ولكنَّ دَلاً مُستراداً لمِثلِه ، * وضرباً للَيْلى لا يُرى مِثلُه ضربا
ورادَ الدارَ يَرُودُها : سأَلها ؛ قال يصف الدار :
وقفت فيها رائداً أَرُودُها
ورادت الدوابُّ رَوْداً ورَوَداناً واسترادتْ : رَعَتْ ؛ قال أَبو ذؤيب :
وكان مِثلَينِ أَن لا يَسرحَوا نَعَماً ، * حيثُ استرادَتْ مواشيهمْ ، وتسريحُ
ورُدْتُها أَنا وأَردتها .
والروائدُ : المختلفة من الدواب ؛ وقيل : الروائدُ منها التي ترعى من بينها وسائرها محبوس عن المرتع أَو مربوط .
التهذيب : والروائد من الدواب التي ترتع ؛ ومنه قول الشاعر :
كأَنَّ روائدَ المُهْراتِ منها
ورائدُ العين : عُوَّارُها الذي يَرُودُ فيها .
ويقال : رادَ وِسادُه إِذا لم يستقرّ .
والرِّيادُ وذَبُّ الرِّياد : الثور الوحشي سمي بالمصدر ؛ قال ابن مقبل :
يُمَشِّي بها ذَبُّ الرِّيادِ ، كأَنه * فتًى فارسيٌّ في سراويلِ رامح
وقال أَبو حنيفة : رادتِ الإِبلُ ترودُ رِياداً اختلفت في المرعى مقبلة ومدبرة وذلك رِيادُها ، والموضع مَرادٌ ؛ وكذلك مَرادُ الريح وهو المكان الذي يُذهَبُ فيه ويُجاء ؛ قال جندل :
والآلُ في كلِّ مَرادٍ هَوْجَلِ
وفي حديث قس :
ومَراداً لمَحْشرِ الخَلْق طُرّا
أَي موضعاً يحشر فيه الخلق ، وهو مَفْعل من رادَ يَرْودُ .
وإِن ضُمَّت الميم ، فهو اليوم الذي يُرادُ أَن يحشر فيه الخلق .
ويقال : رادَ يَرودُ إِذا جاء وذهب ولم يطمئن .
ورجل رائد الوِسادِ إِذا لم يطمئن عليه لِهَمٍّ أَقلَقَه وبات رائدَ الوساد ؛ وأَنشد :
تقول له لما رأَت جَمْعَ رَحلِه : * ( 1 ) أَهذا رئيسُ القومِ رادَ وِسادُها ؟
دعا عليها بأَن لا تنام فيطمئن وسادها .
وامرأَة رادٌ ورَوادٌ ، بالتخفيف غير مهموز ، ورَؤُود ؛ الأَخيرة عن أَبي علي : طوّافة في بيوت جاراتها ، وقد رادتْ تَرودُ رَوْداً وروَدَاناً ورُؤوداً ، فهي رادَة إِذا أَكثرت الاختلاف إِلى بيوت جاراتها .
الأَصمعي : الرادَة من النساء ؛ غير مهموز ، التي تَرودُ وتطوف ، والرَّأَدة ، بالهمز .
السريعة الشباب ، مذكور في موضعه .
ورادت الريحُ تَرودُ رَوْداً ورُؤوداً وروَدَاناً : جالت ؛ وفي التهذيب : إِذا تحركت ، ونَسَمَتْ تَنْسِمِ نَسَماناً إِذا تحركت تحركاً خفيفاً .
وأَراد الشيءَ : شاءَه ؛ قال ثعلب : الإِرادَة تكون مَحَبَّة وغير محبة ؛ فأَما قوله :
إِذا ما المرءُ كان أَبوه عَبْسٌ ، * فَحَسْبُكَ ما تزيدُ إِلى الكلام
فإِنما عدّاه بإِلى لأَن فيه معنى الذي يحوجك أَو يجيئك إِلى الكلام ؛ ومثله قول كثير :
أُريدُ لأَنسى ذِكرَها ، فكأَنما * تَمثَّلُ لي لَيْلى بكلِّ سبيلِ
أَي أُريد أَن أَنسى .
قال ابن سيده : وأُرى سيبويه قد حكى إِرادتي بهذا لك أَي قصدي بهذا لك .
وقوله عز وجل : فوجدا فيها جداراً يريد أَن ينقضَّ فأَقامه ؛ أَي أَقامه الخَضِرُ .
وقال : يريد والإِرادة إِنما تكون
هامش
( 1 ) قوله [ تقول له لما رأت جمع رحله ] كذا بالأَصل ومثله في شرح القاموس . والذي في الأَساس : لما رأت خمع رجله ، بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم أي عرج رجله .