آخِرَ ما يكون ؛ وقد قَحَّ يَقُحُّ قُحوحةً ؛ قال الأَزهري : أَخطأَ الليث في تفسير القُحِّ ، وفي قوله للبطيخة التي لم تَنْضَجْ إِنها لَقُحٌّ وهذا تصحيف ، قال : وصوابه الفِجُّ ، بالفاء والجيم .
يقال ذلك لكل ثمر لم يَنْضَجْ ، وأَما القُحُّ ، فهو أَصل الشيء وخالصه ، يقال : عربيّ قُحّ وعربيّ مَحْضٌ وقَلْبٌ إِذا كان خالصاً لا هُجْنة فيه .
والقَحِيحُ : فوقَ الجَرْعِ .
قحقح : القَحْقَحةُ : تَرَدُّدُ الصوت في الحَلْق ، وهو شبيه بالبُحَّةِ ، ويقال لضَحِك القِرْدِ : القَحْقَحة ، ولصوته : الخَنْخَنة .
والقُحْقُح ، بالضم : العظم المحيط بالدُّبر ؛ وقيل : هو ما أَحاط بالخَوْرانِ ؛ وقيل : هو مُلْتَقَى الوركين من باطن ؛ وقيل : هو داخل بين الوركين ، وهو مُطِيف بالخَوْرانِ ، والخَوْرانُ بين القُحْقُح والعُصْعُصِ ؛ وقيل : هو أَسفل العَجْبِ في طِباقِ الوركين ؛ وقيل : هو العظم الذي عليه مَغْرِزُ الذكر مما يلي أَسفلَ الرَّكَبِ ؛ وقيل : هو فوق القَبِّ شيئاً ؛ الأَزهري : القُحْقُحُ ليس من طرف الصلب في شيء وملتقاه من ظاهر العُصْعُص ، قال : وأَعلى العُصْعُصِ العَجْبُ وأَسفلُه الذنَبُ ؛ وقيل : القُحْقُحُ مُجْتَمَعُ الوركين ، والعُصْعُصُ طرفُ الصُّلْبِ الباطنُ ، وطرفه الظاهرُ العَجْبُ ، والخَوْرانُ هو الدبر .
ابن الأَعرابي : هو القُحْقُح والفَنِيك والعِضْرِطُ والحراه ( 1 ) والبَوْصُ والنَّاقُ والعُكْوَةُ والعُزَيزى والعُصْعُصُ .
قدح : القَدَحُ من الآنية ، بالتحريك : واد الأَقداحِ التي للشرب ، معروف ؛ قال أَبو عبيد : يُرْوِي الرجلين وليس لذلك وقت ؛ وقيل : هو اسم يَجْمَعُ صغارها وكبارها ، والجمع أَقْداح ، ومُتَّخِذُها : قَدَّاحٌ ، وصِناعَتُه : القِداحةُ .
وقَدَحَ بالزَّنْدِ يَقْدَحُ قَدْحاً واقْتَدَح : رام الإِيراءَ به .
والمِقْدَحُ والمِقْداحُ والمِقْدَحَةُ والقَدَّاحُ ، كله : الحديدة التي يُقْدَحُ بها ؛ وقيل : القَدَّاحُ والقَدَّاحة الحجر الذي يُقْدَحُ به النار ؛ وقَدَحْتُ النارَ .
الأَزهري : القَدَّاحُ الحجر الذي يُورى منه النار ؛ قال رؤبة :
والمَرْوَ ذا القَدَّاحِ مَضْبُوحَ الفِلَقْ
والقَدْحُ : قَدْحُك بالزَّنْد وبالقَدَّاح لتُورِيَ ؛ الأَصمعي : يقال للذي يُضْرَبُ فتخرج منه النار قَدَّاحة .
وقَدَحْتُ في نسبه إِذا طعنت ؛ ومنه قول الجُلَيْح يهجو الشَّمَّاخَ :
أَشَمَّاخُ لا تَمْدَحْ بِعِرْضِكَ واقْتَصِدْ ، * فأَنتَ امْرٌؤٌ زَنْداكَ للمُتَقادِحِ
أَي لا حَسَبَ لك ولا نَسَب يصح ؛ معناه : فأَنت مثل زَنْدٍ من شجر مُتَقادِح أَي رِخْوِ العيدان ضعيفها ، إِذا حركته الريح حك بعضه بعضاً فالتهب ناراً ، فإِذا قُدِحَ به لمنفعة لم يُورِ شيئاً .
قال أَبو زيد : ومن أَمثالهم : اقْدَحْ بِدِفْلى في مَرْخٍ ؛ مَثَلٌ يضرب للرجل الأَريبِ الأَديب ؛ قال الأَزهري : وزِنادُ الدِّفْلى والمَرْخِ كثيرة النار لا تَصْلِدُ .
وقَدَحَ الشيءُ في صدري : أَثَّر ، من ذلك ؛ وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : يَقْدَحُ الشكُّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضةٍ من شُبْهةٍ ؛ وهو من ذلك .
واقْتَدَحَ الأَمرَ : دَبَّره ونظر فيه ، والاسم القِدْحة ؛ قال عمرو بن العاص :
يا قاتَلَ الله وَرْداناً وقِدْحَتَه * أَبْدى ، لَعَمْرُكَ ، ما في النَّفْسِ ، وَرْدانُ
هامش
( 1 ) قوله [ والحراه ] كذا بأصله ولم نجده فيما بأيدينا من كتب اللغة .