تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولكنَّ دَلاً مُستراداً لمِثلِه ، * وضرباً للَيْلى لا يُرى مِثلُه ضربا ورادَ الدارَ يَرُودُها : سأَلها ؛ قال يصف الدار : وقفت فيها رائداً أَرُودُها ورادت الدوابُّ رَوْداً ورَوَداناً واسترادتْ : رَعَتْ ؛ قال أَبو ذؤيب : وكان مِثلَينِ أَن لا يَسرحَوا نَعَماً ، * حيثُ استرادَتْ مواشيهمْ ، وتسريحُ ورُدْتُها أَنا وأَردتها . والروائدُ : المختلفة من الدواب ؛ وقيل : الروائدُ منها التي ترعى من بينها وسائرها محبوس عن المرتع أَو مربوط . التهذيب : والروائد من الدواب التي ترتع ؛ ومنه قول الشاعر : كأَنَّ روائدَ المُهْراتِ منها ورائدُ العين : عُوَّارُها الذي يَرُودُ فيها . ويقال : رادَ وِسادُه إِذا لم يستقرّ . والرِّيادُ وذَبُّ الرِّياد : الثور الوحشي سمي بالمصدر ؛ قال ابن مقبل : يُمَشِّي بها ذَبُّ الرِّيادِ ، كأَنه * فتًى فارسيٌّ في سراويلِ رامح وقال أَبو حنيفة : رادتِ الإِبلُ ترودُ رِياداً اختلفت في المرعى مقبلة ومدبرة وذلك رِيادُها ، والموضع مَرادٌ ؛ وكذلك مَرادُ الريح وهو المكان الذي يُذهَبُ فيه ويُجاء ؛ قال جندل : والآلُ في كلِّ مَرادٍ هَوْجَلِ وفي حديث قس : ومَراداً لمَحْشرِ الخَلْق طُرّا أَي موضعاً يحشر فيه الخلق ، وهو مَفْعل من رادَ يَرْودُ . وإِن ضُمَّت الميم ، فهو اليوم الذي يُرادُ أَن يحشر فيه الخلق . ويقال : رادَ يَرودُ إِذا جاء وذهب ولم يطمئن . ورجل رائد الوِسادِ إِذا لم يطمئن عليه لِهَمٍّ أَقلَقَه وبات رائدَ الوساد ؛ وأَنشد : تقول له لما رأَت جَمْعَ رَحلِه : * ( 1 ) أَهذا رئيسُ القومِ رادَ وِسادُها ؟ دعا عليها بأَن لا تنام فيطمئن وسادها . وامرأَة رادٌ ورَوادٌ ، بالتخفيف غير مهموز ، ورَؤُود ؛ الأَخيرة عن أَبي علي : طوّافة في بيوت جاراتها ، وقد رادتْ تَرودُ رَوْداً وروَدَاناً ورُؤوداً ، فهي رادَة إِذا أَكثرت الاختلاف إِلى بيوت جاراتها . الأَصمعي : الرادَة من النساء ؛ غير مهموز ، التي تَرودُ وتطوف ، والرَّأَدة ، بالهمز . السريعة الشباب ، مذكور في موضعه . ورادت الريحُ تَرودُ رَوْداً ورُؤوداً وروَدَاناً : جالت ؛ وفي التهذيب : إِذا تحركت ، ونَسَمَتْ تَنْسِمِ نَسَماناً إِذا تحركت تحركاً خفيفاً . وأَراد الشيءَ : شاءَه ؛ قال ثعلب : الإِرادَة تكون مَحَبَّة وغير محبة ؛ فأَما قوله : إِذا ما المرءُ كان أَبوه عَبْسٌ ، * فَحَسْبُكَ ما تزيدُ إِلى الكلام فإِنما عدّاه بإِلى لأَن فيه معنى الذي يحوجك أَو يجيئك إِلى الكلام ؛ ومثله قول كثير : أُريدُ لأَنسى ذِكرَها ، فكأَنما * تَمثَّلُ لي لَيْلى بكلِّ سبيلِ أَي أُريد أَن أَنسى . قال ابن سيده : وأُرى سيبويه قد حكى إِرادتي بهذا لك أَي قصدي بهذا لك . وقوله عز وجل : فوجدا فيها جداراً يريد أَن ينقضَّ فأَقامه ؛ أَي أَقامه الخَضِرُ . وقال : يريد والإِرادة إِنما تكون
هامش
( 1 ) قوله [ تقول له لما رأت جمع رحله ] كذا بالأَصل ومثله في شرح القاموس . والذي في الأَساس : لما رأت خمع رجله ، بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم أي عرج رجله .