وقيل : مَعارج الملائكة وهي مَصاعِدها التي تَصْعَد فيها وتعرُج فيها ؛ وقال الفراءُ : ذي المَعارِج من نعت الله لأَن الملائكة تعرُج إِلى الله ، فوصف نفسه بذلك .
والقرَّاءُ كلهم على التاء في قوله : تعرج الملائكة ، إِلَّا ما ذكر عن عبد الله ، وكذلك قرأَ الكسائي .
والمَعْرَج : المَصْعَد .
والمَعْرَج : الطريق الذي تصعَد فيه الملائكة .
والمِعْراج : شبه سُلَّم أَو دَرَجة تعْرُج عليه الأَرواح إِذا قُبِضت ، يقال : ليس شيءٌ أَحسن منه إِذا رآه الرُّوح لم يتمالك أَن يخرُج ، قال : ولو جُمِع على المَعاريج لكان صواباً ، فأَما المَعارِج فجمع المِعْرَج ؛ فال الأَزهري : ويجوز أَن يجمع المِعْرَاج مَعارِجَ .
والمِعْراج : السُّلَّم ؛ ومنه ليلة المِعْراج ، والجمع مَعارج ومَعارِيج ، مثل مَفاتِح ومَفاتيح ؛ قال الأَخفش : إِن شئتَ جعلت الواحد مِعْرجاً ومَعْرجاً مثل مِرْقاة ومَرْقاة .
والمَعارِج : المَصاعد ؛ وقيل : المِعْرَاج حيث تصعَد أَعمال بني آدم .
وعُرِج بالرُّوح والعمل : صُعِد بهما ؛ فأَما قول الحسين بن مطير :
زارَتْكَ سُهْمَةُ ، والظَّلْماءُ ضاحيَةٌ ، * والعينُ هاجعَةٌ ، والرُّوحُ مَعْرُوجُ ( 1 ) فإِنما أَراد معْرُوج به ، فحذف .
والعَرْج والعِرْج من الإِبل : ما بين السبعين إِلى الثمانين ؛ وقيل : هو ما بين الثمانين إِلى التسعين ؛ وقيل : مائة وخمسون وفويق ذلك ؛ وقيل : من خمسمائة إِلى أَلف ؛ قال ابن قيس الرقيات :
أَنزَلُوا من حُصُونِهِنَّ بَنات التٌرْكِ ، * يأْتون بعد عَرْجٍ بعَرْجِ
والجمع أَعْرَاج وعُرُوج ؛ قال :
يومَ تُبدِي البيضُ عن أَسْوُقِها ، * وتَلُفُّ الخيلُ أَعْراجَ النَّعَمْ
وقال ساعدة بن جؤَية :
واسْتَدْبَرُوهُمْ يُكْفِئون عُرُوجَهُمْ ، * مَوْرَ الجَهامِ إِذا زَفَتْه الأَزْيَبُ
أَبو زيد : العَرْج الكثير من الإِبل .
أَبو حاتم : إِذا جاوزت الإِبل المائتين وقاربت الأَلف ، فهي عَرْج وعُرُوج وأَعْراج .
وأَعرَجَ الرجل إِذا كان له عَرْج من الإِبل ؛ ويقال قد أَعْرَجْتُك أَي وهبتك عَرْجاً من الإِبل .
والعَرَجُ : غيبوبة الشمس ، ويقال : انعراجُها نحو المغرب ؛ وأَنشد أَبو عمرو :
حتى إِذا ما الشمس هَمَّتْ بِعَرَجْ
والعُرْج : ثلاث ليال من أَول الشهر ؛ حكى ذلك عن ثعلب .
والأُعَيْرِج : حيَّة أَصَمُّ خبيث ، والجمع الأُعَيْرِجات ؛ والأُعَيْرج أَخبث الحيَّات يَثِبُ حتى يصير مع الفارس في سَرْجه ؛ قال أَبو خيرة : هي حيَّة صمَّاء لا تقبل الرُّقْيَة وتَطْفِر كما تَطْفِرُ الأَفعى ، والجمع الأُعَيْرِجات ؛ وقيل : هي حيَّة عَريض له قائمة واحدة عَرِيض مثل النبث والراب نبثه من ركنه أَو ما كان ، فهو نَبْث ( 2 ) ، وهو نحو الأَصَلَةِ .
والعارج : العائب .
والعُرَيْجاء : أَن ترد الإِبل يوماً نصف النهار ويوماً
هامش
( 1 ) قول [ سهمة ] لم تتضح صورة هذه الكلمة في الأَصل ، وإِنما فهمناها بالقوة .
( 2 ) قوله [ مثل النبث إلى قوله فهو نبث ] هكذا في الأَصل المنقول من نسخة المؤلف ولم نهتد إلى اصلاح ما فيها من التحريف .