تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وهِداجاً : قارَبَ الخَطْوَ وأَسرع من غير إِرادة ؛ قال الحُطَيْئة : ويأْخُذُه الهُداجُ ، إِذا هَداه * ولِيدُ الحَيِّ ، في يَدِه الرِّداءُ وقال الأَصمعي : الهَدَجانُ مُداركة الخَطْو ، وأَنشد : هَدَجاناً لم يكن من مِشْيَتي ، * هَدَجانَ الرَّأْلِ خَلْفَ الهَيْقَتِ أَراد الهيقة فصيَّر هاءَ التأْنيث تاء في المرور عليها : مُزَوْزِياً لمَّا رآها زَوْزَتِ ( 1 ) وقال ابن الأَعرابي : هَدَجَ إِذا اضطرب مَشْيُه من الكِبَر ، وهو الهُداجُ . وفي حديث عليٍّ : إِلى أن ابْتَهَج بها الصغير وهَدَج إِليها الكبير . الهَدَجان ، بالتحريك : مِشْية الشيخ ؛ ومنه الحديث : فإِذا هو شيخ يَهْدِجُ . وقِدْرٌ هَدُوجٌ : سريعة الغَلَيان . وهَدَج الظَّلِيمُ يَهْدِجُ هَدَجاناً واسْتَهْدَجَ ، وهو مَشْيٌ وسَعْيٌ وعَدْوٌ ، كل ذلك إِذا كان في ارتعاش ، فهو هَدَّاجٌ وهَدَجْدَجٌ ؛ وأَنشد : والمُعْصِفاتِ لا يَزَلْنَ هُدَّجا وقال العجاج يصف الظليم : أَصَكَّ نَغْضاً لا يَني مُسْتَهْدَجا ( 2 ) ويروى : مُسْتَهدِجا ، أَي عَجْلانَ . وقال ابن الأَعرابي : مُسْتَهْدِجا أَي مستعجلاً أَي أُفْزِعَ فمرّ . والهَدَجْدَجُ : الظليم ، سمي بذلك لَهدَجانِه في مشيه ؛ قال ابن أَحمر : لِهَدَجْدَجٍ جَرِبٍ مَساعِرُه ، * قد عادَها شهراً إِلى شَهْرِ وإِنما قال جَرِب ، لأَن ذلك الموضع من النعام لا ريش عليه . وهَدَجتِ الناقةُ وتَهَدَّجت : حَنَّتْ على ولدها ، وهي ناقة مِهْداجٌ ، والاسم الهَدَجةُ ، وكذلك الريح التي لها حنين . وهَدَجَتِ الريحُ هَدْجاً أَي حَنَّت وصوّتت ؛ وريح مِهْداج . ويقال للريح الحَنُونِ : لها هَدَجةٌ مِهْداجٌ ؛ قال أَبو وَجْزَة السَّعْدي يصف حُمُرَ الوحش : ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقةٍ ، * باتتْ تُباشِرُ عُرْماً غيرَ أَزواجِ حتى سَلَكْنَ الشَّوى منهنَّ في مَسَكٍ ، * من نَسْلِ جَوَّابَةِ الآفاقِ مِهْداجِ لأَن الريح تَسْتَدِرُّ السحابَ وتُلْقِحُه فيُمْطِر ، فالماء من نسلها . وقال يعقوب : المِهْداجُ هنا من الهَدَجةِ ، وهو حنين الناقة على ولدها . والمَسَكُ : الأَسْوِرَةُ من الذَّبْلِ ، شَبَّه بها الشَّعَر الذي في قوائم الحُمُر . وقوله : من نسل جَوَّابة الآفاق ؛ يريد الريح . يعني أَن الماء من نسل الريح لأَنها الجالبة له حين يَعْصُر السحابَ الريحُ ، وهذا وصف الحمر لما أَتت في طلابِ الماء ليلًا ، وأَنها أَثارت القَطا فصاحَتْ : قَطَا قَطَا ، فجعلها صادقة لكونها خَبَّرَتْ باسمها كما يقال : أَصدقُ من القَطا . وقوله : تباشر عُرْماً ؛ عنى به بيضَها . والأَعْرَمُ : الذي فيه نُقَطُ بياض ونقط سواد ، وكذلك بَيْضُ القَطا . وقوله : غير أَزواج ؛ يريد أَن بيض القطا أَفراد ولا يكون أَزواجاً . والهَدَجةُ : رَزَمةُ الناقة وحَنِينُها على ولدها . وناقة
هامش
( 1 ) قوله [ مزوزياً الخ ] هكذا هو في الأَصل ، وان صحت روايته هكذا ففيه خرم .
( 2 ) قوله [ أَصك الخ ] ويروى أسك بالسين المهملة وصدره : واستبدلت رسومه سنفجا كما أنشده المؤلف في نغض .