ذلك الأَوانَ ، وقد غلب على موضع الإِبل .
والمُراحُ ، بالضم : حيث تأْوي إِليه الإِبل والغنم بالليل .
وقولهم : ماله سارِحةٌ ولا رائحةٌ أَي شيء ؛ راحتِ الإِبلُ وأَرَحْتُها أَنا إِذا رددتُها إِلى المُراحِ ؛ وفي حديث سَرِقَة الغنم : ليس فيه قَطْعٌ حتى يُؤْوِيَه المُراح ؛ المُراحُ ، بالضم : الموضع الذي تَرُوحُ إِليه الماشية أَي تأْوي إِليه ليلًا ، وأَما بالفتح ، فهو الموضع الذي يروح إِليه القوم أَو يَروحُونَ منه ، كالمَغْدَى الموضع الذي يُغْدَى منه .
وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ : وأَراحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيّاً أَي أَعطاني ، لأَنها كانت هي مُراحاً لِنَعَمِه ، وفي حديثها أَيضاً : وأَعطاني من كل رائحة زَوْجاً أَي مما يَرُوحُ عليه من أَصناف المال أَعطاني نصيباً وصِنْفاً ، ويروى : ذابِحةٍ ، بالذال المعجمة والباء ، وقد تقدم .
وفي حديث أَبي طلحة : ذاك مالٌ رائحٌ أَي يَرُوحُ عليك نَفْعُه وثوابُه يعني قُرْبَ وُصوله إِليه ، ويروى بالباء وقد تقدم .
والمَراحُ ، بالفتح : الموضع الذي يَرُوحُ منه القوم أَو يَرُوحُون إِليه كالمَغْدَى من الغَداةِ ؛ تقول : ما ترك فلانٌ من أَبيه مَغدًى ولا مَراحاً إِذا أَشبهه في أَحوالِه كلها .
والتَّرْوِيحُ : كالإِراحةِ ؛ وقال اللحياني : أَراحَ الرجل إِراحةً وإِراحاً إِذا راحت عليه إِبلُه وغنمه وماله ولا يكون ذلك إِلَّا بعد الزوال ؛ وقول أَبي ذؤيب :
كأَنَّ مَصاعِيبَ ، زُبَّ الرُّؤُوسِ ، * في دارِ صِرْمٍ ، تُلاقس مُرِيحا
يمكن أَن يكون أَراحتْ لغة في راحت ، ويكون فاعلاً في معنى مفعول ، ويروى : تُلاقي مُرِيحاً أَي الرجلَ الذي يُرِيحُها .
وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّه إِذا رددته عليه ؛ وقال الشاعر :
أَلا تُرِيحي علينا الحقَّ طائعةً ، * دونَ القُضاةِ ، فقاضِينا إِلى حَكَمِ
وأَرِحْ عليه حَقَّه أَي رُدَّه .
وفي حديث الزبير : لولا حُدُودٌ فُرِضَتْ وفرائضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلها أَي تُرَدُّ إِليهم وأَهلُها هم الأَئمة ، ويجوز بالعكس وهو أَن الأَئمة يردُّونها إِلى أَهلها من الرعية ؛ ومنه حديث عائشة : حتى أَراحَ الحقَّ على أَهله .
ورُحْتُ القومَ رَوْحاً ورَواحاً ورُحْتُ إِليهم : ذهبت إِليهم رَواحاً أَو رُحْتُ عندهم .
وراحَ أَهلَه ورَوَّحَهم وتَرَوَّحَهم : جاءهم رَواحاً .
وفي الحديث : على رَوْحةٍ من المدينة أَي مقدار رَوْحةٍ ، وهي المرَّة من الرَّواح .
والرَّوائح : أَمطار العَشِيّ ، واحدتُها رائحة ، هذه عن اللحياني .
وقال مرة : أَصابتنا رائحةٌ أَي سَماء .
ويقال : هما يَتَراوحان عَمَلاً أَي يتعاقبانه ، ويَرْتَوِحان مثلُه ؛ ويقال : هذا الأَمر بيننا رَوَحٌ ورَوِحٌ وعِوَرٌ إِذا تَراوَحُوه وتَعاوَرُوه .
والمُراوَحَةُ : عَمَلانِ في عَمَل ، يعمل ذا مرة وذا مرة ؛ قال لبيد :
ووَلَّى عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ ، * يُراوِحُ بينَ صَوْنٍ وابْتِذالِ
يعني يَبْتَذِل عَدْوَه مرة ويصون أُخرى أَي يكُفُّ بعد اجتهاد .
والرَّوَّاحةُ : القطيعُ ( 1 ) من الغنم .
ورَواحَ الرجلُ بين جنبيه إِذا تقلب من جَنْب إِلى جَنْب ؛ أَنشد يعقوب :
إِذا اجْلَخَدَّ لم يَكَدْ يُراوِحُ ، * هِلْباجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ
هامش
( 1 ) قوله [ والرواحة القطيع الخ ] كذا بالأَصل بهذا الضبط .