والنَّحائِتُ : آبار معروفة ، صفة غالبة لأَنها نُحِتَتْ أَي قُطِعَتْ ؛ قال زهير :
قَفْراً بِمُنْدَفَع النَّحائِت ، من * صَفَوَا أُولاتِ الضالِ والسِّدْرِ
ويروى : من ضَفَوى .
ونَحَتَ السَّفَرُ البعيرَ والإِنسانَ : نَقَصه ، وأَرَقَّه على التَّشْبِيه .
وجَمَل نَحِيتٌ : انْتُحِتَتْ مَناسِمُه ؛ قال :
وهو من الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ
والنَّحِيتةُ : جِذْمُ شجرةٍ يُنْحَتُ ، فيُجَوَّفُ كهيئة الحُبِّ للنَّحْلِ ، والجمع نُحُتٌ .
الجوهري : نَحَتَه يَنْحِتُه ، بالكسر ، نَحْتاً أَي بَراه .
والنُّحاتَةُ : البُرايةُ .
والمِنْحَتُ : ما يُنْحَتُ به .
والنَّحِيتُ : الدَّخِيلُ في القوم ؛ قالت الخِرْنِقُ أُخْتُ طَرَفةَ :
الضارِبِينَ لَدَى أَعِنَّتِهم ، * والطاعِنِينَ ، وخَيْلُهم تَجْرِي
الخالِطينَ نَحِيتَهم بنُضارِهِمْ * وذَوي الغِنى منهم بِذي الفَقْرِ
هذا ثَنائِي ما بَقِيتُ لهم ، * فإِذا هَلَكْتُ ، أَجَنَّني قَبْري
قال ابن بري : صوابه والخالطين ، بالواو .
والنُّضارُ : الخالصُ النَّسَب .
وأَرادت بالبيت الثالث أَنها قد قام عُذْرُها في تركها الثناء عليهم إِذا ماتت ، فهذا ما وُضِعَ فيه السببُ موضعَ المُسَبَّب ، لأَن المعنى : فإِذا هَلَكْتُ انقطع ثنائي ؛ وإِنما قالت : أَجَنَّنِي قبري ، لأَن موتها سبب انقطاع الثناء .
ويروى بيت الاستشهاد لحاتم طَيِّئ ، وهو البيت الثاني .
والحافرُ النَّحِيتُ : الذي ذَهَبَتْ حُروفه .
والنَّحِيتة : الطبيعة التي نُحِتَ عليها الإِنسانُ أَي قُطِعَ ، وقال اللحياني : هي الطبيعة والأَصل .
والكَرَمُ من نَحْتِه أَي أَصلِه الذي قُطِعَ منه .
أَبو زيد : إِنه لكَريمُ الطَّبيعة والنَّحِيتة والغَريزة ، بمعنى واحد .
وقال اللحياني : الكَرَمُ من نَحْتِه ونِحاسِه ، وقد نُحِتَ على الكَرَم وطُبِعَ عليه .
ونَحَتَه بلسانه يَنْحِتُه ويَنْحَتُه نَحْتاً : لامه وشَتَمه .
والنَّحِيتُ : الرَّديءُ من كل شيء .
ونَحَته بالعصا ، يَنْحِتُه نَحْتاً : ضَرَبه بها ، ونَحَتَ يَنْحِتُ نَحِيتاً : زحَرَ .
ونَحَتَ المرأَةَ يَنْحِتُها : نكَحَها ، والأَعْرَفُ لَحَتَها .
نخت : التهذيب في النوادر : نَخَتَ فلان بفلان ، وسَخَتَ له إِذا اسْتَقْصَى في القول .
وفي حديث أُبَيّ : ولا نَخْتة نَمْلةٍ إِلا بذَنْبٍ ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية .
والنَّخْتُ والنَّتْفُ واحد ؛ يريد قَرْصة نملة ، ويروى بالباء الموحدة ، وبالجيم ، وقد ذكر .
نصت : نَصَتَ الرجلُ يَنْصِتُ نَصْتاً ، وأَنْصَتَ ، وهي أَعْلى ، وأَنْتَصَتَ : سكَتَ ؛ وقال الطرماح في الانْتِصاتِ :
يُخافِتْنَ بعضَ المَضْغِ من خَشْيةِ الرَّدَى ، * ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انْتِصاتَ القَناقِنِ
يُنْصِتْنَ للسمع أَي يَسْكُتْنَ لكي يَسْمَعْنَ .
وفي التنزيل العزيز : وإِذا قُرئ القرآنُ فاسْتَمِعُوا له وأَنْصِتُوا ؛ قال ثعلب : معناه إِذا قرأَ الإِمام ، فاستمعوا إِلى قراءَته ، ولا تتكلموا .