تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وفَيْحَانُ : اسم أَرض ؛ قال الراعي : أَو رَعْلَةٌ من قَطا فَيْحانَ حَلأَّها ، * عن ماءِ يَثْرَبَةَ ، الشُّبَّاكُ والرَّصَدُ والفَيحَاءُ : حَساءٌ مع تَوَابِلَ .

فصل القاف

قبح : القُبْحُ : ضد الحُسْنِ يكون في الصورة ؛ والفعل قَبُحَ يَقْبُح قُبْحاً وقُبُوحاً وقُباحاً وقَباحةً وقُبوحة ، وهو قبيح ، والجمع قِباحٌ وقَباحَى والأُنْثَى قَبيحة ، والجمع قَبائِحُ وقِباحٌ ؛ قال الأَزهري : هو نقيض الحُسْنِ ، عامّ في كل شيء . وفي الحديث : لا تُقَبِّحُوا الوَجْه ؛ معناه : لا تقولوا إِنه قبيح فإِن الله مصوّره وقد أَحسن كل شيء خَلَقَه ؛ وقيل : أَي لا تقولوا قَبَح الله وَجْه فلان . وفي الحديث : أَقْبَحُ الأَسماء حَربٌ ومُرَّة ؛ هو من ذلك ، وإِنما كان أَقبحها لأَن الحرب مما يُتَفَاءل بها وتكره لما فيها من القتل والشرّ والأَذى ، وأَما مُرَّة فَلأَنه من المَرارة ، وهو كريه بغيض إِلى الطِّباع ، أَو لأَنه كنية إِبليس ، لعنه الله ، وكنيته أَبو مرة . وقَبَّحه الله : صيَّره قَبيحاً ؛ قال الحُطَيئة : أَرى لك وَجْهاً قَبَّح الله شَخْصَه * فَقُبِّحَ من وَجْه ، وقُبِّحَ حاملُه وأَقْبَح فلان : أَتى بقبيح . واسْتَقْبَحه : رآه قبيحاً . والاسْتِقْباح : ضد الاستحسان . وحكى اللحياني : اقْبُحْ إِن كنتَ قابِحاً ؛ وإِنه لقَبيح وما هو بقابِح فوق ما قَبُحَ ، قال : وكذلك يفعلون في هذه الحروف إِذا أَرادوا افْعَلْ ذاك إِن كنتَ تريد أَن تفعل . وقالوا : قُبْحاً له وشُقْحاً وقَبْحاً له وشَقْحاً ، الأَخيرة إِتباع . أَبو زيد : قَبَحَ الله فلاناً قَبْحاً وقبوحاً أَي أَقصاه وباعده عن كل خير كقُبُوح الكلب والخِنزير . وفي النوادر : المُقَابَحةُ والمُكابَحَة المُشَاتمة . وفي التنزيل : ويومَ القِيَامة هم من المَقْبُوحين أَي من المُبْعَدِين عن كل خير ؛ وأَنشد الأَزهري للجَعْدِيّ : ولَيْسَت بشَوْهاءَ مَقْبُوحةٍ ، * تُوافي الدِّيارَ بِوجْه غَبِرْ قال أُسَيْدٌ : المَقْبُوح الذي يُرَدُّ ويُخْسَأُ . والمَنْبُوحُ : الذي يُضْرَبُ له مَثَلُ الكلب . وروي عن عَمَّار أَنه قال لرجل نال بحضرته من عائشة ، رضي الله عنها : اسْكُتْ مَقْبُوحاً مَشْقُوحاً مَنبوحاً ؛ أَراد هذا المعنى ؛ أَبو عمرو : قَبَحتُ له وجهَه ، مُخففة ، والمعنى قلت له : قَبَحه الله وهو من قوله تعالى : ويومَ القيامة هم من المَقْبوحين ، أَي من المُبْعَدين الملعونين ، وهو من القَبْح وهو الإِبعاد . وقَبَّحَ له وجهَه : أَنْكَرَ عليه ما عمل ؛ وقَبَّح عليه فعله تَقْبيحاً ؛ وفي حديث أُمّ زَرْع : فعنده أَقولُ فلا أُقَبَّح أَي لا يَرُدُّ عليّ قولي لميله إِليَّ وكرامتي عليه ؛ يقال : قَبَّحْتُ فلاناً إِذا قلت له قَبَحه الله ، من القَبْحِ ، وهو الإِبعاد ؛ وفي حديث أَبي هريرة : إِن مُنِع قَبَّحَ وكَلَحَ أَي قال له قَبَحَ الله وجهك والعرب تقول : قَبَحَه الله وأُمًّا زَمَعَتْ به أَي أَبعده الله وأَبعد والدته . الأَزهري : القَبِيح طَرَفُ عَظْمِ المِرْفَقِ ، والإِبرة عُظَيْم آخر رأْسه كبير وبقيته دقيق مُلَزَّز بالقبيح ؛ وقال غيره : القَبيح طَرَفُ عظم العَضُدِ مما يلي