تنبت شيئاً ؛ وأَنشد :
سَلا لي قُدُورَ الحارِثِيَّةِ : ما تَرَى ؟ * أَتَبْلَحُ أَم تُعْطِي الوَفاءَ غَرِيمَها ؟
التهذيب : بَلَحَتْ خَفارَتُه إِذا لم يفِ ؛ وقال بِشْرُ ابن أَبي خازم :
أَلا بَلَحَتْ خَفَارَةُ آلِ لأْيٍ ، * فلا شاةً تَرُدُّ ، ولا بَعيرا
وبَلَح الرجلُ بشهادته يَبْلَح بَلْحاً : كتمها .
وبَلَحَ بالأَمر : جَحَده .
قال ابن شميل : اسْتَبق رجلان فلما سبق أَحدهما صاحبه تَبالَحا أَي تجاحدا .
والبَلْحةُ والبَلْجة : الاست ، عن كراع ، والجيم أَعلى وبها بدأَ .
وبَلَحَ الرجل بُلُوحاً أَي أَعيا ؛ قال الأَعشى :
واشْتَكى الأَوْصالَ منه وبَلَحْ
وبَلَّحَ تَبْليحاً مثله ؛ وفي الحديث : لا يزال المؤمن مُعْنِقاً صالحاً ما لم يصب دماً حراماً ، فإِذا أَصاب دماً حراماً بَلَّح ؛ بَلَّح أَي أَعيا ؛ وقد أَبْلَحَه السيرُ فانْقُطِع به ؛ يريد وقوعه في الهلاك بإِصابة الدم الحرام ، وقد تخفف اللام ؛ ومنه الحديث : اسْتَنْفَرْتهم فَبَلَحُوا عليَّ أَي أَبَوْا ، كأَنهم أَعْيَوا عن الخُروج معه وإِعانته ؛ ومنه الحديث في الذي يدخل الجنة آخِرَ الناسِ ، يقال له : اعْدُ ما بَلَغَتْ قدماك ، فَيَعْدُو حتى إِذا ما بَلَّح ؛ ومنه حديث عليَّ ، رضي الله عنه ، في الفتن : إِن من ورائكم فتناً وبلاء مُكْلِحاً ومُبْلِحاً أَي مُعْيياً .
بلدح : بَلْدَحَ الرجُلُ : أَعْيا وبَلَّدَ .
وبَلْدَحٌ : اسم موضع .
وفي المثل الذي يُرْوى لنَعامَةَ المسمى بَيْهَسَ : لكن على بَلْدَحَ قومٌ عَجْفَى ؛ عَنى به البُقْعَة .
وهذا المثل يقال في التَّحَزُّن بالأَقارب ، قاله نَعامة لما رأَى قوماً في خِصْب وأَهلَه في شدّة ؛ الأَزهري : بَلْدَحٌ بَلَدٌ بعينه .
وبَلْدَحَ الرجلُ وتَبَلْدَحَ : وعَدَ ولم يُنْجِزْ عِدَتَه .
ورجل بَلَنْدَحٌ : لا يُنْجِزُ وعْداً ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
إِني إِذا عَنَّ مِعَنٌّ مِتْيَحُ * ذو نَخْوَةٍ ، أَو جَدِلٌ بَلَنْدَحُ
أَو كَيْذُبانٌ مَلَذَانٌ مِمْسَحُ
والبَلَنْدَحُ : السمين القصير ، قال :
دِحْوَنَّةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ ، * إِذا يُرادُ شَدُّه يُكَرْمِحُ
قال الأَزهري : والأَصل بَلْدَحٌ ، وقيل : هو القصير من غير أَن يقيد بِسِمَنٍ .
والبَلَنْدَحُ : الفَدْمُ الثقيل المنتفخ لا يَنْهَضُ لخير ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
يا سَلْم أُلْقِيتِ على التَّزَحْزُحِ ، * لا تَعْدِلِيني بامْرِئٍ بَلَنْدَحِ ،
مُقَصِّرِ الهَمِّ قَرِيبِ المَسْرَحِ ، * إِذا أَصابَ بِطْنَةً لم يَبْرَحِ ،
وعَدَّها رِبْحاً ، وإِن لم يَرْبَحِ
قال : قريب المَسرح أَي لا يسرح بإِبله بعيداً ، إِنما هو قُرْبَ باب بيته يرعى إِبله .
وابْلَنْدَحَ المكانُ : عَرُضَ واتسع ؛ وأَنشد ثعلب :
قد دَقَّتِ المَرْكُوَّ حتى ابْلَنْدَحا
أَي عَرُضَ .
والمركوُّ : الحوض الكبير .
وبَلْدَحَ الرجلُ إِذا ضرب بنفسه إِلى الأَرض ، وربما قالوا بَلْطَحَ .
وابْلَنْدَحَ الحوضُ : انهدم .
الأَزهري : ابْلَنْدَحَ الحوضُ إِذا استوى بالأَرض من دَقِّ الإِبل إِياه .