يَتصارعان . وفي حديث سعد بن عُبادة : كَلَّا والذي بعثك بالحق إِنْ كنتُ لأُعالِجُه بالسيف قبل ذلك أَي أَضربه .
واعْتَلَجتِ الوَحْشُ : تضاربت وتَمارَسَتْ ، والاسم العلاج ؛ قال أَبو ذؤيب يصف عَيْراً وأُتُناً :
فَلَبِثْن حيناً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضَةٍ ، * فتَجِدُّ حيناً في المَراح ، وتَشْمَعُ
واعْتلَجَ المَوْجُ : التَطم ، وهو منه ؛ واعْتَلَجَ الهَمُّ في صدره ، كذلك على المَثل .
واعتلجتِ الأَرض : طال نباتها .
والمُعْتَلِجَة : الأَرض التي اسْتأْسَدَ نباتُها والتفَّ وكثُر ؛ وفي الحديث : ونَفى مُعْتَلِج الرّيب ؛ هو من اعْتَلَجَت الأَمواج إِذا التطَمتْ أَو من اعتلَجت الأَرض .
والعُلَّج : الشديد من الرجال قِتالاً ونِطاحاً .
ورجل عُلَّج : شديد العلاج .
ورجل عَلِج ، بكسر اللام ، أَي شديد ، وفي التهذيب عُلَجٌ وعُلَّجٌ .
وتَعَلَّجَ الرَّمل : اعتلَج .
وعالِج : رِمالٌ معروفة بالبادِيَة ، كأَنه منه بعد طرْح الزائد ؛ قال الحرث بن حِلِّزة :
قلتُ لعَمْرٍو حين أَرْسَلْتُه ، * وقد حَبا من دُوننا عالِجُ :
لا تَكْسَعِ الشَّوْل بأَغْبارِها ، * إِنك لا تدرِي مَنِ الناتجُ
وعالِج : موضع بالبادية بها رَمْل .
وفي حديث الدُّعاء : وما تحويه عَوَالِجُ الرِّمال ؛ هي جمع عالِج ، وهو ما ترَاكَم من الرمل ودخل بعضه في بعض .
وعالَج الشيءَ مُعالجة وعلاجاً : زاوله ؛ وفي حديث الأَسْلميّ : إِني صاحِب ظَهْرٍ أُعالِجُه أَي أُمارِسُه وأُكاري عليه .
وفي الحديث : عالَجْتُ امرأَةً فأَصَبْتُ منها ؛ وفي الحديث : من كسْبِه وعلاجِه .
وعالَج المريضَ مُعالجة وعِلاجاً : عاناه .
والمُعالِجُ : المُداوي سواء عالَجَ جَريحاً أَو عَليلاً أَو دابَّة ؛ وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : أَن عبد الرحمن بن أَبي بكر تُوُفِّيَ بالحُبْشِيّ على رَأْسِ أَمْيال من مكَّة ، فجاءه فنقلَه ابن صَفْوان إِلى مَكَّة ، فقالت عائشة : ما آسَى على شيء من أَمْره إِلَّا خَصْلتين : أَنه لم يُعالِجْ ، ولم يُدفنْ حيث مات ؛ أَرادت انه لم يُعالِجْ سَكرة الموْت فيكون كفَّارة لذنوبه ؛ قال الأَزهري : ويكون معناه انَّ عِلَّته لم تمتدَّ به فيعالِج شدَّة الضَّنَى ويُقاسي عَلَزَ الموْت ، وقد رُوي لم يُعالَجْ ، بفتح اللام ، أَي لم يمرَّض فيكون قد نالَه من أَلمِ المَرَض ما يكَفِّر ذنوبه .
وعالَجه فَعَلَجه عَلْجاً إِذا زاوَله فغلَبه .
وعالَجَ عنه : دافع .
وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : انه بعَث رجُلَين في وجه ، وقال : إِنَّكما عِلْجانِ فعالِجا عن دينِكُما ؛ العِلْج : الرَّجُل القويّ الضخم ؛ وعالجا أَي مارِسَا العمَل الذي نَدَبْتُكما إِليه واعْمَلا به وزاوِلاه .
وكل شيء زاوَلْتَه ومارَسْتَه : فقد عالجتَه .
والعَلَجُ ، بالتحريك : من النخل أَشاؤه ؛ عن أَبي حنيفة .
وناقة علجَة : كثيرة اللحم .
والعَلَج والعَلَجان : نَبْت ، وقيل : شجر أَخضر مُظلِم الخُضرة ، وليس فيه ورَق وإِنما هو قُضْبان كالانسان القاعِد ، ومَنْبِته السَّهل ولا تأْكله الإِبل إِلا مُضطرَّة ؛ قال أَبو حنيفة : العَلَج عند أَهل نَجْد : شجر لا ورَق له إِنما هو خِيطانٌ جُرْدٌ ، في خُضرتها غُبْرَة ، تأْكله الحمير فتصفرُّ أَسنانها ، فلذلك قيل للأَقْلَح : كأَن فاه فُو حِمار أَكل عَلَجَاناً ، واحدته عَلَجانة ؛ قال عبد بَني الحَسْحاسِ :
لسان العرب — صفحة 327
مساهمون: ابن منظور
ص٣٢٧