ويقال : سَمَّحَ اللبعير بعد صُعوبته إِذا ذلَّ ، وأَسْمَحتْ قَرُونَتُه لذلك الأَمر إِذا أَطاعت وانقادت .
ويقال : أَسْمَحَتْ قَرِينتُه إِذا ذلَّ واستقام ، وسَمَحَتِ الناقة إِذا انقادت فأَسرعت ، وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وسامحت كذلك أَي ذلت نفسه وتابعت .
ويقال : فلانٌ سَمِيحٌ لَمِيحٌ وسَمْحٌ لَمْحٌ .
والمُسامحة : المُساهَلة في الطِّعان والضِّراب والعَدْو ؛ قال :
وسامَحْتُ طَعْناً بالوَشِيجِ المُقَوَّم
وتقول العرب : عليك بالحق فإِن فيه لَمَسْمَحاً أَي مُتَّسَعاً ، .
كما قالوا : إِن فيه لَمَندُوحةً ؛ وقال ابن مُقْبل :
وإِني لأَسْتَحْيِي ، وفي الحَقِّ مَسْمَحٌ ، * إِذا جاءَ باغِي العُرْفِ ، أَن أَتَعَذَّرا
قال ابن الفرج حكايةً عن بعض الأَعراب قال : السِّباحُ والسِّماحُ بيوت من أَدَمٍ ؛ وأَنشد :
إِذا كان المَسارِحُ كالسِّماحِ
وعُودٌ سَمْح بَيِّنُ السَّماحةِ والسُّموحةِ : لا عُقْدَة فيه .
ويقال : ساجةٌ سَمْحة إِذا كان غِلَظُها مُسْتَويَ النَّبْتَةِ وطرفاها لا يفوتان وَسَطَه ، ولا جميعَ ما بين طرفيه من نِبْتته ، وإِن اختلف طرفاه وتقاربا ، فهو سَمْحٌ أَيضاً ؛ قال الشافعي ( 1 ) : وكلُّ ما استوت نِبتته حتى يكون ما بين طرفيه منه ليس بأَدَقَّ من طرفيه أَو أَحدهما ؛ فهو من السَّمْح .
وتَسْمِيح الرُّمْحِ : تَثْقِيفُه .
وقوس سَمْحَةٌ : ضِدُّ كَزَّةٍ ؛ قال صخر الغَيّ :
وسَمْحة من قِسِيِّ زارَةَ حَمْراءَ * هَتُوفٍ ، عِدادُها غَرِدُ
ورُمْحٌ مُسَمَّح : ثُقِّفَ حتى لانَ .
والتَّسْميح : السُّرعة ؛ قال :
سَمَّحَ واجْتابَ بلاداً قِيَّا
وقيل : التَّسْمِيحُ السير السهل .
وقيل : سَمَّحَ هَرَب .
سنح : السانِحُ : ما أَتاكَ عن يمينك من ظبي أَو طائر أَو غير ذلك ، والبارح : ما أَتاك من ذلك عن يسارك ؛ قال أَبو عبيدة : سأَل يونُسُ رُؤْبةَ ، وأَنا شاهد ، عن السانح والبارح ، فقال : السانح ما وَلَّاكَ مَيامنه ، والبارح ما وَلَّاك ميَاسره ؛ وقيل : السانح الذي يجيء عن يمينك فتَلِي ميَاسِرُه مَياسِرَك ؛ قال أَبو عمرو الشَّيباني : ما جاء عن يمينك إِلى يسارك وهو إِذا وَلَّاك جانبه الأَيسر وهو إِنْسِيُّه ، فهو سانح ، وما جاء عن يسارك إِلى يمينك وولَّاك جانبه الأَيمنَ وهو وَحْشِيُّه ، فهو بارح ؛ قال : والسانحُ أَحْسَنُ حالاً عندهم في التَّيَمُّن من البارح ؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب :
أَرِبْتُ لإِرْبَتِه ، فانطلقت * أُرَجِّي لِحُبِّ اللِّقاءِ سَنِيحا
يريد : لا أَتَطَيَّرُ من سانح ولا بارح ؛ ويقال : أَراد أَتَيَمَّنُ به ؛ قال : وبعضهم يتشاءم بالسانح ؛ قال عمرو بن قَمِيئَة :
وأَشْأَمُ طير الزاجِرِين سَنِيحُها
وقال الأَعشى :
أَجارَهُما بِشْرٌ من الموتِ ، بعدَما * جَرَى لهما طَيرُ السَّنِيحِ بأَشْأَمِ
بِشر هذا ، هو بشر بن عمرو بن مَرْثَدٍ ، وكان مع المُنْذرِ ابن ماء السماء يتصيد ، وكان في يوم بُؤْسِه الذي يقتل فيه أَولَ من يلقاه ، وكان قد أَتى في ذلك اليوم رجلان من بني عم بِشْرٍ ، فأَراد المنذر قتلهما ، فسأَله بشر فيهما فوهبهما له ؛ وقال رؤبة :
هامش
( 1 ) قوله [ وقال الشافعي الخ ] لعله قال أبو حنيفة ، كذا بهامش الأَصل .