تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
تَكافَأَ مَلَّاحُها وَسْطَها ، * من الخَوْفِ ، كَوْثَلَها يَلتَزِمْ ابن الأَعرابي : المِلاحُ الريح التي تجري بها السفينة وبه سمي المَلَّاحُ مَلَّاحاً ، وقال غيره : سمي السَّفَّانُ مَلَّاحاً لمعالجته الماءَ المِلْحَ بإِجراء السفن فيه ؛ ويقال للرجل الحديد : مِلْحُه على رُكْبتيه ؛ قال مِسكينٌ الدَّارِميّ : لا تَلُمْها ، إِنها من نِسْوَةٍ * مِلحُها مَوْضوعةٌ فوق الرُّكَبْ قال ابن سيده : أَنث فإِما أَن يكون جمعَ مِلْحة ، وإِما أَن يكون التأْنيث في المِلْح لغة ؛ وقال الأَزهري : اختلف الناس في هذا البيت فقال الأَصمعي : هذه زِنجِيَّة والمِلْح شحمها ههنا وسِمَنُ الزِّنْج في أَفخاذها ؛ وقال شمر : الشحم يسمى مِلْحاً ؛ وقال ابن الأَعرابي في قوله : ملحُها موضوعة فوق الرُّكَبْ قال : هذه قليلة الوفاء ، والمِلْحُ ههنا يعني المِلْحَ . يقال : فلان مِلْحُه على ركبتيه إِذا كان قليل الوفاء . قال : والعرب تحلف بالمِلْح والماء تعظيماً لهما . ومَلَحَ الماشيةَ مَلْحاً ومَلَّحها : أَطعمها سَبِخَةَ المِلْح ، وهو مِلْح وتُراب ، والملح أَكثر ، وذلك إِذا لم يقدر على الحَمْضِ فأَطعمها هذا مكانه . والمُلَّاحَة : عُشبة من الحُمُوضِ ذات قُضُبٍ وورقٍ مَنْبِتُها القِفافُ ، وهي مالحة الطعم ناجعة في المال ، والجمع مُلَّاحٌ . الأَزهري عن الليث : المُلَّاحُ من الحَمْضِ ؛ وأَنشد : يَخْبِطْنَ مُلَّاحاً كذاوي القَرْمَلِ قال أَبو منصور : المُلَّاحُ من بقول الرياض ، الواحدة مُلَّاحة ، وهي بقلة غَضَّة فيها مُلُوحة مَنابِتُها القِيعانُ ؛ وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي النَّجِيبِ الرَّبَعِيِّ في وصفه روضةً : رأَيتُها تَنْدى من بُهْمَى وصُوفانَةٍ ويَنَمَةٍ ومُلَّاحةٍ ونَهْقَةٍ . والمُلَّاحُ ، بالضم والتشديد : من نبات الحَمْضِ ؛ وفي حديث ظَبْيانَ : يأْكلون مُلَّاحَها ويَرْعَوْنَ سِراحَها : المُلَّاح : ضرب من النبات ، والسِّراحُ : جمع سَرْح ، وهو الشجرُ ؛ وقال ابن سيده : قال أَبو حنيفة : المُلَّاحُ حَمْضَة مثل القُلَّام فيه حمرة يؤكل مع اللبن يُتَنَقَّلُ به ، وله حب يجمع كما يجمع الفَثُّ ويُخْبز فيؤكل ، قال : وأَحْسِبُه سمي مُلَّاحاً للَّوْن لا للطعم ؛ وقال مَرَّةً : المُلَّاحُ عُنْقُود الكَباثِ من الأَراك سمي به لطعمه ، كأَن فيه من حرارته مِلْحاً ، ويقال : نبتٌ مِلْح ومالح للحَمْضِ . وقَلِيبٌ مَليح أَي ماؤه مِلْح ؛ قال عنترة يصف جُعَلًا : كأَنَّ مُؤَشّرَ العَضُدَينِ حَجْلًا ، * هَدُوجاً بين أَقْلِبةٍ مِلاحِ والمِلْحُ : الحُسْنُ من المَلاحة . وقد مَلُحَ يَمْلُحُ مُلُوحةً ومَلاحةً ومِلْحاً أَي حَسُنَ ، فهو مَليح ومُلاحٌ ومُلَّاح . والمُلَّاحُ أَمْلَحُ من المَليح ؛ قال : تَمْشي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلَّاحِ ، * أُجِمَّ حتى هَمَّ بالصِّياحِ يعني فرجها ، وهذا المثال لما أَرادوا المبالغة ، قالوا : فُعَّال فزادوا في لفظه لزيادة معناه ؛ وجمع المَلِيحِ مِلاحٌ وجمع مُلاحٍ ومُلَّاحٍ مُلاحُون ومُلَّاحُونَ ، والأُنثى مَلِيحة . واستَمْلَحه : عَدَّه مَلِيحاً ؛ وقيل : جمع المَلِيح مِلاحٌ وأَمْلاح ؛ عن أَبي عمرو ، مثل شَرِيف وأَشْراف . وفي حديث جُوَيرية : وكانت امرأَة مُلاحةً أَي شديدة المَلاحة ، وهو من أَبنية المبالغة . وفي كتاب