك . وعام الرَّمادة : معروف سمي بذلك لأَن الناس والأَموال هلكوا فيه كثيراً ؛ وقيل : هو لجدب تتابع فصير الأَرض والشجر مثل لون الرماد ، والأَول أَجود ؛ وقيل : هي أعوام جَدْب تتابعت على الناس في أَيام عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه . وفي حديث عمر : أَنه أَخر الصدقة عام الرَّمادة وكانت سنة جَدْب وقَحْط في عهده فلم يأْخذها منهم تخفيفاً عنهم ؛ وقيل : سمي به لأَنهم لما أَجدبوا صارت أَلوانهم كلون الرماد . ويقال : رَمِدَ عيشُهم إِذا هلكوا . أَبو عبيد : رَمِدَ القوم ، بكسر الميم ، وارمَدُّوا ، بتشديد الدال ؛ قال : والصحيح رَمَدُوا وأَرْمَدوا . ابن شميل : يقال للشيء الهالك من الثياب : خَلوقة قد رَمَدَ وهَمَدَ وبادَ . والرامد : البالي الذي ليس فيه مَهاه أَي خير وبقية ، وقد رَمَدَ يَرْمُدُ رُمودة . ورمَدت الغنم تَرْمِدُ رَمْداً : هلكت من برد أَو صقيع . رمَّدت الشاة والناقة وهي مُرَمِّد : استبان حملها وعظم بطنها وورم ضَرْعها وحياؤها ؛ وقيل : هو إِذا أَنزلت شيئاً عند النَّتاج أَو قُبيله ؛ وفي التهذيب : إِذا أَنزلت شيئاً قليلاً من اللبن عند النتاج . والتَّرْميدُ : الإِضراع . ابن الأَعرابي : والعرب تقول رَمَّدتِ الضأْن فَرَبِّقْ رَبِّقْ ، رَمَّدَتِ المعْزَى فَرنِّقْ رَنِّقْ أَي هَيّءْ للإِرباق لأَنها إِنما تُضْرِعُ على رأْس الولد . وأَرمَدتِ الناقةُ : أَضرعت ، وكذلك البقرة والشاة . وناقة مُرْمِد ومُرِدٌّ إِذا أَضرعت . اللحياني : ماء مُرمِدٌ إِذا كان آجناً . والارْمِداد : سرعة السير ، وخص بعضهم به النعام . والارْمِيداد : الجِدُّ والمَضاءُ . أَبو عمرو : ارقَدَّ البعِيرُ ارقِداداً وارْمَدَّ ارمِداداً ، وهو شدة العدو . قال الأَصمعي : ارقَدّ وارمَدّ إِذا مضى على وجهه وأَسرع . وبالشَّواجِن ماء يُقال له : الرَّمادة ؛ قال الأَزهري : وشربت من مائها فوجدته عذباً فراتاً . وبنو الرَّمْدِ وبنو الرَّمداء : بطنان . ورَمادانُ : اسم موضع ؛ قال الراعي : فحَلَّتْ نَبِيّاً أَو رَمادانَ دونَها * رَعانٌ وقِيعانٌ ، من البِيدِ ، سَمْلَق وفي الحديث ذكر رَمْد ، بفتح الراء ، وهو ماء أَقطعه سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، جميلاً العُذري حين وفد عليه .
رند : الرَّنْد : الآس ؛ وقيل : هو العود الذي يُتبخر به ، وقيل : هو شجر من أَشجار البادية وهو طيب الرائحة يستاك به ، وليس بالكبير ، وله حب يسمى الغارَ ، واحدته رَنْدَة ؛ وأَنشد الجوهري : ورَنْداً ولُبْنَى والكِباءَ المُقَتِّرا قال أَبو عبيد : ربما سموا عود الطيب الذي يتبخر به رنداً ، وأَنكر أَن يكون الرند الآس . وروي عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى أَنه قال : الرند الآس عند جماعة أَهل اللغة إِلا أَبا عمرو الشيباني وابن الأَعرابي ، فإِنهما قالا : الرند الحَنْوَة وهو طيب الرائحة . قال الأَزهري : والرَّند عند أَهل البحرين شبه جوالَق واسع الأَسفل مخروط الأَعلى ، يُسَفُّ من خوص