ومنه التوبة النصوح ، وهي الصادقة .
والنِّصاحُ : السِّلكُ يُخاط به .
وقال الليث : النِّصاحة السُّلوك التي يخاط بها ، وتصغيرها نُصَيِّحة .
وقميص مَنْصُوح أَي مَخِيط .
ويقال للإِبرة : المِنْصَحة فإِذا غَلُظَتْ ، فهي الشعيرة .
والنُّصْحُ : مصدر قولك نَصَحْتُ الثوبَ إِذا خِطْتَه .
قال الجوهري : ومنه التوبة النصوح اعتباراً بقوله ، صلى الله عليه وسلم : من اغتابَ خَرَقَ ومن استغفر الله رَفَأَ .
ونَصَحَ الثوبَ والقميص يَنْصَحُه نَصْحاً وتَنَصَّحه : خاطه .
ورجل ناصح وناصِحِيٌّ ونَصَّاحٌ : خائط .
والنِّصاحُ : الخَيْطُ وبه سمي الرجل نِصاحاً ، والجمع نُصُحٌ ونِصاحةٌ ، الكسرة في الجمع غير الكسرة في الواحد ، والأَلف فيه غير الأَلف ، والهاء لتأْنيث الجمع .
والمِنْصَحة : المِخْيَطة .
والمِنْصَحُ : المِخْيَطُ .
وفي ثوبه مُتَنَصِّحٌ لم يُصلحه أَي موضع إِصلاح وخياطة ، كما يقال : إِن فيه مُتَرَقَّعاً ؛ قال ابن مقبل :
ويُرْعِدُ إِرعادَ الهجِينِ أَضاعه ، * غَداةَ الشَّمالِ ، الشُّمْرُخُ المُتَنَصَّحُ
وقال أَبو عمرو : المُتَنَصَّحُ المَخيطُ ، وأَنشد بيت ابن مقبل .
وأَرض مَنْصوحة : متصلة بالغيت كما يُنْصَحُ الثوبُ ، حكاه ابن الأَعرابي ؛ قال ابن سيده : وهذه عبارة رديئة إِنما المَنْصُوحة الأَرض المتصلة النبات بعضه ببعض ، كأَنَّ تلك الجُوَبَ التي بين أَشخاص النبات خيطت حتى اتصل بعضها ببعض .
قال النضر : نَصَحَ الغيثُ البلادَ نَصْحاً إِذا اتصل نبتها فلم يكن فيه فَضاء ولا خَلَلٌ ؛ وقال غيره : نَصَحَ الغيثُ البلادَ ونَضَرها بمعنى واحد ؛ وقال أَبو زيد : الأَرض المنصوحة هي المَجُودةُ نُصِحتْ نَصْحاً .
ونَصَحَ الرجلُ الرِّيَّ نَصْحاً إِذا شرب حتى يَرْوى ؛ وكذلك نَصَحتِ الإِبلُ الشُّرْبَ تَنْصَحُ نُصُوحاً : صَدَقَتْه .
وأَنْصَحْتُها أَنا : أَرويتها ؛ قال :
هذا مَقامِي لكِ حتى تَنْصَحِي * رِيّاً ، وتَجْتازي بَلاطَ الأَبْطَحِ
ويروى : حتى تَنْضَحِي ، بالضاد المعجمة ، وليس بالعالي .
البَلاطُ : القاعُ .
وأَنْصَح الإِبلَ : أَرْواها .
والنِّصاحاتُ : الجلودُ ؛ قبال الأَعشى يصف شَرْباً :
فتَرى القومَ نَشاوى كلَّهُمْ ، * مثلما مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُّبَحْ
قال الأَزهري : أَراد بالرُّبَحِ الرُّبَعَ في قول بعضهم ؛ وقال ابن سيده : الرُّبَحُ من أَولاد الغنم ، وقيل : هو الطائر الذي يسمى بالفارسية زاغ ؛ وقال المُؤَرِّج : النِّصاحاتُ حبال يجعل لها حَلَقٌ وتنصب للقُرود إِذا أَرادوا صيدها : يَعْمدُ رجل فيجعلُ عِدّة حبال ثم يأْخذ قرداً فيجعله في حبل منها ، والقرود تنظر إِليه من فوق الجبل ، ثم يتنحى الحابل فتنزل القرود فتدخل في تلك الحبال وهو ينظر إِليها من حيث لا تراه ، ثم ينزل إِليها فيأْخذ ما نَشِبَ في الحبال ؛ قال وهو قول الأَعشى :
مثلما مدّت نصاحات الربح
قال : والرُّبَحُ القرود وأَصلها الرُّباح .
وشَيْبَةُ بن نِصاحٍ : رجل من القرّاء .
والنَّصْحاء ومَنْصَح : موضعان ؛ قال ساعدة بن جؤية ( 1 ) :
هامش
( 1 ) قوله [ قال ساعدة بن جؤية لهن الخ ] قبله : ولو أنه إذ كان ما حمَّ واقعاً بجانب من يخفى ومن يتودّد والاصاغي ، بالصاد المهملة والغين المعجمة : موضع ، كما أنشده ياقوت في مادته .