وتأْويلُه أَن الرُّشَى التي يأْكلونها ، يُعقِبُهم الله بها ، أَن يُسْحِتَهم بعذاب ، كما قال الله ، عز وجل : لا تَفْتَرُوا على الله كذباً ، فيُسْحِتَكم بعذاب .
وفي حديث ابن رَواحة وخَرْصِ النَّخْل ، أَنه قال ليَهُودِ خَيْبَر ، لما أَرادوا أَن يَرْشُوه : أَتُطْعِمُوني السُّحْتَ أَي الحرامَ ؛ سَمَّى الرَّشْوَةَ في الحكم سُحْتاً .
وفي الحديث : يأْتي على الناس زمانٌ يُسْتَحَلُّ فيه كذا وكذا .
والسُّحْتُ : الهَدِيَّة أَي الرَّشْوَةُ في الحكم والشهادة ونحوهما ، ويَرِدُ في الكلام على المكروه مَرَّةً ، وعلى الحرام أُخرى ، ويُسْتَدَلُّ عليه بالقرائن ، وقد تكرر في الحديث .
وأُسْحِتَ الرجلُ ، على صيغة فعل المفعول : ذَهَبَ مالُه ؛ عن اللحياني .
والسَّحْتُ : شِدَّةُ الأَكْل والشُّرْب .
ورجل سُحْتٌ وسَحِيتٌ ومَسْحُوتٌ : رَغِيبٌ ، واسعُ الجوف ، لا يَشْبَعُ .
وفي الصحاح : رجل مَسْحُوتُ الجَوْف لا يَشْبَعُ ؛ وقيل : المَسْحوتُ الجائع ، والأُنثى مَسْحُوتة بالهاء .
وقال رؤبة يصف يونسَ ، صلواتُ الله علء نبينا وعليه ، والحُوتَ الذي الْتَهَمه :
يُدْفَعُ عنه جَوْفُه المَسْحُوتُ
يقول : نَحَّى الله ، عز وجل ، جَوانِبَ جَوْفِ الحوتِ عن يونُس وجافاه عنه ، فلا يُصِيبه منه أَذًى ؛ ومَن رواه : [ يَدْفَعُ عنه جَوْفُه المَسْحُوتُ ] يريد أَن جوفَ الحُوت صار وقايةً له من الغَرق ، وإِنما دَفَع الله عنه .
قال ابن الفرج : سمعتُ شُجاعاً السُّلَمِيَّ يقول : بَرْدٌ بَحْتٌ ، وسَحْتٌ ، ولَحْتٌ أَي صادق ، مثل ساحةِ الدار وباحَتِها .
والسُّحْلُوتُ : الماجِنَةُ .
سخت : السُّخْتُ : أَوّلُ ما يَخْرُجُ من بَطْنِ ذي الخُفِّ ساعةَ تَضَعُه أُمُّه ، قبل أَن يَأْكُلَ ، والعِقْيُ من الصبي ساعة يولَدُ ، وهو من الحافر الرَّدَجُ .
والسُّخْتُ من السَّلِيل : بمنزلة الرَّدَج ، يَخْرُجُ أَصْفَر في عِظَم النَّعْل .
واسْخاتَّ الجُرْحُ اسْخِيتاتاً : سَكَنَ ورَمُه .
وشئ سَخْتٌ وسِخْتِيتٌ : صُلْبٌ دقيقٌ ، وأَصله فارسي .
والسِّخْتِيتُ : دُقاقُ التراب ، وهو الغُبار الشديدُ الارتفاع ؛ أَنشد يعقوب :
جاءَتْ مَعاً ، واطَّرَقَتْ شَتِيتَا ، * وهي تُثِيرُ الساطِعَ السِّخْتِيتَا
ويروى : الشِّخْتِيتَا ، وسيأْتي ذكره ؛ وقيل : هو دُقاق السَّويق ؛ وقيل : هو السَّويقُ الذي لا يُلَتُّ بالأُدْم .
الأَصمعي : يسمى السَّويقُ الدُّقاقُ السِّخْتِيتَ ، وكذلك الدَّقِيقُ الحُوَّارى : سِخْتِيتٌ .
وكَذِبٌ سِخْتِيتٌ : خالص ؛ قال رؤْبة :
هل يُنْجِيَنِّي كَذِبٌ سِخْتِيتُ ، * أَو فِضَّةٌ ، أَو ذَهَبٌ كِبْريتُ ؟
أَبو عمرو وابن الأَعرابي : سِخْتِيتٌ ، بالكسر ، أَي شديد ؛ وأَنشد لرؤْبة :
هل يُنْجِيَنِّي حَلِفٌ سِخْتِيتُ
قال أَبو علي : سِخْتِيتٌ من السَّخْتِ ، كزِحْلِيلٍ من الزَّحْلِ .
والسَّخْتُ : الشديد .
اللحياني : يقال هذا حَرٌّ سَخْتٌ لَخْتٌ أَي شديد ، وهو معروف في كلام العرب ، وهم ربما استعملوا بعض كلام العجم ، كما قالوا للمِسْحِ بِلاسٌ .
أَبو عمرو : السِّخْتِيتُ الدقيق من كل شيء ؛ وأَنشد :
ولو سَبَخْتَ الوَبَر العَمِيتَا ،