تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولستَ منه . الثَّبَجُ : الوسط ما بين الكاهل إِلى الظهر ؛ ومنه كتاب لوائل : وأَنْطُوا الثَّبَجَةَ أَي أَعطوا الوَسَطَ في الصدقة لا من خيار المال ولا من رُذالته ، وأَلحقها هاء التأْنيث لانتقالها من الاسمية إِلى الوصف ؛ ومنه حديث عبادة : يوشك أَن يُرى الرجلُ من ثَبَجِ المسلمين أَي من وَسَطِهم ؛ وقيل : مِن سَراتهم وعِلْيَتِهم ؛ وفي حديث علي ، رضي الله عنه : وعليكم الرِّواقَ المُطَنَّبَ فاضْرِبُوا ثَبَجَه ، فإِن الشيطانَ راكِدٌ في كِسْرِه . وثَبَجُ الرَّمْلِ : مُعْظَمُه ، وما غَلُظَ من وَسَطه ، وثَبَجُ الظَّهْرِ : مُعْظَمُه وما فيه مَحاني الضُّلوع ؛ وقيل : هو ما بين العَجُزِ إِلى المَحْرَكِ ، والجمع أَثْباجٌ . وقال أَبو عبيدة : الثَّبَجُ من عَجْبِ الذَّنَبِ إِلى عُذْرَتِه ؛ وقالت بنت القتال الكلابي ترثي أَخاها : كأَنَّ نَشَيجَها ، بذَواتِ غِسْلٍ ، * نَهيمُ البُزْلِ تُثْبَجُ بالرِّحالِ أَي توضع الرحال على أَثباجها . وقال أَبو مالك : الثَّبَجُ مُسْتَدارٌ على الكاهل إِلى الصدر . قال : والدليل على أَن الثَّبَجَ من الصدر أَيضاً قولهم : أَثْباجُ القَطا ؛ وقال أَبو عمرو : الثَّبَجُ نُتُوءُ الظهر . والثَّبَجُ : عُلُوُّ وسط البحر إِذا تلاقت أَمواجه . وفي حديث أُمِّ حَرامٍ : يَرْكَبُون ثَبَجَ هذا البحر أَي وسَطَه ومُعْظَمَه ؛ ومنه حديث الزهري : كنتُ إِذا فاتَحْتُ عُرْوَةَ ابن الزُّبير فَتَقْتُ به ثَبَجَ بحرٍ . وثَبَجُ البحرُ والليل : مُعْظَمُه . ورجلٌ أَثْبَجُ : أَحدَبُ . والأَثْبَجُ أَيضاً : الناتئُ الصَّدْر ؛ وفيه ثَبَجٌ وثَبَجَةٌ . والأَثْبَجُ : العظيم الجوف . والأَثْبَجُ : العريضُ الثَّبَجِ ؛ ويقال : الناتئُ الثَّبَجِ ، وهو الذي صُغِّر في حديث اللِّعان : إِن جاءت به أُثَيْبِجَ ، فهو لهِلالٍ ؛ تصغيرُ الأَثْبَجِ الناتئ الثَّبَجِ أَي ما بين الكتفين والكاهل ؛ وقول النمري : دَعاني الأَثْبَجان بِيا بَغِيض * وأَهْلِي بالعراقِ ، فَمَنَّيَاني فسر بهذا كله . ورجلٌ مُثَبَّجٌ : مضطرِبُ الخَلْقِ مع طول . وثَبَّجَ الراعي بالعصا تَثْبيجاً أَي جعلها على ظهره ، وجعل يديه من ورائها ، وذلك إِذا أَعيا . وثَبَجَ الرجلُ ثُبوجاً : أَقعى على أَطراف قدميه كأَنه يستنجي ؛ قال : إِذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَب ، * ثَبَجْتَ يا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِب وقول الشماخ : أَعائِشُ ما لأَهْلِكِ لا أَراهُمْ * يُضِيعُونَ الهِجانَ مع المُضِيعِ ؟ وكَيْفَ يَضِيعُ صاحِبُ مُدْفَآتٍ ، على أَثْباجِهِنَّ مِنَ الصَّقِيعِ ؟ قال : هِجان الإِبل كرائمها أَي أَن على أَوساطها وبراً كثيراً يقيها البرد ، قد أُدفئت به . وثَبَّجَ الكتابَ والكلامَ تَثْبيجاً : لم يبينه ؛ وقيل : لم يأْت به على وجهه . والثَّبَجُ : اضطرابُ الكلام وتَفَنُّنُه . والثَّبَجُ : تَعْمِيَةُ الخَط وتَرْكُ بيانه . الليث : التَّثْبيجُ التخليط . وكتابٌ مُثَبَّجٌ ، وقد ثُبِّجَ تَثْبيجاً . والثَّبَجُ : طائر يصيح الليلَ أَجمعَ كأَنه يَئِنُّ ، والجمع ثِبْجانٌ ؛ وأَما قولُ الكُمَيتِ يَمْدَحُ زِيادَ من مَعْقِلٍ : ولم يُوايِمْ لَهُمْ في ذَبِّها ثَبَجاً ، * ولمْ يَكُنْ لهُمْ فيها أَبا كَرِبِ
لسان العرب — صفحة 220 | ابن منظور