ونَقَّح الشيءَ : قَشَّره ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لغُلَيِّم من بني دُبَيْر :
إِليكَ أَشكو الدَّهْرَ والزَّلازِلا ، * وكلَّ عامٍ نَقَّحَ الحَمائِلا
يقول : نَقَّحوا حَمائل سيوفهم أَي قشَرُوها فباعوها لشدة زمانهم .
ابن الأَعرابي : أَنْقَحَ الرجلُ إَذا قلع حِلْيَةَ سيفه في الجَدْبِ والفقر .
وأَنْقَح شِعْرَه إِذا نَقَّحه وحَكَّكَه .
ونَقَّحَ النخلَ أَصلحه وقَشَره .
وتَنقيحُ الشِّعر : تهذيبه .
يقال : خيرُ الشِّعر الحَوْليُّ المُنَقَّحُ .
وتَنَقَّحَ شَحمُ الناقة أَي قلَّ .
ونقَّحَ الكلامَ : فتَّشه وأَحسن النظر فيه ؛ وقيل : أَصلحه وأَزال عيوبه .
والمُنَقَّحُ : الكلام الذي فُعل به ذلك .
وروى الليث عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال في مَثَلٍ : اسْتَغْنَتِ السُّلَّادَةُ عن التنقيح ؛ وذلك أَن العصا إِنما تُنَقَّح لتَمْلُسَ وتَخْلُقَ ، والسُّلَّاءة : شوكة النخلة وهي في غاية الاستواء والمَلاسَة ، فإِن ذهبتَ تَقْشِرُ منها خَشُنَتْ ؛ يضرب مثلاً لمن يريد تجويد شيء هو في غاية الجَوْدة من شِعْر أَو كلام أَو غيره مما هو مستقيم ؛ قال أَبو وَجْزَة السَّعدي :
طَوْراً وطَوراً يَجُوبُ العُقْرَ من نَقَحٍ * كالسَّنْدِ ، أَكْبادُه هِيمٌ هَراكيلُ
أَزاد بها البيضمن حبال الرمل .
والنَّقَحُ : الخالص من الرمل .
والسَّنْدُ : ثيابٌ بيض .
وأَكباد الرمل : أَوساطه .
والهَراكيل : الضِّخامُ من كُثْبانه .
وفي حديث الأَسْلَميّ : إِنه لَنِقْحٌ أَي عالم مُجَرَّب .
يقال : نَقَّحَ العظمَ إِذا استخرج مُخَّه .
ونَقَّحَ الكلامَ إِذا هَذَّبه وأَحْسَنَ أَوصافَه .
ورجل مُنَقَّحٌ : أَصابته البلايا ؛ عن اللحياني ؛ وقال بعضهم : هو مشتق من ذلك .
ونَقَحَ العظمَ يَنْقَحُه نَقْحاً وانْتَقَحَه : اسْتخرج مُخَّه ، والخاء لغة ، وكأَنه بالخاء استخراج المخ واستئصاله ، وكأَنه بالحاء تخليصه .
والنَّقْحُ : سحاب أَبيض صَيْفِيّ ؛ قال العُجَيْرُ السَّلُوليُّ :
نَقْحٌ بَواسِقُ يجْتَلي أَوْساطَها * بَرْقٌ ، خِلالَ تَهلُّل ورَبابِ
نكح : نَكَحَ فلان ( 1 ) امرأَة يَنْكِحُها نِكاحاً إِذا تَزوجها .
ونَكَحَها يَنْكِحُها : باضعها أَيضاً ، وكذلك دَحَمَها وخَجَأَها ؛ وقال الأَعشى في نَكَحَ بمعنى تزوج :
ولا تَقْرَبَنَّ جارةً ، إِنَّ سِرَّها * عليك حرامٌ ، فانْكِحَنْ أَو تَأَبَّدا
الأَزهري : وقوله عز وجل : الزاني لا ينكح إلا زانية أَو مشركة والزانية لا ينكحها إِلا زانٍ أَو مشرك ؛ تأْويله لا يتزوج الزاني إِلا زانية ، وكذلك الزانية لا يتزوجها إِلا زان ؛ وقد قال قومٌ : معنى النكاح ههنا الوطء ، فالمعنى عندهم : الزاني لا يطأُ إِلا زانية والزانية لا يطؤُها إِلا زان ؛ قال : وهذا القول يبعد لأَنه لا يعرف شيء من ذكر النكاح في كتاب الله تعالى إِلا على معنى التزويج ؛ قال الله تعالى : وأَنْكِحُوا الأَيامَى منكم ؛ فهذا تزويج لا شك فيه ؛ وقال تعالى : يا أَيها الذين آمنوا إِذا نكحتم المؤمنات ؛ فاعلم أَن عقد التزويج يسمى النكاح ، وأَكثر التفسير أَن هذه الآية نزلت في قوم من المسلمين فقراء بالمدينة ، وكان بها بغايا يزنين ويأْخذن الأُجرة ، فأَرادوا التزويج بهنَّ
هامش
( 1 ) قوله [ نكح فلان الخ ] بابه منع وضرب كما في القاموس .