قَدْرٍ كان .
والرَّفودُ من الإِبل : التي تملَوضه في حلبة واحدة ؛ وقيل : هي الدائمة على مِحْلَبها ؛ عن ابن الأَعرابي .
وقال مرة : هي التي تُتابِعُ الحَلَب .
وناقة رَفُود : تَمْلأُ مِرْفَدها ؛ وفي حديث حفر زمزم :
أَلم نَسْقِ الحَجِيجَ ، ونَنْحَرِ * المِذْلاقَةَ الرُّفُدَا
الرُّفُدُ ، بالضم : جمع رَفُود وهي التي تملأُ الرَّفْد في حلبة واحدة .
الصحاح : والمِرْفَدُ الرَّفْد وهو القدح الضخم الذي يقرى فيه الضيف .
وجاء في الحديث : نعم المِنْحة اللِّقْحَةُ تَرُوحُ بِرِفْدٍ وتَغْدُو بِرِفْدٍ قال ابن المبارك : الرِّفْد القَدح تُحتلَب الناقة في قدح ، قال : وليس من المعونة ؛ وقال شمر : قال المُؤَرِّجُ هو الرِّفد للإِناء الذي يحتلب فيه ؛ وقال الأَصمعي : الرَّفد ، بالفتح ؛ وقال شمر : رَفْد ورِفْد القدح ؛ قال : والكسر أَعرب .
ابن الأَعرابي : الرَّفْد أَكبر من العُسِّ .
ويقال : ناقة رَفُود تَدُوم على إِنائها في شتائها لأَنها تُجالِحُ الشجر .
وقال الكسائي : الرَّفْد والمِرْفَد الذي تُحْلَبُ فيه .
وقال الليث : الرَّفد المعونة بالعطاء وسقْي اللبن والقَوْل وكلِّ شيءٍ .
وفي حديث الزكاة : أَعْطَى زكاةَ ماله طَيِّبَةً بها نفسُه رافِدَةً عليه ؛ الرَّافدة ، فاعلة ؛ من الرِّفْد وهو الإِعانة .
يقال : رَفَدْته أَي أَعَنْتُه ؛ معناه إِن تُعِينَه نَفْسُه على أَدائها ؛ ومنه حديث عُبادة : أَلا ترون أَن لا أَقُوم إِلَّا رِفْداً أَي إِلا أَن أُعان على القيام ؛ ويروى رَفْداً ، بفتح الراء ، وهو المصدر .
وفي حديث ابن عباس : والذين عاقدت أَيمانُكم من النصرة والرِّفادة أَي الإِعانة .
وفي حديث وَفْد مَذْحِج : حَيّ حُشَّد رُفَّد ، جمع حاشد ورافد .
والرَّفْد : النصيب .
وقال أَبو عبيدة في قوله تعالى : بِئْسَ الرِّفْدُ المرفود ؛ قال : مجازُه مجازُ العون المجاز ، يقال : رَفَدْتُه عند الأَمير أَي أَعنته ، قال : وهو مكسور الأَول فإِذا فتحتَ أَوَّله فهو الرَّفد .
وقال الزجاج : كل شيء جعلته عوناً لشيء أَو استمددت به شيئاً فقد رَفَدْته .
يقال : عَمَدْت الحائط وأَسْنَدْته ورَفَدْته بمعنى واحد .
وقال الليث : رفدت فلاناً مَرْفَداً : قال : ومن هذا أُخذت رِفادَة السرج من تحته حتى يرتفع .
والرِّفْدَة : العُصبة من الناس ؛ قال الراعي :
مُسَأْل يَبْتَغِي الأَقْوامُ نائلَه ، * من كل قَوْم قَطين ، حَوْلَه ، رِفَدُ
والمِرْفَد : العُظَّامةُ تَتَعَظَّم بها المرأَة الرَّسْحاء .
والرِّفادة : خرقة يُرْفَدُ بها الجُرْح وغيره .
والتَّرْفِيدُ : العجيزة : اسم كالتَّمْتِين والتَّنْبيت ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
تقول خَوْدٌ سَلِسٌ عُقُودُها ، * ذاتُ وِشاحٍ حَسَنٌ تَرْفِيدُها :
مَتى تَرانا قائِمٌ عَمُودُها ؟
أَي نقيم فلا نظعن ، وإِذا قاموا قامت عمد أَخبيتهم ، فكأَنّ هذه الخَوْد ملت الرحلة لنعمتها فسأَلت : متى تكون الإِقامة والخفض ؟ والترفيد : نحو من الهَمْلَجة ؛ وقال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي :
وإِن غُضَّ من غَرْبِها رَفَّدَتْ * وشيجاً ، وأَلْوَتْ بِجَلْسٍ طُوالْ
أَراد بالجَلس أَصل ذنبها .
والمرافيد : الشاءُ لا ينقطع لبنها صيفاً ولا شتاء .
والرَّافدَان : دجلة والفرات ؛ قال الفرزدق يعاتب يزيد بن عبد الملك في تقديم أَبي المثنى عمر بن هبيرة الفزاري على العراق ويهجوه :
لسان العرب — صفحة 182
مساهمون: ابن منظور
ص١٨٢