عليه ، لأَنها نعال أَهل النعْمة والسَّعَةِ .
قال الأَزهري : كأَنها سُمِّيَتْ سِبْتِيَّةً ، لأِنَّ شعرها قد سُبِتَ عنها أَي حُلِقَ وأُزِيلَ بعِلاج من الدباغ ، معلوم عند دَبَّاغِيها .
ابن الأَعرابي : سميت النعال المدبوغة سِبْتِيَّة ، لأِنها انْسَبَتَت بالدباغ أَي لانَتْ .
وفي تسمية النعل المُتَّخَذَة من السِّبْت سِبْتاً اتساعٌ ، مثل قولهم : فلان يَلْبَسُ الصوفَ والقُطْنَ والإِبْرَيْسَمَ أَي الثياب المُتَّخَذَة منها .
ويروى : السِّبْتِيَّتَيْن ، على النَّسب ، وإِنما أَمره بالخَلْع احْتراماً للمقابر ، لأِنه يمشي بينها ؛ وقيل : كان بها قَذَر ، أَو لاخْتياله في مَشْيِه .
والسَّبْتُ والسُّباتُ : الدَّهْرُ .
وابْنا سُباتٍ : الليل والنهار ؛ قال ابن أَحمر :
فكُنَّا وهم كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقا * سِوًى ، ثم كانا مُنْجِداً وتِهامِيَا
قال ابن بري : ذكر أَبو جعفر محمد بن حبيب أَن ابْنَيْ سُباتٍ رجلانِ ، رأَى أَحدُهما صاحبَه في المنام ، ثم انْتَبَه ، وأَحدُهما بنَجْدٍ والآخر بِتهامة .
وقال غيره : ابنا سُبات أَخوانِ ، مضى أَحدُهما إِلى مَشْرِقِ الشمسِ لِيَنْظُرَ من أَين تَطْلُعُ ، والآخر إِلى مَغْرِبِ الشمسِ لينظر أَين تَغْرُبُ .
والسَّبْتُ : بُرْهةٌ من الدهر ؛ قال لبيد :
وغَنِيتُ سَبْتاً قبلَ مَجْرَى داحِسٍ ، * لو كان ، للنَّفْسِ اللَّجُوجِ ، خُلودُ
وأَقَمْتُ سَبْتاً ، وسَبْتَةً ، وسَنْبَتاً ، وسَنْبَتَةً أَي بُرْهةً .
والسَّبْتُ : الراحةُ .
وسَبَتَ يَسْبُتُ سَبْتاً : اسْتَراحَ وسَكَنَ .
والسُّباتُ : نوم خَفِيّ ، كالغَشْيَةِ .
وقال ثعلب : السُّباتُ ابتداءُ النوم في الرأْس حتى يبلغ إِلى القلب .
ورجل مَسْبُوتٌ ، من السُّباتِ ، وقد سُبِتَ ، على ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
وتَرَكَتْ راعِيَها مَسْبوتا ، * قد هَمَّ ، لما نام ، أَنْ يموتا
التهذيب : والسَّبْتُ السُّباتُ ؛ وأَنشد الأَصمعي :
يُصْبِحُ مَخْمُوراً ، ويُمْسِي سَبْتا
أَي مَسْبُوتاً .
والمُسْبِتُ : الذي لا يَتَحَرَّكُ ، وقد أَسْبَتَ .
ويقال : سُبِتَ المريضُ ، فهو مَسْبُوت .
وأَسْبَتَ الحَيَّةُ إِسْباتاً إِذا أَطْرَقَ لا يَتَحَرَّكُ ، وقال :
أَصَمُّ أَعْمَى ، لا يُجِيب الرُّقَى ، * من طُولِ إِطْرَاقٍ وإِسْباتِ
والمَسْبُوتُ : المَيِّتُ والمَغْشِيُّ عليه ، وكذلك العليل إِذا كان مُلْقىً كالنائم يُغَمِّضُ عينيه في أَكثر أَحواله ، مَسْبُوتٌ .
وفي حديث عمرو بن مسعود ، قال لمعاوية : ما تَسْأَلُ عن شيخ نومُه سُباتٌ ، وليلُه هُباتٌ ؟ السُّباتُ : نوم المريضِ والشيخِ المُسِنِّ ، وهو النَّومةُ الخَفيفة ، وأَصْلُه من السَّبْتِ ، الراحةِ والسُّكونِ ، أَو من القَطْع وتَرْكِ الأَعْمال .
والسُّباتُ : النَّومُ ، وأَصْلُه الراحةُ ، تقول منه : سَبَتَ يَسْبُتُ ، هذه بالضم وحدها .
ابن الأَعرابي في قوله عز وجل : وجَعَلْنا نومَكم سُباتاً أَي قِطَعاً ؛ والسَّبْتُ : القَطْع ، فكأَنه إِذا نام ، فقد انقطع عن الناس .
وقال الزجاج : السُّباتُ أَن ينقطع عن الحركة ، والروحُ في بدنه ، أَي جعلنا نومكم راحة لكم .
والسَّبْتُ : من أَيام الأُسبوع ، وإِنما سمي السابعُ من
لسان العرب — صفحة 37
مساهمون: ابن منظور
ص٣٧