والفَتَّاحُ : الحاكِمُ ، الأَزهري : الفَتَّاحُ في صفة اللَّه تعالى الحاكم ، قال : وأَهل اليمن يقولون للقاضي الفَتَّاحُ ، ويقول أَحدهم لصاحبه : تعال حتى أُفاتحكَ إِلى الفَتَّاح ، ويقول : افْتَحْ بيننا أَي احكم ، وفي التنزيل : وهو الفَتَّاحُ العليم .
وفاتَحه مُفاتحة وفِتاحاً : حاكمه .
وفي حديث ابن عباس : ما كنت أَدري ما قوله عز وجل : ربنا افتح بيننا وبين قومنا ، حتى سمعت بنتَ ذِي يَزَنَ تقول لزوجها : تعالَ أُفاتِحْكَ أَي أُحاكمكَ ، ومنه : لا تُفاتِحوا أَهل القَدَر أَي لا تحاكموهم ، وقيل : لا تَبْدَأُوهم بالمجادلة والمناظرة .
وفي أَسماء اللَّه تعالى الحسنى : الفَتَّاحُ ، قال ابن الأَثير : هو الذي يفتح أَبواب الرزق والرحمة لعباده ، وقيل : معناه الحاكم بينهم ، يقال : فَتَحَ الحاكم بين الخصمين إِذا فصل بينهما .
والفاتحُ : الحاكم .
والفَتَّاحُ مِن أَبنية المبالغة .
وتَفَتَّحَ بما عنده من مال أَو أَدب : تطاول به ، وهي الفُتْحة ، تقول : ما هذه الفُتْحَةُ التي أَظهرتها وتَفَتَّحْتَ بها علينا ؟ قال ابن دريد : ولا أَحسبه عربيّاً .
وفاتَحَ الرجلَ : ساوَمَه ولم يعطه شيئاً ، فإِن أَعطاه ، قيل : فاتَكه ، حكاه ابن الأَعرابي .
الأَزهري عن ابن بُزُرْجٍ : الفَتْحَى الريح ، وأَنشد :
أَكُلُّهُمُ ، لا بارك اللَّه فيهمُ * إِذا ذُكِرَتْ فَتْحَى ، من البَيْع عاجِبُ
فَتْحَى على فَعْلَى .
وفاتحة الشيء : أَوَّله .
وافتتاحُ الصلاة : التكبيرة الأَولى .
وفَواتحُ القرآن : أَوائل السور ، الواحدة فاتحة .
وأُم الكتاب يقال لها : فاتحة القرآن .
والفتح : أَن تفتح على من يستقرئك .
والمَفْتَحُ : الخِزانة ، الأَزهري : وكلُّ خزانة كانت لصِنْفٍ من الأَشياء ، فهي مَفْتَحٌ ، والمَفْتَحُ : الكَنز ، وقوله تعالى : ما إِنَّ مَفاتِحَه لتَنُوءُ بالعُصْبةِ أُولي القوّة ، قيل : هي الكنوز والخزائن ، قال الزجاج : روي أَن مفاتحه خزائنه .
الأَزهري : والمعنى ما إِن مفاتحه لتُنِيءُ العُصْبَةَ أَي تميلهم من ثِقَلها .
وروي عن أَبي صالح : ما إِن مفاتحه لتَنُوءُ بالعُصْبة ، قال : ما في الخزائن من مال تَنُوءُ به العُصْبةُ ، الأَزهري : والأَشبه في التفسير أَن مفاتحه خزائن ماله ، واللَّه أَعلم بما أَراد .
وقال : قال الليث : جمع المِفْتاح الذي يُفتح به المِغْلاقُ مَفاتِيحُ ، وجمع المَفْتَح الخِزانةِ المَفاتِحُ ، وجاء في التفسير أَيضاً أَن مفاتحه كانت من جلود على مقدار الإِصبع ، وكانت تحمل على سبعين بغلاً أَو ستين ، قال : وهذا ليس بقوي .
وروى الأَزهري عن أَبي رَزين قال : مفاتحه خزائنه إِن كان لكافياً مِفْتاحٌ واحد خَزائنَ الكوفة إِنما مفاتحه المال ، وفي الحديث : أُوتِيت مفاتيحَ خزائنِ الأَرض ، أَراد ما سَهَّل اللَّه له ولأُمَّته من افتتاح البلاد المتعذرات واستخراج الكنوز الممتنعات .
والفَتُوحُ من الإِبل : الناقة الواسعة الأَحاليل ، وقد فَتَحَت ( 1 ) وأَفتَحَتْ ، بمعنىً .
والنَّزُور : مثل الفَتُوح .
وفي حديث أَبي ذرّ : قَدْرَ حَلْبِ شاةٍ فَتُوحٍ أَي واسعة الأَحاليل .
والفَتْحُ : أَوَّل مطر الوَسْمِيِّ ، وقيل : أَول المطر ، وجمعه فَتُوحٌ ، بفتح الفاء ، ( 2 ) قال :
هامش
( 1 ) 1 قوله وقد فتحت من باب منع كما في القاموس .
( 2 ) 2 قوله وجمعه فتوح ، بفتح الفاء قال شارح القاموس أنكر ذلك شيخنا وشدّد فيه وقال : لا قائل به . ولا يعرف في العربية جمع فعل بالفتح على فعول بالفتح ، بل لا يعرف في أوزان الجموع فعول بالفتح مطلقا .