تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
أَو قلة ثُفْلٍ في جوفه أَو لمرض . والقامِحُ : الكاره للماء لأَيَّةِ علة كانت . الجوهري : وقَمَحَ البعيرُ ، بالفتح ، قُمُوحاً وقامَحَ إِذا رفع رأْسه عند الحوض وامتنع من الشرب ، فهو بعير قامِحٌ . يقال : شرِبَ فَتَقَمَّح وانْقَمَح بمعنى إِذا رقع رأْسه وترك الشرب رِيًّا . وقد قامَحَتْ إِبلك إِذا وردت ولم تشرب ورفعت رؤوسها من جاء يكون بها أَو برد ، وهي إِبل مُقامِحةٌ ؛ أَبو زيد : تَقَمَّحَ فلان من الماء إِذا شرب الماء وهو متكاره ؛ وناقة مُقامِحٌ ، بغير هاء ، من إِبل قِماحٍ ، على طَرْحِ الزائد ؛ قال بشر بن أَبي خازم يذكر سفينة وركبانها : ونحن على جَوانِبِها قُعُودٌ ، * نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإِبِلِ القِماحِ والاسم القُماح والقامِحُ . والمُقامِحُ أَيضاً من الإِبل : الذي اشتدّ عطشه حتى فَتَرَ لذلك فُتُوراً شديداً . وذكر الأَزهري في ترجمة حمم الإِبل : إِذا أَكلت النَّوَى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ ؛ فأَما القُماحُ فإِنه يأْخذها السُّلاحُ ويُذْهب طِرْقها ورِسْلها ونَسْلها ؛ وأَما الحُمامُ فسيأْتي في بابه . وشَهْرا قِماحٍ وقُماحٍ : شهرا الكانون لأَنهما يكره فيهما شرب الماء إِلا على ثُفْلٍ ؛ قال مالك بن خالد الهُذَليّ : فَتًى ، ما ابنُ الأَغَرِّ إِذا شَتَوْنا ، * وحُبَّ الزادُ في شَهْرَيْ قِماحِ ويروى : قُماح ، وهما لغتان ، وقيل : سمِّيا بذلك لأَن الإِبل فيهما تُقامِحُ عن الماء فلا تشربه ؛ الأَزهري : هما أَشَدُّ الشتاء بَرْداً سميا شَهْرَيْ قُماحِ لكراهة كل ذي كَبِدٍ شُرْبَ الماء فيهما ، ولأَن الإِبل لا تشرب فيهما إِلا تعذيراً ؛ قال شمر : يقال لشهري قُماح : شَيْبانُ ومِلْحان ؛ قال الجوهري : سميا شهري قُماحٍ لأَن الإِبل إِذا وردَتْ آذاها بَرْدُ الماء فقامَحَتْ . وبعيرٌ مُقْمِحٌ : لا يكاد يرفع بصره . والمُقْمَحُ : الذليل . وفي التنزيل : فهي إِلى الأَذقان فهم مُقْمَحون ؛ أَي خاشعون أَذلاء لا يرفعون أَبصارهم . والمُقْمَحُ : الرافع رأْسه لا يكاد يضعه فكأَنه ضِدُّ . والإِقْماحُ : رفع الرأْس وغض البصر : يقال : أَقْمَحَه الغُلّ إِذا ترك رأْسه مرفوعاً من ضيقه . قال الأَزهري : قال الليث : القامِحُ والمُقامِحُ من الإِبل الذي اشتدّ عطشه حتى فَتَرَ . وبعير مُقْمَحٌ ، وقد قَمَح يَقْمَحُ من شدّة العطش قُموحاً ، وأَقْمَحَه العطشُ ، فهو مُقْمَحٌ . قال الله تعالى : فهي إِلى الأَذقان فهم مُقْمَحون خاشعون لا يرفعون أَبصارهم ؛ قال الأَزهري : كل ما قاله الليث في تفسير القامح والمُقامِح وفي تفسير قوله عز وجل [ فهم مقمحون ] فهو خطأٌ وأَهل العربية والتفسير على غيره . فأَما المُقامِح فإِنه روي عن الأَصمعي أَنه قال : بعير مُقامِحٌ وكذلك الناقة ، بغير هاء ، إِذا رفع رأْسه عن الحوض ولم يشرب ، قال : وجمعه قِماحٌ ، وأَنشد بيت بشر يذكر السفينة ورُكبانَها ؛ وقال أَبو عبيد : قَمَحَ البعير يَقْمَحُ قُموحاً ، وقَمَه يَقْمَه قُموهاً إِذا رفع رأْسه ولم يشرب الماء ؛ وروي عن الأَصمعي أَنه قال : التَّقَمُّح كراهةُ الشرب . قال : وأَما قوله تعالى : فهم مُقْمَحون ؛ فإِن سلمة روى عن الفراء أَنه قال : المُقْمَحُ الغاضّ بصره بعد رفع رأْسه ؛ وقال الزجاج : المُقْمَحُ الرافع رأْسه الغاضُّ بَصَرَه . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه ، قال له النبي ، صلى الله عليه وسلم : سَتَقْدَمُ على الله تعالى أَنت وشِيعَتُك راضين مَرْضِيِّين ، ويَقْدَمُ عليك عَدُوُّك غِضاباً مُقْمَحين ؛ ثم جمع يده إِلى عنقه يريهم كيف الإِقْماحُ ؛ الإِقماح : رفع الرأْس وغض
لسان العرب — صفحة 566 | ابن منظور