تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
النخل ، ثم يُخَيَّط ويضرب بالشُّرُط المفتولة من الليف حتى يَتَمَتَّن ، فيقوم قائماً ويُعَرَّى بعُرىً وثيقة ينقل فيه الرطب أَيام الخِراف ، يحمل منه رندان على الجمل القَويّ ، قال : ورأَيت هَجَريّاً يقول له النَّرْد ، وكأَنه مقلوب ، ويقال له القَرْنة أَيضاً . والرِّيْوَندُ ( 1 ) الصيني : دواء بارد جيد للكبد ، وليس بعربي محض .
رهد : رَهَّدَ الرجلُ إِذا حَمُقَ حماقةُ محكَمَة . ورهَدَ الشيءَ يَرْهَدُه رَهْداً : سحقه سحقاً شديداً ، والكاف أَعرف . والرَّهادة : الرَّخاصَة . والرَّهِيدُ : الناعم الرَّخْصُ . وفتاة رَهِيدة : رَخْصة . والرَّهيدة : بُرٌّ يدق ويصب عليه لبن .
رود : الرَّوْدُ : مصدر فعل الرائد ، والرائد : الذي يُرْسَل في التماس النُّجْعَة وطلب الكلإِ ، والجمع رُوَّاد مثل زائر وزُوَّار . وفي حديث عليّ ، عليه السلام ، في صفة الصحابة ، رضوان الله عليهم أَجمعين : يدخلون رُوَّاداً ويخرجون أَدلة أَي يدخلون طالبين للعلم ملتمسين للحلم من عنده ويخرجون أَدلة هُداة للناس . وأَصل الرائد الذي يتقدّم القوم يُبْصِر لهم الكلأَ ومساقط الغيث ؛ ومنه حديث الحجاج في صفة الغيث : وسمعت الرُّوَّاد يدعون إِلى ريارتها أَي تطلب الناس إِليها ، وفي حديث وفد عبد القيس : إِنَّا قوم رادَةٌ ؛ وهو جمع رائد كحاكة وحائك ، أَي نرود الخير والدين لأَهلنا . وفي شعر هذيل : رادَهم رائدهم ( 2 ) ، ونحو هذا كثير في لغتها ، فإِما أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه ، وإِما أَن يكون فَعَلًا ، إِلا أَنه إِذا كان فَعَلاً فإِنما هو على النسَب لا على الفعل ؛ قال أَبو ذؤيب يصف رجلاً حاجّاً طلب عسلًا : فباتَ بِجَمْعٍ ، ثم تمَّ إِلى مِنًى ، * فأَصبح راداً يَبتِغي المزْجَ بالسَّحْل أَي طالباً ؛ وقد راد أَهله منزلاً وكلاً ، وراد لهم رَوْداً ورِياداً وارتاد واستراد . وفي حديث معقل بن يسار وأُخته : فاستَراد لأَمر الله أَي رجع ولان وانقاد ، وارتاد لهم يرتاد . ورجل رادٌ : بمعنى رائد ، وهو فَعَل ، بالتحريك ، بمعنى فاعل كالفَرَط بمعنى الفارط . ويقال : بعثنا رائداً يرود لنا الكلأَ والمنزل ويرتاد والمعنى واحد أَي ينظر ويطلب ويختار أَفضله . قال وجاءَ في الشعر : بعثوا رادهم أَي رائدهم ؛ ومن أَمثالهم : الرائدُ لا يَكْذب أَهَله ؛ يضرب مثلاً للذي لا يكذب إِذا حدّث ، وإِنما قيل له ذلك لأَنه إِن لم يَصْدُقهم فقد غرّر بهم . وراد الكلأَ يَرُدوه رَوْداً ورِياداً وارتاده ارتياداً بمعنى أَي طلبه . ويقال : راد أَهلَه يرودهم مَرْعىً أَو منزلاً رياداً وارتاد لهم ارتياداً ؛ ومنه الحديث : إِذا أَراد أَحدكم أَن يبول فليَرتَدْ لبوله أَي يرتاد مكاناً دَمِثاً ليناً منحدراً ، لئلا يرتد عليه بوله ويرجع عليه رَشاشُه . والرائد : الذي لا منزل له . وفي الحديث : الحمى رائدُ الموت أَي رسول الموت الذي يتقدّمه ، كالرائد الذي يبعث ليَرتاد منزلاً ويتقدم قومه ؛ ومنه حديث المولد : أُعيذُك بالواحد ، من شر كلِّ حاسد وكلِّ خَلْقٍ رائد أَي يتقدم بمكروه . وقولهم : فلان مُسترادٌ لمثله ، وفلانة مستراد لمثلها أَي مِثلُه ومثلها يُطلب ويُشَحُّ به لنفاسته ؛ وقيل : معناه مُسترادُ مِثلِه أَو مِثلِها ، واللام زائدة ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
هامش
( 1 ) قوله [ والريوند ] في القاموس والروند كسجل ، يعني بكسر ففتح فسكون ، والأطباء يزيدونها الفاً ، فيقولون راوند .
( 2 ) قوله [ رادهم رائدهم ] كذابالأصل وكتب السيد مرتضى باهامش صوابه راد رادهم .