تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
حتى اكتَسَى الشيبُ قِناعاً أَشْهَبا ، * أَمْلَح لا لَذًّا ولا مُحَبَّبا وقيل : هو الذي بياضه غالب لسواده وبه فسر بعضهم هذا البيت . والمُلْحة والمَلَحُ : في جميع شعر الجسد من الإِنسان وكلِّ شيء بياضٌ يعلو السواد . والمُلْحة : أَشدُّ الزَّرَق حتى يَضْرِب إِلى البياض ؛ وقد مَلِح مَلَحاً وامْلَحَّ وأَمْلَح ؛ الأَزهري : الزُّرْقَةُ إِذا اشتدّت حتى تضرب إِلى البياض قيل : هو أَمْلَحُ العين ، ومنه كتيبة مَلْحاءُ ؛ وقال حَسانُ بن ربيعة الطائي : وإِنا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حتى * تُوَالِّي ، والسُّيُوفُ لنا شُهودُ قال ابن بري : المشهور من الرواية : وأَنا نضرب الملحاء ، بفتح الهمزة ؛ وقبله : لقد عَلِمَ القبائلُ أَن قومي * ذَوو حَدٍّ ، إِذا لُبِسَ الحَديدُ قال : ومعنى قوله حتى تولي أَي حتى تفرّ مولية يعني كتيبة أَعدائه ، وجعل تفليل السيوف شاهداً على مقارعة الكتائب ويروى : لها شهود ، فمن روى لنا شهود فإِنه جعل فُلولَها شُهوداً لهم بالمقارعة ، ومن روى لها أَراد أَن السيوف شهود على مقارعتها ، وذلك تفليلها . ومَلْحانُ : جُمادَى الآخرة ؛ سمي بذلك لابيضاضه بالثلج ؛ قال الكميت : إِذا أَمْسَتِ الآفاقُ جُمْراً جُنُوبُها ، * لِشَيْبانَ أَو مَلْحانَ ، واليومُ أَشْهَبُ شِيبْانُ : جُمادَى الأُولى وقيل : كانون الأَول . ومَلْحانُ : كانون الثاني ، سمي بذلك لبياض الثلج . الأَزهري : عمرو بن أَبي عمرو : شِيبانُ ، بكسر الشين ، ومِلْحان من الأَيام إِذا ابيضت الأَرض من الجَلِيتِ والصَّقِيعِ . الجوهري : يقال لبعض شهور الشتاء مِلْحانُ لبياض ثلجه . والمُلَّاحِيُّ ، بالضم وتشديد اللام : ضرب من العنب أَبيض في حبه طول ، وهو من المُلْحة ؛ وقال أَبو قيس ابنُ الأَسْلَت : وقد لاحَ في الصبحِ الثرَيَّا كما ترى ، * كعُنْقودِ مُلَّاحِيَّةٍ ، حين نَوَّرا ابن سيده : عنب مُلاحِيٌّ أَبيض ؛ قال الشاعر : ومن تَعاجيبِ خَلْقِ الله غاطِيَةٌ ، * يُعْصَرُ منها مُلاحِيٌّ وغِرْبِيبُ قال : وحكى أَبو حنيفة مُلَّاحِيّ ، وهي قليلة . وقال مرة : إِنما نسبه إِلى المُلَّاحِ ، وإِنما المُلَّاحُ في الطَّعْم ، والمُلاحِيُّ من الأَراك الذي فيه بياض وشُهْبة وحُمْرة ؛ وأَنشد لمُزاحِمٍ العُقيْلِيّ : فما أُمُّ أَحْوَى الطُّرَّتَيْنِ خَلا لَها ، * بقُرَّى ، مُلاحِيٌّ من المَرْدِ ناطِفُ والمُلاحِيُّ : تِينٌ صِغار أَمْلَحُ صادق الحلاوة ويُزَبَّبُ . وامْلاحَّ النخلُ : تلوَّن بُسْرُه بحمرة وصفرة . وشجرةٌ مَلْحاء : سقط ورقها وبقيت عيدانها خُضْراً . والمَلْحاء من البعير : الفِقَرُ التي عليها السَّنامُ ؛ ويقال : هي ما بين السَّنامِ إِلى العَجُز ؛ وقيل : المَلْحاء لَحْمُ مُسْتَبْطِنِ الصُّلْبِ من الكاهل إِلى العجز ؛ قال العجاج : موصولة المَلْحاءِ في مُسْتَعْظمِ ، * وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ والمَلْحاءُ : ما انْحَدَرَ عن الكاهل إِلى الصلب ؛ وقوله : رَفَعُوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا ، * لا يبالونَ فارسَ المَلْحاءِ