والصَّيْداحُ والصَّيْدَحُ : الشديد الصوت ، وكذلك الوَحْوَحُ ؛ قال الجعدي يرثي أَخاه :
ومِنْ قَبْلِه ما قد رُزِئْتُ بوَحْوَحٍ ، * وكان ابنَ أُمِّي والخليلَ المُصافِيا
قال ابن بري : وَحْوَح في البيت اسم علم لأَخيه وليس بصفة ، ورَثى في هذه القصيدة مُحارِبَ بن قيس بن عَدَسٍ من بني عمه ووَحْوَحاً أَخاه ؛ وقبله :
أَلم تَعْلَمِي أَني رُزِئْتُ مُحارِباً ؟ * فما لك فيه اليومَ شيءٌ ولا لِيا
فَتىً كمُلَتْ أَخلاقُه ، غيرَ أَنه * جَوادٌ ، فلا يُبْقِي من المالِ باقِيا
ومن قبله ما قد رزئت بوحوح ، * وكانَ ابنَ أُمي والخليلَ المصافيا
ورجل وَحْوَحٌ : شديد القوّة يَنْحِمُ عند عمله لنشاطه وشدته ؛ ورجال وَحاوِحُ .
والأَصل في الوَحْوَحة الصوت من الحلق ؛ وكلب وَحْواحٌ ووَحْوَحٌ .
وتَوَحْوَح الظَّلِيمُ فوق البيض إِذا رَئِمَها وأَظهر وُلوعَه ؛ قال تميم بن مقبل :
كبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ تَوَحْوَحَ فَوْقَها * هِجَفَّانِ ، مِرْياعا الضُّحَى ، وَحَدانِ
وتركها تُوَحْوِحُ وتَوَحْوَحُ : تُصَوِّت من البَرْدِ من الطَّلْق بين القَوابل .
والوَحْوَحُ والوَحْواحُ : المُنْكَمِشُ الحديدُ النَّفْسِ ؛ قال :
يا رُبَّ شَيْخٍ من لُكَيْزٍ وَحْوَحِ ، * عَبْلٍ ، شَدِيدٍ أَسْرُه ، صَمَحْمَحِ
يَغْدو بدَلْوٍ ورِشاءٍ مُصْلَحِ ، * حتى أَتَتْه ماءَةٌ كالإِنْفَحِ
أَي جاءت صافيةَ السَّحْناءِ كأَنها إِنْفِحَة ؛ وقال :
وذُعِرَت من زاجرٍ وَحْواحِ
ابن الأَثير : وفي شعر أَبي طالب يمدح النبي ، صلى الله عليه وسلم :
حتى تُجالِدكم عنه وَحاوِحةٌ ، * شِيبٌ صَنادِيدُ ، لا يَذْعَرْهُمُ الأَسَلُ
هو جمع وَحْواح وهو السيد ، والهاء فيه لتأْنيث الجمع ؛ ومنه حديث الذي يَعْبُر الصراطَ حَبْواً : وهم أَصحابُ وَحْوَحٍ أَي أَصحاب من كان في الدنيا سيداً ، وهو كالحديث الآخر : هَلَك أَصحابُ العُقْدة يعني الأُمراء ؛ ويجوز أَن يكون من الوَحْوَحةِ وهو صوت فيه بُحُوحة كأَنه يعني أَصحاب الجدال والخصام والشَّغَبِ في الأَسواق وغيرها .
ومنه حديث عليّ : لقد شَفَى وَحاوِحَ صَدْري حَسُّكم إِياهم بالنِّصال .
والوَحْوَحُ : ضرب من الطير ؛ قال ابن دريد : ولا أَعرف ما صِحَّتُها .
ووَحْوَحٌ : اسم .
ابن الأَعرابي : الوَحُّ الوَتِدُ ؛ يقال : هو أَفقر من وَحٍّ وهو الوَتِدُ ، وهذا قول المفَضَّل ، وقال غيره : وَحٌّ كان رجلاً زَجَرَ فقيراً فضرب به المثل في الحاجة .
ودح : أَوْدَحَ الرجلُ : أَقَرَّ ، وفي التهذيب : أَقَرَّ بالباطل ، حكاه ابن السكيت ؛ وأَنشد :
أَوْدَحَ لما أَن رأَى الجَدَّ حَكَمْ
وأَوْدَحَ الرجلُ : أَذعَنَ وخَضَع ، وربما قالوا أَوْدَحَ الكبشُ إِذا توقف ولم يَنْزُ .
الأَزهري ، أَبو زيد :