إِلا دِياراً ، أَو دَماً مُفاحا
الجَحْجَاح : العظيمُ السُّؤددِ والمُراحُ : الذي تأْوي إِليه النَّعَم ؛ أَراد لم نَدَع لهم نَعَماً تحتاج إِلى مُراح .
وأَفاحَ الدماءَ أَي سَفَكَها .
وشَجَّةٌ تَفِيحُ بالدم : تَقْذِفُ .
وفاحت الشَّجَّةُ ، فهي تَفِيحُ فَيْحاً : نَفَحَتْ بالدم أَيضاً ؛ وفي حديث أَبي بكر : مُلْكاً عَضُوضاً ودَماً مُفاحاً أَي سائلًا ؛ مُلْكٌ عَضُوضٌ يَنال الرعِيَّةَ منه ظُلْمٌ وعَسْفٌ كأَنهم يُعَضُّونَ عَضّاً .
وأَفَحْتُ الدم : أَسَلْتُه .
والفَيْحُ والفَيَحُ : السَّعَةُ والانتشار .
والأَفْيَحُ والفَيَّاحُ : كل موضع واسع .
بحرٌ أَفْيَحُ بَيِّنُ الفَيَحِ : واسعٌ ، وفَيَّاحٌ ، أَيضاً ، بالتشديد .
وروضة فَيْحاء : واسعة ، والفعل من كل ذلك فاحَ يَفاحُ فَيْحاً ، وقياسه فَيِحَ يَفْيَحُ .
ودارٌ فَيْحاءُ : واسعة ؛ وفي حديث أُمّ زَرْعٍ : وبَيتُها فَيَّاحٌ أَي واسعٌ ؛ رواه أَبو عبيد مشدّداً ؛ وقال غيره : الصواب التخفيف ؛ وفي الحديث : اتَّخَذَ رَبُّك في الجنة وادياً أَفْيَحَ من مِسْكٍ ؛ كلُّ موضع واسع يقال له أَفيَحُ وفَيَّاح .
الليث : الفَيَحُ مصدر الأَفْيَح ، وهو كل موضع واسع ؛ أَبو زيد : يقال لو مَلَكْتُ الدنيا لَفَيَّحْتُها في يوم واحد أَي أَنفَقْتُها وفرَّقتها في يوم واحد .
ورجل فَيَّاح نَفَّاح : كثير العطايا ؛ وإِنه لَجَواد فَيَّاحٌ وفَيَّاضٌ بمعنى .
وفاحت الغارَةُ تَفِيح : اتَّسَعَتْ .
وفَيَاحِ مثل قطامِ : اسم للغارة .
وكان يقال للغارة في الجاهلية فِيحِي فَيَاحِ ، وذلك إِذا دَفَعَتِ الخيلُ المُغِيرة فاتسعت ؛ وقال شَمِرٌ : فِيحِي أَي اتسعي عليهم وتَفَرَّقي ؛ قال غَنِيُّ بن مالك ، وقيل هو لأَبي السَّفَّاح السَّلُوليّ :
دَفَعْنا الخيلَ شائلةً عليهم ، * وقُلْنا بالضُّحى : فيحِي فَياحِ
الأَزهري : قولهم للغارة فِيحِي فَيَاحِ ؛ الغارة هي الخيل المُغِيرة تَصْبَح حَيّاً نازلين ، فإِذا أَغارت على ناحية من الحَيِّ تَحَرَّزَ عُظْمُ الحَيِّ ، لَجَأُوا إِلى وَزَرٍ يَلُوذون ، وإِذا اتسعوا وانتشروا أَحْرَزوا الحَيَّ أَجمع ؛ ومعنى فيحي انتشري أَيتها الخيل المغيرة ؛ وقيل : معْناه اتسعي عليهم يا غارة وخذيهم من كل وجه ، وسماها فَيَاحِ لأَنها جماعة مؤَنثة خُرِّجَتْ مَخْرَج قَطَامِ وحَذَامِ وكَسَابِ وما أَشبهها .
والشائلة : المرتفعة ؛ يعني أَن أَذنابها ارتفعت ، وإِنما ترتفع أَذنابها إِذا عدت ، وذلك يدل على شدة ظهورها ؛ كما قال المُفَضَّلُ البَكْرِي :
تَشُقُّ الأَرضَ شائلةَ الذُّنابَى ، * وهادِيها كأَنْ جِذعٌ سَحُوقُ
والفَيْحُ : خِصْبُ الربيع في سَعَةِ البلادِ ، والجمع فُيُوحٌ ؛ قال :
تَرْعَى السحابَ العَهْدَ والفُيُوحا
قال الأَزهري : رواه ابن الأَعرابي : والفُتُوحا ، بالتاء ؛ والفَتْحُ والفُتُوح من الأَمطار ؛ قال : وهذا هو الصحيح وقد ذكرناه في مكانه ( 1 ) وناقة فَيَّاحة إِذا كانت ضَخْمَة الضَّرْع غزيرة اللبن ؛ قال :
قد نَمْنَحُ الفَيَّاحةَ الرَّفُودا ، * تَحْسِبُها خالِيةً صَعُودا
هامش
( 1 ) قوله [ وقد ذكرناه في مكانه ] لكنه قال هناك جمعه فتوح ، بفتح الفاء . وكتبنا عليه بالهامش انكار محشي القاموس عليه ، ويؤيده ضبط الفتوح هنا بضم الفاء مع المثناة الفوقية أو التحتية ، وهو القياس . فلعل قوله هناك بفتح الفاء تحريف من الناسخ عن بضم الفاء .