تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قَدْرٍ كان . والرَّفودُ من الإِبل : التي تملَوضه في حلبة واحدة ؛ وقيل : هي الدائمة على مِحْلَبها ؛ عن ابن الأَعرابي . وقال مرة : هي التي تُتابِعُ الحَلَب . وناقة رَفُود : تَمْلأُ مِرْفَدها ؛ وفي حديث حفر زمزم : أَلم نَسْقِ الحَجِيجَ ، ونَنْحَرِ * المِذْلاقَةَ الرُّفُدَا الرُّفُدُ ، بالضم : جمع رَفُود وهي التي تملأُ الرَّفْد في حلبة واحدة . الصحاح : والمِرْفَدُ الرَّفْد وهو القدح الضخم الذي يقرى فيه الضيف . وجاء في الحديث : نعم المِنْحة اللِّقْحَةُ تَرُوحُ بِرِفْدٍ وتَغْدُو بِرِفْدٍ قال ابن المبارك : الرِّفْد القَدح تُحتلَب الناقة في قدح ، قال : وليس من المعونة ؛ وقال شمر : قال المُؤَرِّجُ هو الرِّفد للإِناء الذي يحتلب فيه ؛ وقال الأَصمعي : الرَّفد ، بالفتح ؛ وقال شمر : رَفْد ورِفْد القدح ؛ قال : والكسر أَعرب . ابن الأَعرابي : الرَّفْد أَكبر من العُسِّ . ويقال : ناقة رَفُود تَدُوم على إِنائها في شتائها لأَنها تُجالِحُ الشجر . وقال الكسائي : الرَّفْد والمِرْفَد الذي تُحْلَبُ فيه . وقال الليث : الرَّفد المعونة بالعطاء وسقْي اللبن والقَوْل وكلِّ شيءٍ . وفي حديث الزكاة : أَعْطَى زكاةَ ماله طَيِّبَةً بها نفسُه رافِدَةً عليه ؛ الرَّافدة ، فاعلة ؛ من الرِّفْد وهو الإِعانة . يقال : رَفَدْته أَي أَعَنْتُه ؛ معناه إِن تُعِينَه نَفْسُه على أَدائها ؛ ومنه حديث عُبادة : أَلا ترون أَن لا أَقُوم إِلَّا رِفْداً أَي إِلا أَن أُعان على القيام ؛ ويروى رَفْداً ، بفتح الراء ، وهو المصدر . وفي حديث ابن عباس : والذين عاقدت أَيمانُكم من النصرة والرِّفادة أَي الإِعانة . وفي حديث وَفْد مَذْحِج : حَيّ حُشَّد رُفَّد ، جمع حاشد ورافد . والرَّفْد : النصيب . وقال أَبو عبيدة في قوله تعالى : بِئْسَ الرِّفْدُ المرفود ؛ قال : مجازُه مجازُ العون المجاز ، يقال : رَفَدْتُه عند الأَمير أَي أَعنته ، قال : وهو مكسور الأَول فإِذا فتحتَ أَوَّله فهو الرَّفد . وقال الزجاج : كل شيء جعلته عوناً لشيء أَو استمددت به شيئاً فقد رَفَدْته . يقال : عَمَدْت الحائط وأَسْنَدْته ورَفَدْته بمعنى واحد . وقال الليث : رفدت فلاناً مَرْفَداً : قال : ومن هذا أُخذت رِفادَة السرج من تحته حتى يرتفع . والرِّفْدَة : العُصبة من الناس ؛ قال الراعي : مُسَأْل يَبْتَغِي الأَقْوامُ نائلَه ، * من كل قَوْم قَطين ، حَوْلَه ، رِفَدُ والمِرْفَد : العُظَّامةُ تَتَعَظَّم بها المرأَة الرَّسْحاء . والرِّفادة : خرقة يُرْفَدُ بها الجُرْح وغيره . والتَّرْفِيدُ : العجيزة : اسم كالتَّمْتِين والتَّنْبيت ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : تقول خَوْدٌ سَلِسٌ عُقُودُها ، * ذاتُ وِشاحٍ حَسَنٌ تَرْفِيدُها : مَتى تَرانا قائِمٌ عَمُودُها ؟ أَي نقيم فلا نظعن ، وإِذا قاموا قامت عمد أَخبيتهم ، فكأَنّ هذه الخَوْد ملت الرحلة لنعمتها فسأَلت : متى تكون الإِقامة والخفض ؟ والترفيد : نحو من الهَمْلَجة ؛ وقال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي : وإِن غُضَّ من غَرْبِها رَفَّدَتْ * وشيجاً ، وأَلْوَتْ بِجَلْسٍ طُوالْ أَراد بالجَلس أَصل ذنبها . والمرافيد : الشاءُ لا ينقطع لبنها صيفاً ولا شتاء . والرَّافدَان : دجلة والفرات ؛ قال الفرزدق يعاتب يزيد بن عبد الملك في تقديم أَبي المثنى عمر بن هبيرة الفزاري على العراق ويهجوه :
لسان العرب — صفحة 182 | ابن منظور