تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
قلح : القَلَحُ والقُلاحُ : صُفْرة تعلو الأَسنانَ في الناس وغيرهم ؛ وقيل : هو أَن تكثر الصُّفْرة على الأَسنان وتَغْلُظَ ثم تَسْوَدَّ أَو تخضَرّ ؛ الأَزهري : وهو اللُّطاخُ الذي يَلْزَقُ بالثغر ؛ وقد قَلِحَ قَلَحاً ، فهو قَلِحٌ وأَقْلَحُ ، والمرأَةُ قَلْحاء وقَلِحَة ، وجمعها قُلْحٌ ؛ قال الأَعشى : قد بَنَى اللُّؤْمُ عليهم بَيْتَه ، * وفَشَا فيهم ، مع اللُّؤْم ، القَلَحْ قال : ويُسَمَّى الجُعَلُ أَقْلَح ؛ وقال ابن سيده : الأَقْلَح الجُعَل لقَذَرٍ في فيه ، صفة غالبة ؛ وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال لأَصحابه : ما لي أَراكم تدخلون عليَّ قُلْحاً ؟ قال أَبو عبيد : القَلَحُ صُفْرة في الأَسنان ووسخ يركبها من طول ترك السواك . وقال شمر : الحَبْرُ صُفْرة في الأَسنان فإِذا كَبُرَتْ وغَلُظَتْ واسودّت واخضرّت ، فهو القَلَح ؛ والرجل أَقْلَح ، والجمع قُلْحٌ ، من قولهم للمُتَوَسِّخ الثيابِ قِلْح ، وهو حَثٌّ على استعمال السواك . وفي حديث كعب : المرأَةُ إِذا غاب زوجها تَقَلَّحَتْ أَي توسخت ثيابُها ولم تتعهد نفسها وثيابها بالتنظيف ، ويروى بالفاء ، وهو مذكور في موضعه . وقَلَّحَ الرجلَ والبعير : عالج قَلَحَهما ؛ وفي المثل : عَوْدٌ يُقَلَّح أَي تنقى أَسنانه . وهو في مذهبه مثل مَرَّضْتُ الرجلَ إِذا قمت عليه في مرضه . وقرّدْت البعير : نَزَعْتَ عنه قُراده ، وطَنَّيْتُه إِذا عالجته من طَناه . ورجل مُقَلَّح : مُذَلَّل مجرَّب . وفي النوادر : تَقَلَّح فلانٌ البلادَ تَقَلُّحاً وتَرَقَّعَها ؛ فالتَّرَقُّع في الخِصْب ، والتَّقَلُّحُ في الجَدْب .
قلفح : ابن دريد : قَلْفَحَ ما في الإِناء إِذا شربه أَجْمَع .
قمح : القَمْحُ : البُرُّ حين يجري الدقيقُ في السُّنْبُل ؛ وقيل : من لَدُنِ الإِنضاج إِلى الاكتناز ؛ وقد أَقمَح السُّنْبُل . الأَزهري : إِذا جرى الدقيق في السُّنْبُل تقول قد جرى القَمْحُ في السنبل ، وقد أَقْمَح البُرُّ . قال الأَزهري : وقد أَنْضَجَ ونَضِج . والقَمْحُ : لغة شامية ، وأَهل الحجاز قد تكلموا بها . وفي الحديث : فَرَضَ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، زكاةَ الفطر صاعاً من بُرّ أَو صاعاً من قَمْحٍ ؛ البُرُّ والقَمْحُ : هما الحنطة ، وأَو للشك من الراوي لا للتخيير ، وقد تكرَّر ذكر القمح في الحديث . والقَمِيحةُ : الجوارِشُ . والقمْحُ مصدر قَمِحْتُ السويقَ . وقَمِحَ الشيءَ والسويقَ واقْتَمَحه : سَفَّه . واقْتَمَحه أَيضاً : أَحذه في راحته فَلَطَعه . والاقتماحُ : أَخذ الشيء في راحتك ثم تَقْتَمِحه في فيك ، والاسم القُمْحة كاللُّقْمة . والقُمْحةُ : ما ملأَ فمك من الماء . والقَمِيحة : السَّفوفُ من السويق وغيره . والقُمْحةُ والقُمُّحانُ والقُمَّحانُ : الذَّرِيرة ؛ وقيل : الزعفران ؛ وقيل : الوَرْسُ ؛ وقيل : زَبَدُ الخمر ؛ وقيل : طِيبٌ ؛ قال النابغة : إِذا قُضَّتْ خواتِمُه ، عَلاه * يَبِيسُ القُمَّحانِ من المُدامِ يقول : إِذا فتح رأْس الحُبّ من حِبابِ الخمر العتيقة رأَيت عليها بياضاً يَتَغَشَّاها مثلَ الذريرة ؛ قال أَبو حنيفة : لا أَعلم أَحداً من الشعراء ذكر القُمَّحانَ غير النابغة ؛ قال : وكان النابغة يأْتي المدينة ويُنْشِدُ بها الناسَ ويَسْمَعُ منهم ، وكانت بالمدينة جماعة الشعراء ؛ قال : وهذه رواية البصريين ، ورواه غيرهم [ علاه يبيس القُمُّحان ] . وتَقَمَّحَ الشرابَ : كرهه لإِكثار منه أَو عيافة له
لسان العرب — صفحة 565 | ابن منظور