تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
جهات مختلفة ، سميت مُتناوِحةً لمقابلة بعضها بعضاً ، وذلك في السَّنة وقلة الأَنْديَةِ ويُبْس الهواء وشدة البرد . ويقال : هما جبلان يَتَناوَحانِ وشجرتانِ تَتَناوَحانِ إِذا كانتا متقابلتين ؛ وأَنشد : كأَنك سَكْرانٌ يَميلُ برأْسِه * مُجاجةُ زِقٍّ ، شَرْبُها مُتناوِحُ أَي يقابل بعضهم بعضاً عند شُرْبها . والنَّوْحَةُ : القوة ، وهي النَّيْحة أَيضاً . وتَنَوَّحَ الشيءُ تَنَوُّحاً إِذا تحرّك وهو مُتَدَلٍّ . ونُوحٌ : اسم نبي معروف ينصرف مع العُجْمَةِ والتعريف ، وكذلك كل اسم على ثلاثة أَحرف أَوسطه ساكن مثل لُوطٍ لأَن خفته عادلت أَحد الثقلين . وفي حديث ابن سَلام : لقد قلتَ القولَ العظيم يوم القيامة في الخليفة من بعد نوح ؛ قال ابن الأَثير : قيل أَراد بنوح عمر ، رضي الله عنه ، وذلك لأَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، استشار أَبا بكر وعمر ، رضي الله عنهما ، في أَسارى بدر فأَشار عليه أَبو بكر ، رضي الله عنه ، بالمَنِّ عليهم ، وأَشار عليه عمر ، رضي الله عنه ، بقتلهم ، فأَبل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، على أَبي بكر ، رضي الله عنه ، وقال : إِن إِبراهيم كان أَلْيَنَ في الله من الدُّهْنِ اللَّيِّنِ ( 1 ) ، وأَقبل على عمر ، رضي الله عنه ، وقال : إِن نوحاً كان أَشدَّ في الله من الحَجَر ؛ فشبه أَبا بكر بإِبراهيم حين قال : فمن تَبِعَني فإِنه مني ومن عَصاني فإِنك غفور رحيم ، وشبه عمر ، رضي الله عنه ، بنوح حين قال : ربِّ لا تَذَرْ على الأَرض من الكافرين دَيَّاراً ؛ وأَراد ابن سلام أَن عثمان ، رضي الله عنه ، خليفة عمر الذي شُبه بنوح ، وأَراد بيوم القيامة يوم الجمعة لأَن ذلك القول كان فيه . وعن كعب : أَنه رأَى رجلاً يظلم رجلاً يوم الجمعة ، فقال : ويحك تظلم رجلاً يوم القيامة ، والقيامة تقوم يوم الجمعة ؟ وقيل : أَراد أَن هذا القول جزاؤه عظيم يوم القيامة .
نيح : ناحَ الغُصْنُ نَيْحاً ونَيَحاناً : مال . والنَّيْحُ : اشتداد العظم بعد رطوبته من الكبير والصغير . وإِنه لعظم نَيِّحٌ : شديد . وناحَ العظمُ يَنِيحُ نَيْحاً : صَلُبَ واشتدَّ بعد رُطوبة ، يكون ذلك في الكبير والصغير . وعظم نَيِّحٌ : شديد . والنَّوْحةُ : القوة وهي النَّيْحة أَيضاً . ونَيَّحَ الله عظمَك : يدعو له بذلك . وفي الحديث : لا نَيَّحَ الله عِظامَه أَي لا صَلَّبَها ولا شَدَّ منها . وما نَيَّحه بخير أَي ما أَعطاه شيئاً .

فصل الواو

وتح : طعام وَتْحٌ : لا خير فيه كَوَحْتٍ . والوَتْحُ والوَتِحُ والوَتِيحُ : القليل من كل شيء . وشيءٌ وَتْحٌ ووَتِحٌ أَي قليل تافِه . وقد وَتُحَ ، بالضم ، يَوْتُحُ وتاحةً . ويقال : أَعْطَى عطاءً وَتْحاً ؛ ووَتُحَ عطاؤُه ، وقد وَتَحَ عطاءَه وأَوتَحه فَوَتُحَ وتاحةً ووُتُوحة ووَتْحَةً . وأَوْتَحَ الرجلُ : قلَّ مالُه . وتَوَتَّحَ الشرابَ : شربه قليلاً قليلًا . وما أَغْنى عني وَتَحَةً ، بفتح التاء ، كقولك ما أَغنى عني عَبَكَةً ، وقيل : معناه ما أَغنى عني شيئاً . وأَوتَحَ الرجلَ : جَهَدَه وبَلَغ منه ؛ قال : معها كفِرْخانِ الدَّجاجِ رُزَّحا
هامش
( 1 ) قوله [ من الدهن اللين ] كذا بالأَصل والذي في النهاية من الدهن باللبن .