تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وقيل : مَعارج الملائكة وهي مَصاعِدها التي تَصْعَد فيها وتعرُج فيها ؛ وقال الفراءُ : ذي المَعارِج من نعت الله لأَن الملائكة تعرُج إِلى الله ، فوصف نفسه بذلك . والقرَّاءُ كلهم على التاء في قوله : تعرج الملائكة ، إِلَّا ما ذكر عن عبد الله ، وكذلك قرأَ الكسائي . والمَعْرَج : المَصْعَد . والمَعْرَج : الطريق الذي تصعَد فيه الملائكة . والمِعْراج : شبه سُلَّم أَو دَرَجة تعْرُج عليه الأَرواح إِذا قُبِضت ، يقال : ليس شيءٌ أَحسن منه إِذا رآه الرُّوح لم يتمالك أَن يخرُج ، قال : ولو جُمِع على المَعاريج لكان صواباً ، فأَما المَعارِج فجمع المِعْرَج ؛ فال الأَزهري : ويجوز أَن يجمع المِعْرَاج مَعارِجَ . والمِعْراج : السُّلَّم ؛ ومنه ليلة المِعْراج ، والجمع مَعارج ومَعارِيج ، مثل مَفاتِح ومَفاتيح ؛ قال الأَخفش : إِن شئتَ جعلت الواحد مِعْرجاً ومَعْرجاً مثل مِرْقاة ومَرْقاة . والمَعارِج : المَصاعد ؛ وقيل : المِعْرَاج حيث تصعَد أَعمال بني آدم . وعُرِج بالرُّوح والعمل : صُعِد بهما ؛ فأَما قول الحسين بن مطير : زارَتْكَ سُهْمَةُ ، والظَّلْماءُ ضاحيَةٌ ، * والعينُ هاجعَةٌ ، والرُّوحُ مَعْرُوجُ ( 1 ) فإِنما أَراد معْرُوج به ، فحذف . والعَرْج والعِرْج من الإِبل : ما بين السبعين إِلى الثمانين ؛ وقيل : هو ما بين الثمانين إِلى التسعين ؛ وقيل : مائة وخمسون وفويق ذلك ؛ وقيل : من خمسمائة إِلى أَلف ؛ قال ابن قيس الرقيات : أَنزَلُوا من حُصُونِهِنَّ بَنات التٌرْكِ ، * يأْتون بعد عَرْجٍ بعَرْجِ والجمع أَعْرَاج وعُرُوج ؛ قال : يومَ تُبدِي البيضُ عن أَسْوُقِها ، * وتَلُفُّ الخيلُ أَعْراجَ النَّعَمْ وقال ساعدة بن جؤَية : واسْتَدْبَرُوهُمْ يُكْفِئون عُرُوجَهُمْ ، * مَوْرَ الجَهامِ إِذا زَفَتْه الأَزْيَبُ أَبو زيد : العَرْج الكثير من الإِبل . أَبو حاتم : إِذا جاوزت الإِبل المائتين وقاربت الأَلف ، فهي عَرْج وعُرُوج وأَعْراج . وأَعرَجَ الرجل إِذا كان له عَرْج من الإِبل ؛ ويقال قد أَعْرَجْتُك أَي وهبتك عَرْجاً من الإِبل . والعَرَجُ : غيبوبة الشمس ، ويقال : انعراجُها نحو المغرب ؛ وأَنشد أَبو عمرو : حتى إِذا ما الشمس هَمَّتْ بِعَرَجْ والعُرْج : ثلاث ليال من أَول الشهر ؛ حكى ذلك عن ثعلب . والأُعَيْرِج : حيَّة أَصَمُّ خبيث ، والجمع الأُعَيْرِجات ؛ والأُعَيْرج أَخبث الحيَّات يَثِبُ حتى يصير مع الفارس في سَرْجه ؛ قال أَبو خيرة : هي حيَّة صمَّاء لا تقبل الرُّقْيَة وتَطْفِر كما تَطْفِرُ الأَفعى ، والجمع الأُعَيْرِجات ؛ وقيل : هي حيَّة عَريض له قائمة واحدة عَرِيض مثل النبث والراب نبثه من ركنه أَو ما كان ، فهو نَبْث ( 2 ) ، وهو نحو الأَصَلَةِ . والعارج : العائب . والعُرَيْجاء : أَن ترد الإِبل يوماً نصف النهار ويوماً
هامش
( 1 ) قول [ سهمة ] لم تتضح صورة هذه الكلمة في الأَصل ، وإِنما فهمناها بالقوة .
( 2 ) قوله [ مثل النبث إلى قوله فهو نبث ] هكذا في الأَصل المنقول من نسخة المؤلف ولم نهتد إلى اصلاح ما فيها من التحريف .
لسان العرب — صفحة 322 | ابن منظور