وهِداجاً : قارَبَ الخَطْوَ وأَسرع من غير إِرادة ؛ قال الحُطَيْئة :
ويأْخُذُه الهُداجُ ، إِذا هَداه * ولِيدُ الحَيِّ ، في يَدِه الرِّداءُ
وقال الأَصمعي : الهَدَجانُ مُداركة الخَطْو ، وأَنشد :
هَدَجاناً لم يكن من مِشْيَتي ، * هَدَجانَ الرَّأْلِ خَلْفَ الهَيْقَتِ
أَراد الهيقة فصيَّر هاءَ التأْنيث تاء في المرور عليها :
مُزَوْزِياً لمَّا رآها زَوْزَتِ ( 1 ) وقال ابن الأَعرابي : هَدَجَ إِذا اضطرب مَشْيُه من الكِبَر ، وهو الهُداجُ .
وفي حديث عليٍّ : إِلى أن ابْتَهَج بها الصغير وهَدَج إِليها الكبير .
الهَدَجان ، بالتحريك : مِشْية الشيخ ؛ ومنه الحديث : فإِذا هو شيخ يَهْدِجُ .
وقِدْرٌ هَدُوجٌ : سريعة الغَلَيان .
وهَدَج الظَّلِيمُ يَهْدِجُ هَدَجاناً واسْتَهْدَجَ ، وهو مَشْيٌ وسَعْيٌ وعَدْوٌ ، كل ذلك إِذا كان في ارتعاش ، فهو هَدَّاجٌ وهَدَجْدَجٌ ؛ وأَنشد :
والمُعْصِفاتِ لا يَزَلْنَ هُدَّجا
وقال العجاج يصف الظليم :
أَصَكَّ نَغْضاً لا يَني مُسْتَهْدَجا ( 2 ) ويروى : مُسْتَهدِجا ، أَي عَجْلانَ .
وقال ابن الأَعرابي : مُسْتَهْدِجا أَي مستعجلاً أَي أُفْزِعَ فمرّ .
والهَدَجْدَجُ : الظليم ، سمي بذلك لَهدَجانِه في مشيه ؛ قال ابن أَحمر :
لِهَدَجْدَجٍ جَرِبٍ مَساعِرُه ، * قد عادَها شهراً إِلى شَهْرِ
وإِنما قال جَرِب ، لأَن ذلك الموضع من النعام لا ريش عليه .
وهَدَجتِ الناقةُ وتَهَدَّجت : حَنَّتْ على ولدها ، وهي ناقة مِهْداجٌ ، والاسم الهَدَجةُ ، وكذلك الريح التي لها حنين .
وهَدَجَتِ الريحُ هَدْجاً أَي حَنَّت وصوّتت ؛ وريح مِهْداج .
ويقال للريح الحَنُونِ : لها هَدَجةٌ مِهْداجٌ ؛ قال أَبو وَجْزَة السَّعْدي يصف حُمُرَ الوحش :
ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقةٍ ، * باتتْ تُباشِرُ عُرْماً غيرَ أَزواجِ
حتى سَلَكْنَ الشَّوى منهنَّ في مَسَكٍ ، * من نَسْلِ جَوَّابَةِ الآفاقِ مِهْداجِ
لأَن الريح تَسْتَدِرُّ السحابَ وتُلْقِحُه فيُمْطِر ، فالماء من نسلها .
وقال يعقوب : المِهْداجُ هنا من الهَدَجةِ ، وهو حنين الناقة على ولدها .
والمَسَكُ : الأَسْوِرَةُ من الذَّبْلِ ، شَبَّه بها الشَّعَر الذي في قوائم الحُمُر .
وقوله : من نسل جَوَّابة الآفاق ؛ يريد الريح .
يعني أَن الماء من نسل الريح لأَنها الجالبة له حين يَعْصُر السحابَ الريحُ ، وهذا وصف الحمر لما أَتت في طلابِ الماء ليلًا ، وأَنها أَثارت القَطا فصاحَتْ : قَطَا قَطَا ، فجعلها صادقة لكونها خَبَّرَتْ باسمها كما يقال : أَصدقُ من القَطا .
وقوله : تباشر عُرْماً ؛ عنى به بيضَها .
والأَعْرَمُ : الذي فيه نُقَطُ بياض ونقط سواد ، وكذلك بَيْضُ القَطا .
وقوله : غير أَزواج ؛ يريد أَن بيض القطا أَفراد ولا يكون أَزواجاً .
والهَدَجةُ : رَزَمةُ الناقة وحَنِينُها على ولدها .
وناقة
هامش
( 1 ) قوله [ مزوزياً الخ ] هكذا هو في الأَصل ، وان صحت روايته هكذا ففيه خرم .
( 2 ) قوله [ أَصك الخ ] ويروى أسك بالسين المهملة وصدره : واستبدلت رسومه سنفجا كما أنشده المؤلف في نغض .