ثَبَجٌ هذا : رجلٌ من أَهل اليمن ، غزاه ملك من الملوك فصالحه عن نفسه وأَهله وولده ، وترك قومه فلم يدخلهم في الصلح ، فغزا الملك قومه ، فصار ثَبَجٌ مثلاً لمن لا يَذُبُّ عن قومه ، فأَراد الكميت : أَنه لم يفعل فِعْلَ ثَبَجٍ ، ولا فِعْلَ أَبي كَرِبٍ ، ولكنه ذَبَّ عن قومه .
ثجج : الثَّجُّ : الصَّبُّ الكثيرُ ، وخص بعضهم به صَبَّ الماء الكثير ؛ ثَجَّه يَثُجُّه ثَجّاً فَثَجَّ وانْثَجَّ ، وثَجْثَجَه فَتَثَجْثَجَ .
وفي الحديث : تمامُ الحج العَجُّ والثَّجُّ .
العج : العجيج في الدعاء .
والثَّجُّ : سفكُ دماء البُدْنِ وغيرها .
وسئل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن الحج فقال : أَفضلُ الحجِّ العَجُّ والثَّجُّ .
سَيَلانُ دماء الهَدْيِ والأَضاحي .
وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ : فحَلَب فيه ثَجّاً أَي لبناً سائلَا كثيراً .
والثَّجُّ : السَّيَلانُ .
ومَطَرٌ مِثَجٌّ وثَجَّاجٌ وثَجِيجٌ ؛ قال أَبو ذؤيب :
سَقَى أُمِّ عَمْروٍ ، كلَّ آخِر لَيْلَةٍ ، * حَناتِمُ سُحْمٌ ، ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ
معنى كلَّ آخر لَيلةٍ : أَبداً .
وثَجِيجُ الماء : صوتُ انصبابه .
وفي حديث رُقَيْقَةَ : اكْتَظَّ الوادي بِثَجيجِه أَي امتلأَ بسيله .
وماء ثَجُوجٌ وثَجّاجٌ : مَصْبوبٌ .
وفي التنزيل : وأَنزَلْنا منَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً .
المحكم : قال ابن دريد : هذا مما جاء في لفظ فاعل ، والموضع مفعول ، لأَن السحاب يَثُجُّ الماءَ ، فهو مَثْجُوجٌ .
وقال بعض أَهل اللغة : ثَجَجْتُ الماءَ أَثُجُّه ثَجّاً إِذا أَساله .
وثَجَّ الماءُ نفْسُه يَثُجُّ ثُجُوجاً إِذا انْصَبَّ ، فإِذا كان كذلك فأَنْ يكون ثَجَّاجٌ في معنى ثاجٍّ أَحسنُ من أَن يُتكلف وَضْعُ الفاعل موضعَ المفعول ، وإِن كان ذلك كثيراً .
ويجوز أَثْجَجْتُه بمعنى ثَجَجْتُه .
ودَمٌ ثَجّاجُ : مُنْصَبٌّ مُصَوَّبٌ ؛ قال :
حتى رَأَيْتُ العَلَقَ الثَّجَّاجا ، * قد أَخْضَلَ النُّحُورَ والأَوْداجا
وفي حديث المستحاضة فقالت : إِني أَثُجُّه ثَجّاً ؛ قال : هو من الماء الثَّجَّاجِ السائل .
ومَطَرٌ ثَجَّاجٌ : شديد الانصباب جدّاً .
وأَتانا الوادي بثَجِيجِه أَي بسيله .
وقولُ الحسن في ابن عباس : إِنه كان مِثَجّاً أَي كان يصُبُّ الكلام صَبّاً ؛ شبَّه فصاحته وغَزارةَ منطقه بالماء الثَّجُوجِ .
والمِثَجُّ ، بالكسر ، من أَبنية المبالغة .
وعَينٌ ثَجُوجٌ : غزيرةُ الماء ؛ قال :
فصَبَّحَتْ ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ ، * عَيْناً ، بِغَضْيانَ ، ثَجُوجِ العُنْبُبِ
والمُثَجَّجُ من اللبن : الذي قد بَرَقَ ( 1 ) في السِّقاءِ مِن حَرٍّ أَو بَرْدٍ فلا يَجْتَمِعُ زُبْدُه .
ورجلٌ مِثَجٌّ إِذا كان خطيباً مُفَوَّهاً .
ابن سيده ، أَبو حنيفة : الثَّجَّةُ الأَرضُ التي لا سِدْرَ بها ، يأْتيها الناسُ فيَحْفِرونَ فيها حياضاً ، ومن قِبَلِ الحِياضِ سميت ثَجَّةً .
قال : ولا تُدعى قبل ذلك ثَجَّةً ، وجمعها ثَجَّاتٌ ، ولم يَحْكِ فيها جمعاً مكسراً .
التهذيب : ابن شميل : الثَّجَّةُ الرَّوْضةُ إِذا كان فيها حياض ومِساكاتٌ للماء يصوّب في الأَرض ، لا تُدعى ثَجَّةً ما لم يكن فيها حياض .
وقال الأَزهري عقيب ترجمة ثوج : أَبو عبيد الثَّجَّةُ الأُقْنَةُ ، وهي حُفْرَةٌ يحتفرها ماء المطر ؛ وأَنشد :
فَوَرَدَتْ صادِيَةً حِرَارا ،
هامش
( 1 ) قوله [ الذي قد برق الخ ] الذي في القاموس برق السقاء كنصر وفرح : أَصابه حر أَو برد فذاب زبده وتقطع فلم يجتمع .