وإِبل طِلاحِيَّة وطُلاحِيَّة : ترعة الطَّلْح .
وطَلاحَى وطَلِحَة : تشتكي بطونَها من أَكل الطَّلْح ؛ وقد طَّلِحَت طَلَحاً ( 1 ) ؛ قال الأَزهري : ورجل نِياطِيٌّ ونُباطِيّ : منسوب إِلى النَّبَط ؛ وأَنشد :
كيف تَرَى وَقْعَ طِلاحِيَّاتِها * بالغَضَوِيَّاتِ ، على عِلَّاتِها ؟
ويروى بالحَمَضِيَّاتِ ؛ وأَنكر أَبو سعيد : إِبل طَلاحَى إِذا أَكلت الطَّلْح ؛ قال : والطَّلاحَى هي الكالَّةُ المُعْيِيَةُ ؛ قال : ولا يُمْرِضُ الطَّلْحُ الإِبلَ لأَن رَعْيَ الطَّلْح ناجعٌ فيها ، قال : والأَراكُ لا تَمْرَضُ عنه الإِبلُ ؛ ابن سيده : والطَّلْحُ لغة في الطَّلْع ، وقوله تعالى : وطَلْحٍ مَنْضُود ؛ فُسِّرَ بأَنه الطَّلْعُ وفُسِّرَ بأَنه المَوْزُ ، قال : وهذا غير معروف في اللغة .
الأَزهري : قال أَبو اسحق في قوله تعالى : وطَلْحٍ منضود ؛ جاء في التفسير أَنه شجر الموز ، قال : والطَّلْحُ شجر أُمِّ غَيْلان أَيضاً ، قال : وجائز أَن يكون عنى به ذلك الشجر لأَن له نَوْراً طيب الرائحة جدّاً ، فَخُوطِبُوا به ووُعِدُوا بما يحبون مثله ، إِلا أَن فضله على ما في الدنيا كفضل سائر ما في الجنة على سائر ما في الدنيا ، وقال مجاهد : أَعْجَبَهم طَلْحُ وَجٍّ وحُسْنُه ، فقيل لهم : وطَلْحٍ مَنْضُودٍ .
والطِّلاحُ : نبت .
وطَلْحَةُ الطَّلَحات : طَلْحَةُ ابن عبيد الله بن خلف الخُزاعي ؛ ورأَيت في بعض حواشي نسخ الصحاح بخط من يوثق به : الصواب طلحة بن عبد الله بن بري ، رحمه الله ؛ ذكر ابن الأَعرابي في طَلْحةَ هذا أَنه إِنما سمِّي طَلْحة الطلحات بسبب أُمه ، وهي صَفِيَّة بنت الحرث بن طلحة بن أَبي طلحة ؛ زاد الأَزهري : ابن عبد مناف ، قال : وأَخوها أَيضاً طلحة بن الحرث فقد تكَنَّفَه هؤلاء الطلحات كما ترى وقبره بسِجِسْتانَ ؛ وفيه يقول ابن قَيس الرُّقَيَّاتِ :
رَحِمَ الله أَعْظُماً دَفَنُوها * بسِجِسْتانَ : طَلْحَةَ الطَّلَحاتِ
ابن الأَثير قال : وفي بعض الحديث ذكر طلحة الطَّلحات ، قال : هو رجل من خُزاعة اسمه طلحة ابن عبيد الله بن خلف ، قال : وهو غير طلحة بن عبيد الله التَّيْمِيّ الصحابيّ ، قيل : إِنه جمع بين مائة عربي وعربية بالمَهْر والعطاء الواسعين فولد لكل واحد منهم ولد فسمي طلحة فأُضيف إِليهم .
قال ابن بري : ومن الطَّلَحات طلة بن عبيد الله بن عوف الزُّهْرِيّ وقبره بالمدينة ، ومنهم طلحة بن عمر بن عبيد الله بن مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ ، ويقال له طلحة الجُودِ ، ومنهم طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبي بكر الصدّيق ، رضي الله تعالى عنه ، ويقال له طلحة الدراهم ؛ ومدح سَحْبانُ وائلٍ الباهليُّ طلحةَ الطَّلَحاتِ ، فقال :
يا طَلْحُ ، أَكرمَ من مَشَى * حَسَباً ، وأَعْطاهُمْ لِتالِدْ
منكَ العَطاءُ ، فأَعْطِنِي ، * وعليَّ مَدْحُك في المَشاهِدْ
فقال له طلحة : احْتَكِمْ ، فقال : بِرْذَوْنَكَ الوَرْدَ وغُلامَكَ الخَبَّازَ وقَصْرَك الذي بمكان ( 2 ) كذا وعشرة آلاف درهم ؛ فقال طلحة : أفٍّ لك سأَلتني على قدرك لم تسأَلني على قدري ، لو سأَلتني كل عبد وكل دابة وكل قصر لي لأَعطيتك ، وأَما طلحة بن عبيد الله بن عثمان من الصحابة فتَيْمِيٌّ ؛
هامش
( 1 ) قوله [ وقد طلحت طلحاً ] كفرح فرحاً وزاد في القاموس كعنى أَيضاً .
( 2 ) قوله [ وقصرك الذي بمكان الخ ] عبارة شرح القاموس : وقصرك الذي بزرنج ، إِلى أَن قال : وإِنما سألتني على قدرك وقدر قبيلتك باهلة . والله لو سألتني كل فرس وقصر وغلام لي لأَعطيتكه . ثم أمر له بما سأل ، وقال : والله ما رأيت مسألة محتكم ألأَم منها .