تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
فذح : تَفَذَّحت الناقة وانْفَذَحَتْ إِذا تَفاجَّت لتبُول ، وليست بثَبَتٍ ؛ قال الأَزهري : لم أَسمع هذا الحرف لغير ابن دريد ، والمعروف في كلامهم بهذا المعنى تَفَشَّجَتْ وتَفَشَّحَت ، بالجيم والحاء .
فرح : الفَرَحُ : نقيض الحُزْن ؛ وقال ثعلب : هو أَن يجد في قلبه خِفَّةً ؛ فَرِحَ فَرَحاً ، ورجل فَرِحٌ وفَرُحٌ ومفروح ، عن ابن جني ، وفَرحانُ من قوم فَراحَى وفَرْحَى وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْحَى وفَرحانة ؛ قال ابن سيده : ولا أَحُقُّه . والفَرَحُ أَيضاً : البَطَرُ . وقوله تعالى : لا تَفْرَحْ إِنَّ الله لا يحب الفَرِحينَ ؛ قال الزجاج : معناه ، والله أَعلم : لا تَفْرَحْ بكثرة المال في الدنيا لأَن الذي يَفْرَحُ بالمال يصرفه في غير أَمر الآخرة ؛ وقيل : لا تَفْرَحْ لا تَأْشَرْ ، والمعنيان متقاربان لأَنه إِذا سُرَّ ربما أَشِرَ . والمِفْراحُ : الذي يَفْرَحُ كلما سَرَّه الدهرُ ، وهو الكثير الفَرَح ؛ وقد أَفْرَحه وفَرَّحَه . والفُرْحَة والفَرْحة : المَسَرَّة . وفَرِحَ به : سُرَّ . والفُرْحة أَيضاً : ما تعطيه المُفَرِّحَ لك أَو تثيبه به مكافأَة له . وفي حديث التوبة : لله أَشدُّ فَرَحاً بتوبةِ عبده ؛ الفَرَحُ ههنا وفي أَمثاله كناية عن الرضا وسرعة القبول وحسن الجزاء لتعذر إِطلاق ظاهر الفرح على الله تعالى . وأَفْرَحه الشيءُ والدَّينُ : أَثقله ؛ والمُفْرَحُ : المُثْقَلُ بالدَّين ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لبَيْهَسٍ العُذْرِيّ : إِذا أَنتَ أَكثرتَ الأَخِلَّاءَ ، صادَفَتْ * بهم حاجةٌ بعضَ الذي أَنتَ مانِعُ إِذا أَنتَ لم تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمانةً ، * وتَحْمِلُ أُخْرَى ، أَفْرَحَتْكَ الودائِعُ ورجل مُفْرَحٌ : محتاج مغلوب ؛ وقيل : فقير لا مال له . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : لا يُتْرَكُ في الإِسلام مُفْرَحٌ أَي لا يترك في أَخلافِ المسلمين حتى يُوَسَّعَ عليه ويُحْسَنَ إِليه ؛ قال أَبو عبيد : المُفْرَحُ الذي قد أَفْرَحه الدَّين والغُرْمُ أَي أَثقله ولا يجد قضاءه ؛ وقيل : أَثْقَلَ الدَّيْنُ ظهره . قال الزُّهريُّ : كان في الكتاب الذي كتبه سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين المهاجرين والأَنصار : أَن لا يتركوا مُفْرَحاً حتى يعينوه على ما كان من عَقْل أَو فِداء ؛ قال : والمُفْرَحُ المَفْدُوحُ ، وكذلك قال الأَصمعي قال : هو الذي أَثقله الدين ؛ يقول : يُقْضَى عنه دينُه من بيت المال ولا يُتْرَكُ مَدِيناً ، وأَنكر قولهم مُفْرَج ، بالجيم ؛ الأَزهري : من قال مُفْرَحٌ ، فهو الذي أَثقله العيال وإِن لم يكن مُداناً . والمُفْرَح : الذي لا يُعرف له نسب ولا وَلاءٌ ، وروى بعضهم هذه بالجيم . وأَفْرَحه : سَرَّه ، يقال : ما يَسُرُّني بهذا الأَمر مُفْرِحٌ ومَفْرُوحٌ به ، ولا تقل مَفْرُوحٌ . الأَزهري : يقال ما يَسُرُّني به مَفْرُوحٌ ومُفْرِحٌ ، فالمَفْرُوح الشيء الذي أَنا به أَفْرَحُ ، والمُفْرِحُ الشيء الذي يُفْرِحُني ؛ وروي عن الأَصمعي : يقال ما يَسُرُّني به مُفْرِحٌ ولا يجوز مَفْرُوح ، قال : وهذا عنده مما تَلْحَنُ فيه العامة ؛ قال أَبو عبيد : ومن قال مُفْرَجٌ ، فهو الذي يُسْلِمُ ولا يوالي أَحداً فإِذا جنى جنايةً كانت جنايته على بيت المال لأَنه لا عاقلة له . والتَفْريح : مثل الإِفراح ؛ وتقول : لك عندي فَرْحةٌ إِن بَشَّرْتَني ، وفُرْحةٌ . قال ابن الأَثير : وأَفْرَحَه إِذا غَمَّه ، وحقيقته أَزَلْتُ عنه الفَرَح كأَشْكَيْته إِذا أَزلت شَكْواه ، والمُثْقَلُ بالحقوق مغموم مكروب إِلى أَن يخرج عنها ، ويروى بالجيم ، وقد تقدم ذكره ؛ وفي حديث عبد الله بن جعفر :