وقال أَيضاً في هذه الترجمة ابن السكيت : رجل وُكَلة تُكَلَة إِذا كان عاجزاً يَكِلُ أَمْرَه إِلى غيره ، ويَتَّكِلُ عليه ؛ قال الأَزهري : والتاء في تُكَلَةٍ أَصلها الواو ، قلبت تاء ؛ وكذلك التُكْلانُ أَصله وُكْلانٌ .
كمت : الكُمَيْتُ : لونٌ ليس بأَشْقَر ولا أَدْهَم ؛ وكذلك الكُمَيْتُ : من أَسماء الخمر فيها حُمرة وسواد ، والمصدر الكُمْتَة .
ابن سيده : الكُمْتةُ لونٌ بين السَّوادِ والحُمْرة ، يكون في الخيل والإِبل وغيرهما .
وقال ابن الأَعرابي : الكُمْتةُ كُمْتَتانِ : كُمْتةُ صُفْرةٍ ، وكُمْتَة حُمْرةٍ .
وقد كَمُتَ كَمْتاً وكُمْتةً وكَماتَةً ، واكْماتَّ .
والكُمَيْتُ من الخيل ، يَسْتَوي فيه المذكر والمؤَنث ، ولَوْنُه الكُمْتَة ، وهي حُمْرة يَدْخُلُها قُنُوءٌ ؛ تقول منه : اكْمَتَّ الفرسُ اكْمِتاتاً ، واكْماتَّ اكْمِيتاتاً ، مثلُه ، وفرس كُمَيْتٌ ، وبعير كُمَيْتٌ ؛ وكذلك الأُنثى بغير هاء ؛ قال الكَلْحبةُ :
كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ ، ولكِنْ * كَلَوْنِ الصَّرْفِ ، عُلَّ به الأَديمُ
يعني أَنها خالصة اللون ، لا يُحْلَفُ عليها أَنها ليست كذلك .
قال ثعلب : يقول هذه الفرس بَيِّنٌ أَنها إِلى الحُمْرة لا إِلى السَّواد .
قال سيبويه : سأَلت الخليل عن كُمَيْتٍ ، فقال : هو بمنزلة جُمَيلٍ ، يعني الذي هو البُلْبُلُ ، وقال .
إِنما هي حُمْرة يُخالِطُها سوادٌ ، ولم تَخْلُصْ ، وإِنما حَقَّروها لأَنها بين السواد والحمرة ولم تَخْلُصْ لواحد منهما فيقالَ له أَسْوَدُ أَو أَحمر ، فأَرادوا بالتصغير أَنه منهما قريب ، وإِنما هذا كقولك : هو دُوَيْنُ ذاك ، انتهى كلام سيبويه .
قال ابن سيده : وقد يُوصَفُ به المَواتُ ؛ قال ابن مقبل :
يَظَلَّانِ ، النهارَ ، برأْسِ قُفٍّ * كُمَيْتِ اللَّوْنِ ، ذي فَلَكٍ رفيعِ
قال : واستعمله أَبو حنيفة في التِّين ، فقال في صفة بعض التِّين : هو أَكْبَر تِينٍ رآه الناسُ أَحْمَرُ كُمَيْتٌ ، والجمع كُمْتٌ ، كَسَّروه على مُكَبَّره المُتَوَهَّم ، وإِن لم يُلْفَظ به ، لأَن المُلَوَّنة يَغْلِبُ عليها هذا البِناء الأَحْمَرُ والأَشْقر ؛ قال طُفَيْل :
وكُمْتاً مُدَمَّاةً ، كأَنَّ مُتُونَها * جَرَى فَوْقَها ، واسْتَشْعَرَتْ لَوْنَ مُذْهَبِ
قال أَبو عبيدة : فَرْقُ ما بين الكُمَيْتِ والأَشْقَر في الخيل بالعُرْفِ والذَّنَبِ ، فإِن كانا أَحْمَرَين ، فهو أَشْقَرُ ، وإِن كانا أَسودين ، فهو كُمَيْتٌ ، قال : والوَرْدُ بينهما ؛ والكُمَيْتُ للذكر والأُنثى سواء .
يقال مُهْرة كُمَيْتٌ ؛ جاء عن العرب مُصَغَّراً ، كما تَرى .
قال الأَصمعي في أَلوان الإِبل : بعير أَحمر إِذا لم يُخالِطْ حُمْرتَه شيء ، فإِن خَالَطَ حُمْرَتَه قُنوءٌ ، فهو كُمَيْتٌ ، وناقة كُمَيْتٌ ؛ فإِن اشْتَدَّت الكُمْتَةُ حتى يدخلَها سوادٌ ، فتلك الرُّمْكَة ؛ وبعير أَرْمَكُ ، فإِن كان شديدَ الحمرة يَخْلِطُ حُمْرَتَه سوادٌ ليس بخالصٍ ، فتِلْكَ الكُلْفَة ؛ وهو أَكلَفُ ، وناقة كَلْفاء .
والعَرَب تقول : الكُمَيْتُ أَقْوَى الخيل ، وأَشَدُّها حوافِرَ ؛ وقوله :
فلو تَرَى فيهنَّ سِرَ العِتْقِ ، * بَيْنَ كَماتِيٍّ ، وحُوٍّ بُلْقِ
جمعه على كَمْتاءَ ، وإِن لم يُلْفَظْ به ، بعد أَن جعله اسماً كصَحْراء .
والكُمَيْتُ : فرس المُعْجَبِ بن سُفْيان ، صفةٌ غالبة .
والكُمَيْتُ : من أسماء الخمر ، لما فيها من سواد