تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
ولكنها شبهت بمريضة ، وقد يُقْتَاسُ ذلك للرجل . الأَزهري عن أَبي زيد قال : إِذا أَضمره الكَلالُ والإِعياءُ قيل : طَلَحَ يَطْلَحُ طَلْحاً ، قال وقال شمر : يقال سار على الناقة حتى طَلَحَها وطَلَّحَها . وحكي عن ابن الأَعرابي : إِنه لَطَلِيحُ سفر وطِلْحُ سفر ورجيعُ سفر ورَذِيَّةُ سفر بمعنى واحد . قال وقال الليث : بعير طَلِيح وناقة طَلِيح . الأَزهري : أَطلحته أَنا وطَلَّحته حَسَرْتُه ؛ ويقال : ناقة طَلِيحُ أَسفار إِذا جَهَدَها السيرُ وهَزَلها ؛ وإِبل طُلَّحٌ وطَلائحُ . ومن كلام العرب : راكبُ الناقة طَلِيحانِ أَي والناقةُ ، لكنه حذف المعطوف لأَمرين : أَحدهما تقدّم ذكر الناقة ، والشيء إِذا تقدم دل على ما هو مثله ؛ ومثلُه من حذف المعطوف قولُ الله عز وجل : فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه أَي فضرب فانفجرت ، فحذف فضرب ، وهو معطوف على قوله فقلنا ؛ وكذلك قول التَّغْلَبي : إِذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا أَي فَشَرِبْناها سَخِيناً ، فإِن قلت : فهلا كان التقدير على حذف المعطوف عليه أَي الناقةُ وراكبُ الناقةِ طَليحانِ ، قيل لبُعْدِ ذلك من وجهين : أَحدهما أَن الحذف اتساع ، والاتساع بابه آخِرُ الكلام وأَوسطُه ، لا صدره وأَوّله ، أَلا ترى أَن من اتسع بزيادة كان حشواً أَو آخراً لا يجيز زيادتها أَوّلًا ؛ والآخر أَنه لو كان تقديره [ الناقة وراكب الناقة طليحان ] كان قد حذف حرف العطف وبَقَاء المعطوفِ به ، وهذا شاذ ، إِنما حكى منه أَبو عثمان : أَكلت خبزاً سمكاً تمراً ؛ والآخر أَن يكون الكلام محمولاً على حذف المضاف أَي راكب الناقة أحد طَليحين ، فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه مقامه . الأَزهري : المُطَّلِحُ في الكلام البَهَّاتُ . والمُطَّلِحُ في المال : الظالِمُ . والطِّلْحُ : القُرادُ ، وقيل : هو المهزول ؛ قال الطِّرِمَّاحُ : وقد لَوَى أَنْفَه ، بِمشْفَرِها ، * طِلْحٌ قَراشِيمُ ، شَاحِبٌ جَسَدُه ويروى : قراشين ؛ وقيل : الطِّلْح العظيم من القِردان . الجوهري : وربما قيل للقُراد طِلْح وطَلِيح ؛ وفي قصيد كعب : وجِلْدُها من أَطُومٍ لا يُؤَيِّسُه * طِلْحٌ ، بضاحِيَةِ المَتْنَيْنِ ، مَهزُولُ أَي لا يؤثر القُرادُ في جلدها لمَلاسَته ؛ وقول الحطيئة : إِذا نامَ طِلْحٌ أَشْعَثُ الرأْسِ خَلْفَها ، * هَداه لها أَنفاسُها وزَفِيرُها قيل : الطِّلحُ هنا القُرادُ ؛ وقيل : الراعي المُعْيي ؛ يقول : إِن هذه الإِبل تتنفس من البِطْنَة تَنَفُّساً شديداً فيقول : إِذا نام راعيها عنها ونَدَّت تنفست فوقع عليها وإِن بعدت . الأَزهري : والطُّلُح التَّعِبون . والطُّلُح : الرُّعاةُ . الجوهري : والطِّلْحُ ، بالكسر ، المُعْيِي من الإِبل وغيرها يَسْتَوي فيه الذكر والأُنثى ، والجمع أَطلاح ؛ وأَنشد بيت الحطيئة ، وقال : قال الحطيئة يذكر إِبلاً وراعيها [ إِذا نام طِلحٌ أَشعثُ الرأْسِ ] وفي حديث إِسلام عمر : فما بَرِحَ يقاتلُهم حتى طَلَح أَي أَعيا ؛ ومنه حديث سَطِيح على جمل طَلِيح أَي مُعْيٍ . والطَّلَحُ ، بالفتح : النِّعْمةُ ( 1 ) ؛ قال الأَعشى : كم رأَينا من أُناسٍ هَلَكوا ، * ورأَينا المَلْكَ عَمْراً بِطَلَحْ
هامش
( 1 ) قوله [ والطلح ، بالفتح : النعمة ] عبارة المختار والقاموس والطلح ، بالتحريك : النعمة .