تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
في باب الثياب ، وقد ذكر ذلك في موضعه . والشِّيحُ : نبات سُهْلِيٌّ يتخذ من بعضه المَكانِسُ ، وهو من الأَمْرار ، له رائحة طيبة وطعم مُرٌّ ، وهو مَرْعًى للخيل والنَّعَم ومَنابتُه القِيعانُ والرِّياض ؛ قال : في زاهر الرَّوْضِ يُغَطِّي الشِّيحا وجمعه شِيحانٌ ؛ قال : يَلُوذُ بشِيحانِ القُرَى من مُسَفَّةٍ * شَآمِيَةٍ ، أَو نَفْحِ نَكْباءَ صَرْصَرِ وقد أَشاحت الأَرضُ . والمَشْيُوحاءُ : الأَرض التي تُنْبِت الشِّيح ، يقصر ويمدّ ؛ وقال أَبو حنيفة إِذا كثر نباته بمكان قيل : هذه مَشْيُوحاء . وناقة شَيْحانة أَي سريعة .

فصل الصاد

صبح : الصُّبْحُ : أَوّل النهار . والصُّبْحُ : الفجر . والصَّباحُ : نقيص المَساء ، والجمع أَصْباحٌ ، وهو الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ ؛ قال الله عز وجل : فالِقُ الإِصْباحِ ؛ قال الفراء : إِذا قيل الأَمْسَاء والأَصْباح ، فهو جمع المَساء والصُّبْح ، قال : ومثله الإِبْكارُ والأَبْكارُ ؛ وقال الشاعر : أَفْنَى رِياحاً وذَوِي رِياحِ ، * تَناسُخُ الإِمْساءِ والإِصْباحِ يريد به المَساء والصُّبْحَ . وحكى اللحياني : تقول العربُ إِذا تَطَيَّرُوا من الإِنسان وغيره : صباحُ الله لا صَباحُك قال : وإِن شئت نصبتَ . وأَصْبَحَ القومُ : دخلوا في الصَّباح ، كما يقال : أَمْسَوْا دخلوا في المساء ؛ وفي الحديث : أَصْبِحُوا بالصُّبحِ فإِنه أَعظم للأَجر أَي صلوها عند طلوع الصُّبْح ؛ يقال : أَصْبَحَ الرجل إِذا دخل في الصُّبْح ؛ وفي التنزيل : وإِنكم لَتَمُرُّون عليهم مُصْبِحِينَ وبالليل ؛ وقال سيبويه : أَصْبَحْنا وأَمْسَينا أَي صرنا في حين ذاك ، وأَما صَبَّحْنا ومَسَّيْنا فمعناه أَتيناه صَباحاً ومساء ؛ وقال أَبو عدنان : الفرق بين صَبَحْنا وصَبَّحْنا أَنه يقال صَبَّحْنا بلد كذا وكذا ، وصَبَّحْنا فلاناً ، فهذه مُشَدَّدة ، وصَبَحْنا أَهلَها خيراً أَو شرّاً ؛ وقال النابغة : وصَبَّحَه فَلْجاً فلا زال كَعْبُه ، * عل كلِّ من عادى من الناسِ ، عاليا ويقال : صَبَّحَه بكذا ومسَّاه بكذا ؛ كل ذلك جائز ؛ ويقال للرجل يُنَبَّه من سِنَةِ الغَفْلة : أَصْبِحْ أَي انْتَبِه وأَبْصِرْ رُشْدَك وما يُصْلِحُك ؛ وقال رؤبة : أَصْبِحْ فما من بَشَرٍ مَأْرُوشِ أَي بَشَرٍ مَعِيبٍ . وقول الله ، عز من قائل : فأَخذتهم الصَّيْحةُ مُصْبِحِين أَي أَخذتهم الهَلَكة وقت دخولهم في الصباح . وأَصْبَحَ فلان عالماً أَي صار . وصَبَّحك الله بخير : دُعاء له . وصَبَّحْته أَي قلت له : عِمْ صَباحاً ؛ وقال الجوهري : ولا يُرادُ بالتشديد ههنا التكثير . وصَبَّحَ القومَ : أَتاهم غُدْوَةً وأَتيتهم صُبْحَ خامِسةٍ كما تقول لِمُسْيِ خامسةٍ ، وصِبْحِ خامسة ، بالكسر ، أَي لِصَباحِ خمسة أَيام . وحكى سيبويه : أَتيته صَباحَ مَساءَ ؛ من العرب من يبنيه كخمسة عشر ، ومنهم من يضيفه إِلا في حَدِّ الحال أَو الظرف ، وأَتيته صَباحاً وذا صَباحٍ ؛ قال سيبويه : لا يستعمل إِلَّا ظرفاً ، وهو ظرف غير متمكن ، قال : وقد جاء في لغة لِخَثْعَم اسماً ؛ قال