عسج : عَسَج يَعْسِجُ عَسْجاً وعَسَجاناً وعَسِيجاً : مَدَّ عُنُقه في المَشيِ ، وهو العسِيج ؛ قال جرير :
عَسَجْنَ بأَعناق الظِّباء وأَعْيُن الجآذرِ ، * وارتَجَّتْ لَهُنَّ الرَّوَادِفُ
وعَسِجَ الدابَّةُ يَعْسَجُ عَسَجاناً : ظَلَعَ .
والعَوْسَجُ ، شجر من شجر الشَّوْك ، وله ثمر أَحمر مُدَوَّرٌ كأَنه خرز العقيق ؛ قال الأَزهري : هو شجر كثير الشوك ، وهو ضُرُوب : منه ما يثمر ثمراً أَحمر يقال له المُقَنّع ، فيه حُموضة ؛ وقال ابن سيده : والعَوْسَجُ المَحْضُ يقصُر أُنْبُوبه ، ويصغُر ورقه ، ويصلُب عُوده ، ولا يعظم شجره ، فذلك قلب العَوْسَج وهو أَعتقُه ؛ قال : وهذا قول أَبي حنيفة ؛ وقيل : العَوْسَج شجر شاكٍ نجديّ ، له جَناة حمراء ؛ قال الشماخ :
مُنَعَّمَة لم تَدْرِ ما عَيْشُ شِقْوَةٍ ، * ولم تَغْتَزِلْ يَوْماً على عُود عَوْسَج
واحدته عَوْسَجَة ، ومنه سُمِّي الرجل ؛ قال أَعرابي ، وأَراد الأَسدُ أَن يأْكله فلاذَ بعَوْسَجَة :
يَعْسِجُني بالخَوْتَلَه ، * يُبْصِرُني لا أَحْسَبُه
أَراد يَخْتِلُني بالعَوْسَجَة ، يحسَبني لا أُبصره ؛ قال الشاعر :
يا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدافى وَاسجِ ، * اضْطَرَّه الليل إِلى عَواسِجِ ، عَواسجٍ
كالعُجُزِ النَّواسِجِ
وإِنما حَمَلْنا هذا على أَنه جَمْع عَوْسَجَة ، لأَن جمع الجمع قليل البتَّة إِذا أَضَفْتَه إِلى جَمْع الواحد ، وقد التزم هذا الراجز في هذه الشطور ما لا يلزمه ، وهو اعتزامه على أَن يجعل السين دخيلاً في الأَبيات الثلاثة .
والعَسَجُ : ضرْب من سير الإِبل ؛ قال ذو الرمة يصف ناقته :
والعِيسُ من عاسِجٍ أَو واسِجٍ خَبَبا ، * يُنْحَزْنَ مِن جانِبَيْها ، وهي تَنْسلِبُ
يقول : الإِبل مُسرِعات يُضْرَبْنَ بالأَرجُل في سيرهنَّ ولا يَلحقن ناقتي ؛ وبعير مِعْساج .
وقال أَبو عمرو : في بلاد باهلة مَعْدِن من معادن الفضَّة يقال له عَوْسَجَة ؛ وعَوْسَجَة : من أَسماء العرب .
والعَوَاسِجُ : قبيلة معروفة .
وذُو عَوْسَج : موضع ؛ قال أَبو الرُّبَيْسِ التَّغْلَبِي :
أُحِبُّ تُراب الأَرض إِن تَنْزِلي به ، * وذا عَوْسَج ، والجِزْعَ جِزْعَ الخَلائِقِ
عسلج : العُسْلُج : الغصن النَّاعِم .
ابن سيده : العُسْلُج والعُسْلُوج والعِسْلاج : الغصن لِسَنَتِه ، وقيل : هو كل قَضيب حديث ؛ قال طرفة :
كَبنات المَخْرِ يَمْأَدْنَ ، إِذا * أَنبتَ الصَّيْفُ عَسالِيجَ الخُضَرْ
ويروى الخَضِرْ .
والعَساليج : هَنَوات تَنْبَسِط على وجه الأَرض كأَنها عروق وهي خضرٌ ، وقيل : هو نبت على شاطئ الأَنهار ينثني ويَميل من النَّعْمة ، والواحد كالواحد ؛ قال :
تأَوَّدُ ، إِنْ قامَتْ لشيء تُرِيدُه ، * تأَوُّدَ عَسْلُوجٍ على شَطِّ جَعْفَرِ
وعَسْلَجتِ الشجرة : أَخرجت عَساليجَها .
وجاريةُ عُسْلُوجة النَّبات والقَوام .
وشبابٌ عُسْلُج : تامّ ؛ قال العجاج :
وبَطْنَ أَيْمٍ وقَواماً عُسْلُجا