ولستَ منه .
الثَّبَجُ : الوسط ما بين الكاهل إِلى الظهر ؛ ومنه كتاب لوائل : وأَنْطُوا الثَّبَجَةَ أَي أَعطوا الوَسَطَ في الصدقة لا من خيار المال ولا من رُذالته ، وأَلحقها هاء التأْنيث لانتقالها من الاسمية إِلى الوصف ؛ ومنه حديث عبادة : يوشك أَن يُرى الرجلُ من ثَبَجِ المسلمين أَي من وَسَطِهم ؛ وقيل : مِن سَراتهم وعِلْيَتِهم ؛ وفي حديث علي ، رضي الله عنه : وعليكم الرِّواقَ المُطَنَّبَ فاضْرِبُوا ثَبَجَه ، فإِن الشيطانَ راكِدٌ في كِسْرِه .
وثَبَجُ الرَّمْلِ : مُعْظَمُه ، وما غَلُظَ من وَسَطه ، وثَبَجُ الظَّهْرِ : مُعْظَمُه وما فيه مَحاني الضُّلوع ؛ وقيل : هو ما بين العَجُزِ إِلى المَحْرَكِ ، والجمع أَثْباجٌ .
وقال أَبو عبيدة : الثَّبَجُ من عَجْبِ الذَّنَبِ إِلى عُذْرَتِه ؛ وقالت بنت القتال الكلابي ترثي أَخاها :
كأَنَّ نَشَيجَها ، بذَواتِ غِسْلٍ ، * نَهيمُ البُزْلِ تُثْبَجُ بالرِّحالِ
أَي توضع الرحال على أَثباجها .
وقال أَبو مالك : الثَّبَجُ مُسْتَدارٌ على الكاهل إِلى الصدر .
قال : والدليل على أَن الثَّبَجَ من الصدر أَيضاً قولهم : أَثْباجُ القَطا ؛ وقال أَبو عمرو : الثَّبَجُ نُتُوءُ الظهر .
والثَّبَجُ : عُلُوُّ وسط البحر إِذا تلاقت أَمواجه .
وفي حديث أُمِّ حَرامٍ : يَرْكَبُون ثَبَجَ هذا البحر أَي وسَطَه ومُعْظَمَه ؛ ومنه حديث الزهري : كنتُ إِذا فاتَحْتُ عُرْوَةَ ابن الزُّبير فَتَقْتُ به ثَبَجَ بحرٍ .
وثَبَجُ البحرُ والليل : مُعْظَمُه .
ورجلٌ أَثْبَجُ : أَحدَبُ .
والأَثْبَجُ أَيضاً : الناتئُ الصَّدْر ؛ وفيه ثَبَجٌ وثَبَجَةٌ .
والأَثْبَجُ : العظيم الجوف .
والأَثْبَجُ : العريضُ الثَّبَجِ ؛ ويقال : الناتئُ الثَّبَجِ ، وهو الذي صُغِّر في حديث اللِّعان : إِن جاءت به أُثَيْبِجَ ، فهو لهِلالٍ ؛ تصغيرُ الأَثْبَجِ الناتئ الثَّبَجِ أَي ما بين الكتفين والكاهل ؛ وقول النمري :
دَعاني الأَثْبَجان بِيا بَغِيض * وأَهْلِي بالعراقِ ، فَمَنَّيَاني
فسر بهذا كله .
ورجلٌ مُثَبَّجٌ : مضطرِبُ الخَلْقِ مع طول .
وثَبَّجَ الراعي بالعصا تَثْبيجاً أَي جعلها على ظهره ، وجعل يديه من ورائها ، وذلك إِذا أَعيا .
وثَبَجَ الرجلُ ثُبوجاً : أَقعى على أَطراف قدميه كأَنه يستنجي ؛ قال :
إِذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَب ، * ثَبَجْتَ يا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِب
وقول الشماخ :
أَعائِشُ ما لأَهْلِكِ لا أَراهُمْ * يُضِيعُونَ الهِجانَ مع المُضِيعِ ؟
وكَيْفَ يَضِيعُ صاحِبُ مُدْفَآتٍ ، على أَثْباجِهِنَّ مِنَ الصَّقِيعِ ؟
قال : هِجان الإِبل كرائمها أَي أَن على أَوساطها وبراً كثيراً يقيها البرد ، قد أُدفئت به .
وثَبَّجَ الكتابَ والكلامَ تَثْبيجاً : لم يبينه ؛ وقيل : لم يأْت به على وجهه .
والثَّبَجُ : اضطرابُ الكلام وتَفَنُّنُه .
والثَّبَجُ : تَعْمِيَةُ الخَط وتَرْكُ بيانه .
الليث : التَّثْبيجُ التخليط .
وكتابٌ مُثَبَّجٌ ، وقد ثُبِّجَ تَثْبيجاً .
والثَّبَجُ : طائر يصيح الليلَ أَجمعَ كأَنه يَئِنُّ ، والجمع ثِبْجانٌ ؛ وأَما قولُ الكُمَيتِ يَمْدَحُ زِيادَ من مَعْقِلٍ :
ولم يُوايِمْ لَهُمْ في ذَبِّها ثَبَجاً ، * ولمْ يَكُنْ لهُمْ فيها أَبا كَرِبِ
لسان العرب — صفحة 220
مساهمون: ابن منظور
ص٢٢٠