شَرِبَ دونه ؛ وقيل : هو أَن يشرب حتى يَرْوَى ، فهو من الأَضداد ؛ وقال شمر : يقال نَضَحْتُ الأَدِيمَ بللته أَن لا ينكسر ؛ قال الكميت :
نَضَحْتُ أَدِيمَ الوُدِّ بيني وبينكم * بِآصِرةِ الأَرْحامِ ، لو تَتَبَلَّلُ
نَضَحْتُ أَي وَصَلْتُ .
والنَّضُوحُ ، بالفتح : ضرب من الطيب ؛ وقد انْتَضَحَ به .
والنَّضْحُ : منه ما كان رقيقاً كالماء ، والجمع نُضُوح وأَنْضِحَة ، والنَّضْخُ ما كان منه غليظاً كالخَلُوق والغالية .
وفي حديث الإِحرام : ثم أَصبح محرماً يَنْضَحُ طِيباً أَي يفوح .
النَّضُوح : ضرب من الطيب تفوح رائحته ، وأَصل النَّضْح الرَّشْح فشبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح ؛ ومنه حديث عليّ : وجد فاطمة وقد نَضَحَتِ البيتَ بنَضُوح أَي طَيَّبته وهي في الحج .
وأَرض مُنْضِحة : واسعة .
ونَضَّحَتِ الغنم : شَبِعَت .
ونَضَحْناهم بالنَّبْل نَضْحاً : رميناهم ورَشَقْناهم .
ونَضَحْناهم نَضْحاً : وذلك إِذا فرَّقوها فيهم .
وفي حديث هجاء المشركين : كما تَرْمُون نَضْحَ النَّبْل .
ويقال : انِضَحْ عَنَّا الخيلَ أَي ارْمِهم .
وفي الحديث أَنه قال للرُّماة يوم أُحُد : انْضَحوا عنا الخيل لا نُؤْتَى من خَلْفِنا أَي ارموهم بالنُّشَّاب .
ونَضَحَ عنه : ذَبَّ ودفع .
ونَضَح الرجل : ردَّ عنه ؛ عن كراع .
ونَضَحَ الرجلُ عن نفسه إِذا دفع عنها بحُجَّة .
وهو يَنْضَح عن فلان أَي يَذُبُّ عنه ويدفع .
ورأَيته يَتَنَضَّحُ مما قُرِف به أَي ينتفي ويَتَنَصَّل منه .
وقال شُجاعٌ : مَضَحَ عن الرجل ونَضَح عنه وذَبَّ بمعنى واحد .
ويقال : هو يناضِحُ عن قومه ويُنافِحُ عنهم أَي يذب عنهم ؛ وأَنشد :
ولو بَلا ، في مَحْفِلٍ ، نِضاحِي
أَي ذَبِّي ونَضْحِي عنه .
وقَوْس نَضُوح : شديدة الدفع والحَفْز للسهم ، حكاه أَبو حنيفة ؛ وأَنشد لأَبي النجم :
أَنْحَى شِمالاً هَمَزَى نَضُوحا
أَي مدَّ شماله في القوس .
هَمَزَى يعني القوسَ أَنها شديدة .
والنَّضُوحُ : من أَسماء القوس كما تَنْضَحُ بالنبل .
والنَّضَّاحة : الآلة التي تُسَوَّى من النحاس أَو الصُّفْر للنَّفْطِ وزَرْقِه ؛ ابن الأَعرابي : المِنْضَحَة والمَنْضَحة الزَّرَّاقة ؛ قال الأَزهري : وهي عند عوامِّ الناس النَّضَّاحة ومعناهما واحد .
وقال ابن الفرج : سمعت شُجاعاً السُّلَمِيّ يقول : أَمْضَحْتَ عِرْضِي وأَنْضَحْتَه إِذا أَفسدته ؛ وقال خَليفة : أَنضَحْتُه إِذا أَنْهَبْتَه الناس .
وانْتَضَحَ من الأَمر : أَظهر البراءة منه .
والرجل يُرْمَى أَو يُقْرَف بتُهَمَة فيَنْتَضِح منه أَي يُظْهِرُ التَبَرِّي منه .
وإِذا ابتدأَ الدقيق في حب السُّنْبُل وهو رطب فقد نَضَحَ وأَنْضَح ، لغتان ؛ قال ابن سيده : وأَنْضَحَ الدقيقُ بدأَ في حَبِّ السنبل وهو رَطْبٌ .
ونَضَح الغَضا نَضْحاً : تَفَطَّرَ بالوَرَقِ والنبات وعَمَّ بعضُهم به الشجر ؛ قال أَبو طالب بن عبد المطلب :
بُورِكَ المَيِّتُ الغَرِيبُ ، كما بُورِكَ * نَضْحُ الرُّمَّانِ والزَّيْتُونِ
فأَما قول أَبي حنيفة نُضُوح الشجر فلا أَدري أَرآه للعرب أَم هو أَقْدَمَ فجمع نَضْحَ الشجر على نُضُوح ، لأَن بعض المصادر قد يجمع كالمرض والشُّغْل والعقل ،
لسان العرب — صفحة 620
مساهمون: ابن منظور
ص٦٢٠