عندي خمسةُ رجال ونِسوةٌ ، ولا يكون الخَفْضُ ، وكذلك الأَربعة والثلاثة ، وهذا قول جميع النحويين .
والسِّتُّون : عَقْدٌ بين عَقْدَي الخمسين والسبعين ، وهو مبني على غير لفظِ واحِده ، والأَصلُ فيه السِّتُّ ؛ تقول : أَخذتُ منه ستين درهماً .
وفي الحديث : أَن سَعْداً خَطَبَ امرأَةً بمكة ، فقيل له إِنها تَمْشِي على سِتٍّ إِذا أَقْبَلَتْ ، وعلى أَربع إِذا أَدْبَرَتْ ؛ يعني بالسِّتِّ يديها وثَدْيَيْها ورِجْلَيها أَي أَنها لعِظَم ثدييها ويديها ، كأَنها تَمْشِي مُكِبَّةً ، والأَربعُ رجلاها وأَليتاها ، وأَنهما كادتا تَمَسَّان الأَرضَ لعظمهما ، وهي بنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّةُ التي قيل فيها تُقْبِلُ بأَربع وتُدْبِرُ بثَمانٍ ، وكانت تحتَ عبد الرحمن بن عوف ، وقد ذكرنا معظم هذه الترجمة في ترجمة سدس .
ابن الأَعرابي : السَّتُّ الكلامُ القبيحُ ، يقال : سَتَّه وسَدَّه إِذا عابه .
والسَّدُّ : العَيْبُ .
وأَما اسْتٌ ، فيذكر في باب الهاء ، لأَن أَصلها سَتَه ، بالهاء ، والله أَعلم .
سجست : سِجْسَتانُ وسَجِسْتانُ : كُورَةٌ معروفة ، وهي فارسية ، ذكره ابن سيده في الرباعي .
سحت : السُّحْتُ والسُّحُتُ : كلُّ حرام قبيح الذِّكر ؛ وقيل : هو ما خَبُثَ من المَكاسب وحَرُم فلَزِمَ عنه العارُ ، وقَبيحُ الذِّكْر ، كَثَمن الكلب والخمر والخنزير ، والجمعُ أَسْحاتٌ ؛ وإِذا وَقَع الرجلُ فيها ، قيل : قد أَسْحَتَ الرجلُ .
والسُّحْتُ : الحرامُ الذي لا يَحِلُّ كَسْبُه ، لأَنه يَسْحَتُ البركةَ أَي يُذْهِبُها .
وأَسْحَتَتْ تجارتُه : خَبُثَتْ وحَرُمَتْ .
وسَحَتَ في تجارته ، وأَسْحَتَ : اكْتَسَبَ السُّحْتَ .
وسَحَتَ الشيءَ يَسْحَتُه سَحْتاً : قَشَره قليلاً قليلًا .
وسَحَتُّ الشَّحْمَ عن اللحم : قَشَرْتُه عنه ، مثل سَحَفْتُه .
والسَحْتُ : العذابُ .
وسَحَتْناهم : بَلَغْنا مَجْهُودَهم في المَشَقَّة عليهم .
وأَسْحَتْناهم : لغة .
وأَسْحَتَ الرجلَ : اسْتَأْصَلَ ما عنده .
وقوله عز وجل : فيُسْحِتَكُمْ بعذاب ؛ قرئ فيُسْحِتَكُم بعذاب ، ويَسْحَتَكم ، بفتح الباء والحاء ؛ ويُسْحِتُ : أَكثر .
فيَسْحَتكم : يَقْشِركم ؛ ويُسْحِتَكُمْ : يَسْتَأْصِلكم .
وسَحَتَ الحَجَّامُ الخِتانَ سَحْتاً ، وأَسْحَتَه : اسْتَأْصله ، وكذلك أَغْدَفَه .
يقال : إِذا خَتَنْتَ فلا تُغْدِفْ ، ولا تُسْحِتْ .
وقال اللحياني : سَحَتَ رأْسَه سَحْتاً وأَسْحَتَه : اسْتَأْصَلَه حَلْقاً .
وأَسْحَتَ مالَه : اسْتَأْصَلَه وأَفْسَدَه ؛ قال الفرزدق :
وعَضّ زمانٍ ، يا ابنَ مَرْوانَ ، لم يَدَعْ * من المالِ إِلَّا مُسْحَتاً ، أَو مُجَلَّفُ
قال : والعرب تقول سَحَتَ وأَسْحَتَ ، ويروى : إِلا مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّف ، ومَن رواه كذلك ، جعل معنى لم يَدَعْ ، لم يَتَقارَّ ؛ ومن رواه : إِلا مُسْحَتاً ، جعل لم يَدَعْ ، بمعنى لم يَتْرُكْ ، ورفع قوله : أَو مُجَلَّفٌ بإِضمارٍ ، كأَنه قال : أَو هو مُجَلَّف ؛ قال الأَزهري : وهذا هو قول الكسائي .
ومالٌ مَسْحُوتٌ ومُسْحَتٌ أَي مُذْهَبٌ .
والسَّحِيتَةُ من السَّحاب : التي تَجْرُفُ ما مَرَّتْ به .
ويقال : مالُ فلانٍ سُحْتٌ أَي لا شيء على من اسْتَهْلَكه ؛ ودَمُه سُحْتٌ أَي لا شيء على من سَفَكه ، واشتقاقُه من السَّحْتِ ، وهو الإِهلاكُ والاسْتئصال .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَحْمَى لجُرَشَ حِمًى ، وكَتَبَ لهم بذلك كتاباً فيه : فمن رَعاه من الناس فمالُه سُحْتٌ أَي هَدَرٌ .
وقرئَ : أَكَّالُون للسُّحُت ، مُثَقَّلاً ومخفَّفاً ،