وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
بأَوْسَعَ ، منْ كَفِّ المُهاجِرِ ، دَفْقَةً ، * ولا جَعْفَر عَجَّت إِليه الجَعافرُ
عَجَّت إِليه : أَمدَّته ، فللسَّيل صوْت من الماءِ ، وعَدَّى عَجَّت بإِلى لأَنها إِذا أَمدَّته فقد جاءَته وانضَمَّتْ إِليه ، فكأَنه قال : جاءَت إِليه وانضمت إِليه .
والجَعْفَرُ هنا : النهر .
ونهرٌ عَجَّاج : تسمع لمائه عَجيجاً أَي صوْتاً ؛ ومنه قول بعض الفَخَرة : نحن أَكثر منكم ساجاً ودِيباجاً وخَراجاً ونَهْراً عَجَّاجاً .
وقال ابن دريدٍ : نهر عَجَّاج كثير الماءِ ؛ وفي حديث الخيل : إِن مَرَّت بنهر عَجَّاج فشرِبت منه كُتبت له حسَنات ؛ أَي كثير الماءِ كأَنه يَعِجُّ من كثرته وصَوْت تدفُّقه .
وفَحْلٌ عَجَّاج في هَديره أَي صيَّاح ؛ وقد يجيءُ ذلك في كل ذي صوْت مِن قوس وريح .
وعَجَّت القوس تَعِجُّ عَجيجاً : صوَّتت ، وكذلك الزَّنْدُ عند الوَرْيِ .
والعَجَاج : الغُبار ، قيل : هو من الغبار ما ثَوَّرَتْه الريح ، واحدته عَجاجة ، وفعله التَّعْجيجُ .
وفي النوادر : عَجَّ القوم وأَعَجُّوا ، وهَجُّوا وأَهَجُّوا ، وخَجُّوا وأَخَجُّوا إِذا أَكثروا في فُنُونه الرُّكوبَ ( 1 ) .
وعَجَّجَته الرِّيح : ثَوَّرتْه .
وأَعَجَّتِ الرِّيح ، وعَجَّت : اشتدَّ هُبوبها وساقت العجاج .
والعَجَّاج : مُثِير العجاج .
والتعجيجُ : إِثارة الغُبار .
ابن الأَعرابي : النُّكْبُ في الرياح أَربعٌ : فنَكباءُ الصَّبا والجَنُوب مِهْيافٌ مِلْواحٌ ، ونكباءُ الصَّبا والشَّمال مِعْجاجٌ مِصْرادٌ لا مطر فيه ولا خيرَ ، ونَكْباءُ الشَّمال والدَّبُور قَرَّةٌ ، ونَكْباءُ الجَنُوب والدَّبور حارَّة ؛ قال : والمِعْجاجُ هي التي تُثِير الغُبار .
ويوم مِعَجٌّ وعَجَّاجٌ ، ورياحٌ مَعاجِيجُ : ضِدُّ مَهَاوين ( 2 ) .
والعَجَاجُ : الدُّخَان ؛ والعَجَاجَة أَخصُّ منه .
وعَجَّجَ البيتَ دُخَاناً فَتَعَجَّجَ : مَلأَه .
والعَجَاجة : الكثير من الإِبل ؛ قال شَمِر : لا أَعرفُ العَجاجة بهذا المعنى .
وقال ابن حبيب : العَجْعاجُ من الخيل النَّجِيب المُسِنُّ .
والعُجَّة : دقيق يُعجَن بسَمْن ثم يُشْوَى ؛ قال ابن دريد : العُجَّة ضرْب من الطعام لا أَدري ما حدُّها .
قال الجوهري : العُجَّة هذا الطعام الذي يُتخذ من البيض ، أَظنُّه مولَّداً .
قال ابن دريد : لا أَعرف حقيقة العُجَّة غير أَن أَبا عمرو ذكر لي أَنه دقيق يعجن بسمن ؛ وحكى ابن خالويه عن بعضهم أَن العُجَّة كلُّ طعام يُجمع مثل التمر والأَقِطِ .
وجئتهم فلم أَجد إِلَّا العَجَاج والهَجَاج ؛ العَجَاج : الأَحمق .
والهَجَاج : مَن لا خير فيه .
وفي الحديث : لا تقوم الساعة حتى يأْخذ الله شَريطَتَه من أَهل الأَرض ، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لا يعرفون معروفاً ولا يُنْكِرون منكراً ؛ قال الأَزهري : أَظنه شُرْطَته أَي خياره ، ولكنه كذا رُوي شَريطَتَه .
والعَجَاجُ من الناس : الغَوْغاءُ والأَراذِل ومَن لا خير فيه ، واحدهم عَجاجة ، وهو كنحو الرَّجَاجِ والرَّعاعِ ؛ قال :
يَرضَى ، إِذا رَضِي النِّساءُ ، عَجَاجَةً ، * وإِذا تُعُمِّدَ عَمْدُه لم يَغْضَب
والعَجَّاج بن رؤْبة السَّعْدي : من سعد تميم ، هذا الراجز ؛ يقال : أَشعر الناس العَجَّاجان أَي رؤْبة وأَبوه ( 3 ) ؛ قال
هامش
( 1 ) قوله [ في فنونه الركوب ] هكذا في الأَصل ، وعبارة القاموس في هذه المادة وعج القوم أكثروا في فنونهم الركوب .
( 2 ) قوله [ ضد مهاوين ] هكذا في الأَصل وشرح القاموس .
( 3 ) قوله [ أي رؤبة وأبوه ] في القاموس في مادة رأب رؤبة بن العجاج بن رؤبة اه . وبه يظهر ما قبله .