المِرْفَق بين القبيح وبين إِبرة الذراع ( 1 ) ، وإِبرة الذراع من عندها يَذرَعُ الذراع ، وطَرَفُ عظم العضد الذي يلي المَنْكِبَ يُسمَّى الحَسَنَ لكثرة لحمه ؛ والأَسفلُ القَبِيحَ ؛ وقال الفراء : أَسلفُ العَضُدِ القبيحُ وأَعلاها الحسَنُ ؛ وقيل : رأْس العضد الذي يلي الذراع ، وهو أَقل العِظام مُشاشاً ومُخًّا ؛ وقيل : القَبِيحان الطَرَفانِ الدقيقان اللذان في رؤُوس الذراعين ، ويقال لطرف الذراع الإِبرة ؛ وقيل : القبيحان مُلْتَقَى الساقين والفخذين ؛ قال أَبو النجم :
حيث تُلاقي الإِبْرَةُ القَبيحا
ويقال له أَيضاً : القَباحُ ( 2 ) ؛ وقال أَبو عبيد : يقال لعظم الساعد مما يلي النِّصْفَ منه إِلى المِرْفَق : كِسْرُ قَبيح ؛ قال :
ولو كنتَ عَيْراً ، كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ ، * ولو كنتش كَسْراً ، كنتَ كِسْرَ قبيحِ
وإِنما هجاه بذلك لأَنه أَقل العِظام مُشاشاً ، وهو أَسرعُ العِظام انكساراً ، وهو لا ينجبر أَبداً ، وقوله : كسر قبيح هو من إِضافة الشيء إِلى نفسه لأَن ذلك العظم يقال له كسر .
الأَزهري : يقال قَبَحَ فلانٌ بَثْرَةً خرجت بوجهه ، وذلك إِذا فَضَخَها ليُخْرج قَيْحَها ، وكل شيء كسرته فقد قَبَحْته .
ابن الأَعرابي : يقال قد اسْتَكْمَتَ العُرُّ فاقْبَحْه ، والعُرُّ : البَثْرة ، واسْتِكْماتُه : اقترابه للانفقاء .
والقُبَّاحُ : الدُّبُّ ( 3 ) الهَرِمُ .
والمَقابِحُ : ما يُسْتَقْبَح من الأَخلاق ، والمَمادِحُ : ما يُسْتَحْسَنُ منها .
قحح : القُحُّ : الخالص من اللُّؤْم والكَرَم ومن كل شيء ؛ يقال : لَئيم قُحٌّ إِذا كان مُعْرِقاً في اللؤم ، وأَعرابي قُحٌّ وقُحاحٌ أَي مَحْضُ خالص ؛ وقيل : هو الذي لم يدخل الأَمصار ولم يختلط بأَهلها ، وقد ورد في الحديث : وعَرَبيَّةٌ قُحَّةٌ ، وقال ابن دريد : قُحٌّ مَحْضٌ فلم يخص أَعرابيّاً من غيره ؛ وأَعراب أَقْحاحٌ ، والأُنثى قُحَّةٌ ، وعبد قُحٌّ : محض خالص بَيِّنُ القَحاحة والقُحُوحةِ خالص العُبودة ؛ وقالوا : عربيّ كُحٌّ وعربية كُحَّة ، الكاف في كُحٍّ بدل من القاف في قُحٍّ لقولهم أَقْحاح ولم يقولوا أَكحاح .
يقال : فلان من قُحّ العرب وكُحِّهم أَي من صِميمهم ؛ قال ذلك ابن السكيت وغيره .
وصار إِلى قُحاحِ الأَمر أَي أَصله وخالصه .
والقُحاح أَيضاً ، بالضم : الأَصل ؛ عن كراع ؛ وأَنشد :
وأَنتَ في المَأْرُوكِ من قُحاحِها
ولأَضْطَرَّنَّك إِلى قُحاحِك أَي إِلى جُهْدِك ؛ وحكى الأَزهري عن ابن الأَعرابي : لأَضْطَرَّنَّك إِلى تُرِّك وقُحاحِك أَي إِلى أَصلك .
قال : وقال ابن بزرج : والله لقد وَقعْتُ بقُحَاحِ قُرِّك ووَقَعْتُ بقُرِّك ؛ وهو أَن يعلم علمه كله ولا يخفى عليه شيء منه .
والقُحُّ : الجافي من الناس كأَنه خالص فيه ؛ قال :
لا أَبْتَغِي سَيْبَ اللئيمِ القُحِّ ، * يَكادُ من نَحْنَحةٍ وأُحِّ ،
يَحْكي سُعالَ الشَّرِقِ الأَبَحِّ
الليث : والقُحُّ أَيضاً الجافي من الأَشياء حتى إِنهم يقولون للبِطِّيخة التي لم تَنْضَجْ : قُحٌّ ، وقيل : القُحُّ البطيخ
هامش
( 1 ) قوله [ بين القبيح وبين إبرة الذراع ] هكذا بالأَصل ولعله بين المرفق وبين إبرة الذراع .
( 2 ) قوله [ ويقال له أَيضاً القباح ] كسحاب كما في القاموس .
( 3 ) قوله [ والقباح الدب ] بوزن رمان كما في القاموس .