اليُونانِيُّون .
وزِتُّ الثَّريدَ والطعامَ أَزِيتُه زَيْتاً ، فهو مَزِيتٌ ، على النَّقْصِ ، ومَزْيُوتٌ ، على التَّمام : عَمِلْتُه بالزَّيت ؛ قال الفرزدق في النُّقصان يهجو ذا الأَهْدام :
ولم أَرَ سَوَّاقِينَ غُبْراً ، كَساقةٍ * يَسُوقونَ أَعْدالًا ، يُدِلُّ بَعِيرُها
جاؤُوا بِعِيرٍ ، لم تَكُنْ يَمَنِيَّةً ، * ولا حِنْطة الشأْمِ المَزِيتِ خَميرُها
هكذا أَنشده أَبو عليّ ؛ والرواية :
أَتَتْهم بِعِيرٍ لم تكنْ هَجَرِيَّةً
لأَنه لما أَراد أَن يَنْفِي عن عِيرِ جعفرٍ أَن تَجْلِبَ إِليهم تمراً أَو حِنْطة ، إِنما ساقتْ إِليهم السلاحَ والرجالَ فقتلوهم ؛ أَلا تراه يقول قبل هذا :
ولم يأْتِ عِيرٌ قبلَها بالذي أَتتْ * به جَعْفَراً ، يومَ الهُضَيْباتِ ، عِيرُها
أَتَتْهم بعَمْرو ، والدُّهَيْمِ ، وتِسْعةٍ * وعِشْرينَ أَعْدالًا ، تَمِيلُ أُيُورُها ؟
أَي لم تكن هذه الأَعْدالُ التي حَمَلَتْها العِيرُ من ثيابِ اليَمن ، ولا من حنطة الشام .
ومعنى يُدِلّ : يَذْهَبُ سَنامُه لثِقَلِ حِمْلِه .
اللحياني : زِتُّ الخُبْزَ والفَتُوتَ لتَتُّه بزَيْتٍ .
وزِتُّ رأْسي ورأْسَ فلانٍ : دَهَنْتُه بالزيت .
وازَّتُّ به : ادَّهَنْتُ .
وزِتُّ القَومَ : حعلتُ أَديمهم الزَّيتَ .
وزَيَّتُّهم إِذا زَوَّدْتَهم الزيتَ .
وزاتَ القومَ يَزيتُهم زَيْتاً : أَطعمهم الزيتَ ؛ هذه رواية عن اللحياني .
وأَزاتُوا : كثُر عندهم الزيتُ ، عنه أَيضاً ، قال : وكذلك كل شيء من هذا إِذا أَردت أَطعمتهم ، أَو وهبت لهم ، قُلْتَه : فَعَلْتهم ، وإِذا أَردتَ أَنَّ ذلك قد كثُر عندهم ، قلتَ : قد أَفْعَلُوا .
وازْداتَ فلانٌ إِذا ادَّهَنَ بالزَّيْتِ ، وهو مُزْداتٌ ؛ وتصغيره بتمامه : مُزَيْتِيتٌ .
وجاؤوا يَسْتَزِيتون أَي يَسْتَوْهِبُون الزيتَ .
فصل السين المهملة
سأت : سَأَتَه يَسْأَتُه سأْتاً : خَنَقه بشدَّة ، وقيل : إِذا خَنَقه حتى يقتله .
الفراء : السَّأَتانِ جانبا الحُلْقوم ، حيث يقع فيهما إصبعا الخانق ، والواحد سأَتٌ ، بالفتح والهمز .
سبت : السِّبْتُ ، بالكسر : كلُّ جلدٍ مدبوغ ، وقيل : هو المَدْبُوغ بالقَرَظِ خاصَّةً ؛ وخَصَّ بعضُهم به جُلودَ البِقر ، مدبوغة كانت أَم غيرَ مدبوغة .
ونِعالٌ سِبْتِيَّة : لا شعر عليها .
الجوهري : السِّبْتُ ، بالكسر ، جلود البقر المدبوغةُ بالقَرَظ ، تُحْذَى منه النِّعالُ السِّبْتِيَّة .
وخرَج الحجاجُ يَتَوَذَّفُ في سِبْتِيَّتَيْنِ له .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، رأَى رجلاً يمشي بين القبور في نَعْلَيْه ، فقال : يا صاحب السِّبْتَيْنِ ، اخْلَعْ سِبْتَيْكَ .
قال الأَصمعي : السِّبْتُ الجِلْدُ المدبوغُ ، قال : فإِن كان عليه شعر ، أَو صوف ، أَو وَبَرٌ ، فهو مُصْحَبٌ .
وقال أَبو عمرو : النعال السِّبْتِيَّة هي المدبوغة بالقَرَط .
قال الأَزهري : وحديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يَدُلّ على أَن السِّبْتَ ما لا شعر عليه .
وفي الحديث : أَن عُبَيْدَ بن جُرَيْج قال لابن عمر : رأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ ، فقال : رأَيتُ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يَلْبَسُ النِّعال التي ليس عليها شعر ، ويتوضأُ فيها ، فأَنا أُحِبُّ أَن أَلْبَسَها ؛ قال : إِنما اعترض