وفي حديث ابن عمر : لأَكونَنَّ فيها مثلَ الجَمَل الرَّداح يُحْمَلُ عليه الحِمْلُ الثقيلُ فَيَهْرَجُ فَيَبْرُك ، ولا يَنْبَعِثُ حتى يُنْحَر أَي يتحير ويَسْدَرُ .
وقد أَهْرَجَ بعيرُه إِذا وصل الحرّ إِلى جوفه .
ورجل مُهْرِجٌ إِذا أَصاب إِبلَه الجرَبُ ، فطليت بالقطران فوصل الحرُّ إِلى جوفها ؛ وأَنشد :
على نار جِنٍّ يَصْطَلُونَ كأَنها * طلاها ( 1 ) بالغيبة مُهْرِجُ
قال الأَزهري : رأَيت بعيراً أَجرب هُنِئَ بالخضْخاضِ فَهَرَجَ ومات .
الأَصمعي : يقال هَرَّجَ بعيرَه إِذا حمل عليه في السير في الهاجرة .
وهَرَّجَ بالسبع : صاح به وزجره ؛ قال رؤْبة :
هَرَّجْتُ فارْتَدَّ ارْتِدادَ الأَكْمَه ، * في غائلاتِ الحائِر المُتَهْتِه
قال شمر : المُتَهْتِه الذي تَهْتَه في الباطل أَي تَرَدَّد فيه .
ويقال للفَرَس : مَرَّ يَهْرِجُ وإِنه لَمِهْرَجٌ وهَرَّاج إِذا كان كثير الجري .
وفي حديث عمر : فذلك حين استَهْرَجَ له الرأْيُ أَي قَوِيَ واتسع .
وهَرَجَ الفرسُ يَهْرِجُ هَرْجاً ، وهو مِهْراجٌ ، وهو مِهْرَجٌ وهَرَّاجٌ إِذا اشتدّ عَدْوُه ؛ قال العجاج :
غَمْرَ الأَجارِيِّ مِسَحّاً مِهْرَجا
وقال الآخر :
من كلِّ هَرَّاجٍ نَبِيلٍ مَحْزِمُه
التهذيب : ابن مُقْبل يصف فرساً :
هَرْج الوَليدِ بخَيْطٍ مُبْرَمٍ خَلَقٍ ، * بينَ الرَّواجِبِ ، في عُودٍ من العُشَرِ
قال : شبهه بخُذْرُوف الوليد في دُرُورِ عَدْوِه .
وهَرَّجْتُ البعير تَهْريجاً وأَهْرَجْتُه أَيضاً إِذا حملت عليه في السير في الهاجرة حتى سَدِرَ .
وهَرَّجَ النبيذُ فلاناً إِذا بلغ منه فانْهَرَجَ وانْهَكَّ .
وقال خالد بن جَنْبَةَ : بابٌ مَهْرُوجٌ ، وهو الذي لا يُسَدُّ يدخله الخلق ، وقد هَرَجَه الإِنسان يَهْرِجُه أَي تركه مفتوحاً .
والهِرْجُ : الضعيف من كل شيء ؛ قال أَبو وَجْزَة :
والكَبْشُ هِرْجٌ إِذا نَبَّ العَتُودُ له ، * زَوْزَى بأَلْيَتِه للذُّلِّ ، واعْتَرَفا
هردج : الهَرْدَجةُ : سرعةُ المشي .
هزج : الهَزَجُ : الخِفَّة وسُرعةُ وَقْعِ القوائم ووضعِها .
صبي هَزِجٌ وفرس هَزِجٌ ؛ قال النابغة الجَعْدي يَنْعَتُ فرساً :
غَدا هَزِجاً طَرِباً قلبُه ، * لَغِبْنَ ، وأَصْبَحَ لم يَلْغَبِ
والهَزَجُ : الفَرَحُ .
والهَزَجُ : صوتٌ مُطْرِبٌ ؛ وقيل : صوت فيه بَحَحٌ ؛ وقيل : صوت دقيق مع ارتفاع .
وكلُّ كلامٍ مُتقارِبٍ مُتدارِك : هَزَجٌ ، والجمع أَهزاج .
والهَزَجُ : نوع من أَعاريض الشعر ، وهو مفاعيلن مفاعيلن ، على هذا البناء كله أَربعة أَجزاء ، سمِّي بذلك لتقارب أَجزائه ، وهو مُسَدَّس الأَصل ، حملاً على صاحبيه في الدائرة ، وهما الرجز والرمل إِذ تركيب كل واحد منهما من وتد مجموع وسببين خفيفين .
وهَزَّجَ : تَغَنَّى ؛ قال يزيد بن الأَعور الشَّيْبي :
هامش
( 1 ) كذا بياض بالأصل .