منهما إِلى صاحبه ، وهي ريحه ونَفَسُه .
ونَفْحُ الريح : هُبوبها .
ونَفَحه بالسيف : تناوله من بعيد شَزْراً .
وفي الحديث : رأَيت كأَنه وضع في يَدَيَّ سِوارانِ من ذهب فأُوحِيَ إِليَّ أَنِ انْفُخْهما أَي ارْمِهما وأَلقهما كما تَنْفُخ الشيءَ إِذا دفعته عنك ؛ قال ابن الأَثير : وإِن كانت بالحاء المهملة ، فهو من نَفَحْتُ الشيء إِذا رميته ؛ ونَفَحَتِ الدابةُ برجلها .
التهذيب : والله تعالى هو النَّفَّاحُ المُنْعِمُ على عباده ؛ قال الأَزهري : لم أَسمع النَّفَّاح في صفات الله عز وجل ، التي جاءت في القرآن والسُّنة ، ولا يجوز عند أَهل العلم أَن يوصف الله تعالى بما ليس في كتابه ، ولم يبينها على لسان نبيه ، صلى الله عليه وسلم ؛ وإِذا قيل للرجل : إِنه نَفَّاح فمعاه الكثير العطايا .
والنَّفِيحُ والنِّفِّيحُ ؛ الأَخيرة عن كراع ، والمِنْفَحُ والمِعَنُّ : كلُّه الداخل على القوم ، وفي التهذيب : مع القوم وليس شأْنُه شأْنهم ؛ وقال ابن الأَعرابي : النَّفِيح الذي يجيء أَجنبيّاً فيدخل بين القوم ويُسْمِلُ بينهم ويُصْلِح أَمرهم .
قال الأَزهري : هكذا جاء عن ابن الأَعرابي في هذا الموضع : النَّفِيح ، بالحاء ، وقال في موضع آخر : النَّفِيجُ ، بالجيم ، الذي يعترض بين القوم لا يصلح ولا يفسد .
قال : هذا قول ثعلب .
ونَفَحَ جُمَّتَه : رَجَّلَها .
والإِنفَحة ، بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة : كَرِشُ الحَمَل أَو الجَدْي ما لم يأْكل ، فإِذا أَكلَ ، فهو كرش ، وكذلك المِنْفَحة ، بكسر الميم ؛ قال الراجز :
كم قد أَكلْتُ كَبِداً وإِنْفَحَه ، * ثم ادَّخَرْتُ أَلْيَةً مُشَرَّحه
الأَزهري عن الليث : الإِنْفَحة لا تكون إِلَّا لذي كرش ، وهو شيء يتخرج من بطن ذيه ، أَصفرُ يُعْصَرُ في صوفة مبتلة في اللبن فيَغْلُظُ كالجُبْنِ ؛ ابن السكيت : هي إِنْفَحَة الجَدْي وإِنْفَحَّته ، وهي اللغة الجيدة ولم يذكرها الجوهري بالتشديد ، ولا تقل أَنْفَحَة ؛ قال : وحضرني أَعرابيان فصيحان من بني كلاب ، فقال أَحدهما : لا أَقول إِلَّا إِنْفَحَة ، وقال الآخر : لا أَقول إِلا مِنْفَحة ، ثم افترقا على أَن يسأَلا عنهما أَشياخ بني كلاب ، فاتفقت جماعة على قول ذا وجماعة على قول ذا فهما لغتان .
قال ابن الأَعرابي : ويقال مِنْفَحة وبِنْفَحة .
قال أَبو الهيثم : الجَفْرُ من أَولاد الضأْن والمَعَزِ ما قد اسْتَكْرَشَ وفُطِمَ بعد خمسين يوماً من الولادة وشهرين أَي صارت إِنْفَحَتُه كَرِشاً حين رَعَى النبت ، وإِنما تكون إِنْفَحة ما دامت تَرْضَعُ .
ابن سيده : وإِنْفَحة الجَدْي وإِنْفِحَتَه وإِنْفَحَّتُه ومِنْفَحَتُه شيءٌ يخرج من بطنه أَصفر يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالحُبْن ، والجمع أَنافِحُ : قال الشَّمَّاخُ :
وإِنَّا لمن قومٍ على أَن ذَمَمْتهم ، * إِذا أَولَمُوا لم يُولِمُوا بالأَنافِحِ
وجاءت الإِبل كأَنها الإِنْفَحَّة إِذا بالغوا في امتلائها وارتوائها ، حكاها ابن الأَعرابي .
ونَفَّاحُ المرأَة : زوجها ؛ يمانية عن كراع .
نقح : التَّنْقِيح ، وفي التهذيب النَّقْحُ : تَشْذِيبُك عن العصا أُبَنَها حتى تَخْلُصَ .
وتَنْقِيحُ الجِذْع : تَشْذِيبه .
وكلُّ ما نَحَّيْتُ عنه شيئاً ، فقد نَقَّحْته ؛ قال ذو الرمة :
من مُجْحِفاتِ زَمَنٍ مِرِّيدِ ، * نَقَّحْنَ جِسْمي عن نُضارِ العُودِ