مَرِجَ الخاتم في إِصْبَعِي ، وفي المحكم : في يدي ، مَرَجاً أَي قَلِقَ ، ومَرَجَ ، والكسر أَعلى مثل جَرِجَ ؛ ومَرِجَ السهمُ ، كذلك .
وأَمْرَجَه الدم إِذا أَقْلَقَه حتى يسقط .
وسهم مَرِيجٌ : قَلِقٌ .
والمَرِيجُ : المُلْتَوي الأَعْوَجُ .
ومَرِجَ الأَمرُ مَرَجاً ، فهو مارِجٌ ومَرِيجٌ : الْتَبَسَ واخْتلَط .
وفي التنزيل : فهم في أَمْرٍ مَرِيجٍ ؛ يقول : في ضلالٍ ؛ وقال أَبو إِسحق : في أَمرٍ مُخْتَلِفٍ مُلْتَبِسٍ عليهم ، يقولون للنبي : صلى الله عليه وسلم ، مرّة ساحِرٌ ، ومرَّة شاعِرٌ ، ومرّة مُعَلَّمٌ مجنونٌ ، وهذا الدليل على أَن قوله مرِيجٌ : مُلْتَبِس عليهم ، وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : كيف أَنتم إِذا مَرِجَ الدينُ فَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ ، واختلف الأَخَوَانِ ، وحُرِّقَ البيتُ العتِيقُ ؟ وفي حديث آخر : أَنه قال لعبد الله : كيف أَنت إِذا بَقِيتَ في حُثالةٍ من الناس ، قد مَرِجَتْ عُهُودُهم وأَماناتُهم ؟ أَي اختلطت ؛ ومعنى قوله مَرِجَ الدينُ : اضْطَرَبَ والتَبَسَ المَخْرَجُ فيه ، وكذلك مَرَجُ العُهُودِ : اضْطِرابُها وقِلَّةُ الوفاء بها ؛ وأَصل المَرَجِ القَلَقُ .
وأَمْرٌ مَرِيجٌ أَي مختلِطٌ .
وغُصْن مَرِيجٌ : مُلْتَوٍ مُشْتبك ، قد التبست شَناغيبه ؛ قال الهذلي :
فَجالَتْ فالتَمَسْتُ به حَشاها ، * فَخَّرَ كأَنه غُصنٌ مَرِيجُ
وفي التهذيب : خُوطٌ مَرِيجٌ أَي غُصنٌ له شُعَبٌ قِصارٌ قد التبست .
ومَرَجَ أَمْرَه يَمْرُجُه .
ضَيَّعه .
ورجل مِمْراجٌ : يَمْرُجُ أُمورَه ولا يُحْكِمُها .
ومَرِجَ العَهْدُ والأَمانةُ والدِّينُ : فَسَدَ ؛ قال أَبو دُواد :
مَرِجَ الدِّينُ ، فأَعْدَدْتُ له * مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ
وأَمْرَجَ عَهْدَه : لم يَفِ به .
ومَرِجَ الناسُ : اختلطوا .
ومَرِجَتْ أَماناتُ الناس : فسدت .
ومَرِجَ الدِّينُ والأَمرُ : اخْتَلَطَ واضْطَرَبَ ؛ ومنه الهَرْجُ والمَرْجُ .
ويقال : إِنما يسكن المَرْجُ لأَجل الهَرْجِ ، ازْدِواجاً للكلام .
والمَرَجُ : الفِتْنَةُ المُشْكِلةُ .
والمَرَجُ : الفسادُ .
وفي الحديث : كيف أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّينُ ؟ أَي فسَدَ وقَلِقَتْ أَسبابُه .
والمَرْجُ الخَلْطُ .
ومَرَجَ الله البحرَيْنِ العذْبَ والمِلْحَ : خَلَطَهما حتى التقيا .
الفراء في قوله عز وجل : مرج البحرين يلتقيان ؛ يقول : أَرْسَلَهُما ثم يلتقيانِ بعد ، وقيل : خَلَّاهما ثم جعلهما لا يلتبس ذا بذا ، قال : وهو كلام لا يقوله إِلَّا أَهل تِهامَةَ ، وأَما النحويون فيقولون أَمْرَجْتُه وأَمْرَجَ دابَّتَه ؛ وقال الزّجَّاج : مَرَجَ خَلَطَ ؛ يعني البحرَ المِلحَ والبحرَ العَذْبَ ، ومعنى لا يبغيان أَي لا يبغي المِلحُ على العذب فيختلط .
ابن الأَعرابي : المَرْجُ الإِجْرَاءُ ، ومنه قوله مَرَجَ البَحْرَينِ أَي أَجراهُما ؛ قال الأَخفش : ويقول قومٌ : أَمْرَجَ البحرينِ مثل مَرَجَ البحرين ، فَعَلَ وأَفْعَلَ ، بمعنى .
والمارِجُ : الخِلْطُ .
والمارِجُ : الشُّعْلةُ السَّاطِعَةُ ذاتُ اللَّهَبِ الشَّديد .
وقوله تعالى : وخَلَقَ الجانَّ من مارِجٍ من نارٍ ؛ قيل : معناه الخِلْطُ ، وقيل : معناه الشُّعْلةُ ، كل ذلك من باب الكاهِل والغارِبِ ؛ وقيل : المارِجُ اللَّهَبُ المُختَلِطُ بسَوادِ النارِ ؛ الفراء : المارِجُ ههنا نارٌ دونَ الحِجابِ منها هذه الصَّواعِقُ وبُرِئَ جلده منها : أَبو عبيد : من مارِجٍ من خِلْطٍ من نارٍ .
الجوهريّ : مارج من نار ،
لسان العرب — صفحة 365
مساهمون: ابن منظور
ص٣٦٥