تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
ونَقَّح الشيءَ : قَشَّره ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لغُلَيِّم من بني دُبَيْر : إِليكَ أَشكو الدَّهْرَ والزَّلازِلا ، * وكلَّ عامٍ نَقَّحَ الحَمائِلا يقول : نَقَّحوا حَمائل سيوفهم أَي قشَرُوها فباعوها لشدة زمانهم . ابن الأَعرابي : أَنْقَحَ الرجلُ إَذا قلع حِلْيَةَ سيفه في الجَدْبِ والفقر . وأَنْقَح شِعْرَه إِذا نَقَّحه وحَكَّكَه . ونَقَّحَ النخلَ أَصلحه وقَشَره . وتَنقيحُ الشِّعر : تهذيبه . يقال : خيرُ الشِّعر الحَوْليُّ المُنَقَّحُ . وتَنَقَّحَ شَحمُ الناقة أَي قلَّ . ونقَّحَ الكلامَ : فتَّشه وأَحسن النظر فيه ؛ وقيل : أَصلحه وأَزال عيوبه . والمُنَقَّحُ : الكلام الذي فُعل به ذلك . وروى الليث عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال في مَثَلٍ : اسْتَغْنَتِ السُّلَّادَةُ عن التنقيح ؛ وذلك أَن العصا إِنما تُنَقَّح لتَمْلُسَ وتَخْلُقَ ، والسُّلَّاءة : شوكة النخلة وهي في غاية الاستواء والمَلاسَة ، فإِن ذهبتَ تَقْشِرُ منها خَشُنَتْ ؛ يضرب مثلاً لمن يريد تجويد شيء هو في غاية الجَوْدة من شِعْر أَو كلام أَو غيره مما هو مستقيم ؛ قال أَبو وَجْزَة السَّعدي : طَوْراً وطَوراً يَجُوبُ العُقْرَ من نَقَحٍ * كالسَّنْدِ ، أَكْبادُه هِيمٌ هَراكيلُ أَزاد بها البيضمن حبال الرمل . والنَّقَحُ : الخالص من الرمل . والسَّنْدُ : ثيابٌ بيض . وأَكباد الرمل : أَوساطه . والهَراكيل : الضِّخامُ من كُثْبانه . وفي حديث الأَسْلَميّ : إِنه لَنِقْحٌ أَي عالم مُجَرَّب . يقال : نَقَّحَ العظمَ إِذا استخرج مُخَّه . ونَقَّحَ الكلامَ إِذا هَذَّبه وأَحْسَنَ أَوصافَه . ورجل مُنَقَّحٌ : أَصابته البلايا ؛ عن اللحياني ؛ وقال بعضهم : هو مشتق من ذلك . ونَقَحَ العظمَ يَنْقَحُه نَقْحاً وانْتَقَحَه : اسْتخرج مُخَّه ، والخاء لغة ، وكأَنه بالخاء استخراج المخ واستئصاله ، وكأَنه بالحاء تخليصه . والنَّقْحُ : سحاب أَبيض صَيْفِيّ ؛ قال العُجَيْرُ السَّلُوليُّ : نَقْحٌ بَواسِقُ يجْتَلي أَوْساطَها * بَرْقٌ ، خِلالَ تَهلُّل ورَبابِ
نكح : نَكَحَ فلان ( 1 ) امرأَة يَنْكِحُها نِكاحاً إِذا تَزوجها . ونَكَحَها يَنْكِحُها : باضعها أَيضاً ، وكذلك دَحَمَها وخَجَأَها ؛ وقال الأَعشى في نَكَحَ بمعنى تزوج : ولا تَقْرَبَنَّ جارةً ، إِنَّ سِرَّها * عليك حرامٌ ، فانْكِحَنْ أَو تَأَبَّدا الأَزهري : وقوله عز وجل : الزاني لا ينكح إلا زانية أَو مشركة والزانية لا ينكحها إِلا زانٍ أَو مشرك ؛ تأْويله لا يتزوج الزاني إِلا زانية ، وكذلك الزانية لا يتزوجها إِلا زان ؛ وقد قال قومٌ : معنى النكاح ههنا الوطء ، فالمعنى عندهم : الزاني لا يطأُ إِلا زانية والزانية لا يطؤُها إِلا زان ؛ قال : وهذا القول يبعد لأَنه لا يعرف شيء من ذكر النكاح في كتاب الله تعالى إِلا على معنى التزويج ؛ قال الله تعالى : وأَنْكِحُوا الأَيامَى منكم ؛ فهذا تزويج لا شك فيه ؛ وقال تعالى : يا أَيها الذين آمنوا إِذا نكحتم المؤمنات ؛ فاعلم أَن عقد التزويج يسمى النكاح ، وأَكثر التفسير أَن هذه الآية نزلت في قوم من المسلمين فقراء بالمدينة ، وكان بها بغايا يزنين ويأْخذن الأُجرة ، فأَرادوا التزويج بهنَّ
هامش
( 1 ) قوله [ نكح فلان الخ ] بابه منع وضرب كما في القاموس .
لسان العرب — صفحة 625 | ابن منظور