تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ثَبَجٌ هذا : رجلٌ من أَهل اليمن ، غزاه ملك من الملوك فصالحه عن نفسه وأَهله وولده ، وترك قومه فلم يدخلهم في الصلح ، فغزا الملك قومه ، فصار ثَبَجٌ مثلاً لمن لا يَذُبُّ عن قومه ، فأَراد الكميت : أَنه لم يفعل فِعْلَ ثَبَجٍ ، ولا فِعْلَ أَبي كَرِبٍ ، ولكنه ذَبَّ عن قومه .
ثجج : الثَّجُّ : الصَّبُّ الكثيرُ ، وخص بعضهم به صَبَّ الماء الكثير ؛ ثَجَّه يَثُجُّه ثَجّاً فَثَجَّ وانْثَجَّ ، وثَجْثَجَه فَتَثَجْثَجَ . وفي الحديث : تمامُ الحج العَجُّ والثَّجُّ . العج : العجيج في الدعاء . والثَّجُّ : سفكُ دماء البُدْنِ وغيرها . وسئل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن الحج فقال : أَفضلُ الحجِّ العَجُّ والثَّجُّ . سَيَلانُ دماء الهَدْيِ والأَضاحي . وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ : فحَلَب فيه ثَجّاً أَي لبناً سائلَا كثيراً . والثَّجُّ : السَّيَلانُ . ومَطَرٌ مِثَجٌّ وثَجَّاجٌ وثَجِيجٌ ؛ قال أَبو ذؤيب : سَقَى أُمِّ عَمْروٍ ، كلَّ آخِر لَيْلَةٍ ، * حَناتِمُ سُحْمٌ ، ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ معنى كلَّ آخر لَيلةٍ : أَبداً . وثَجِيجُ الماء : صوتُ انصبابه . وفي حديث رُقَيْقَةَ : اكْتَظَّ الوادي بِثَجيجِه أَي امتلأَ بسيله . وماء ثَجُوجٌ وثَجّاجٌ : مَصْبوبٌ . وفي التنزيل : وأَنزَلْنا منَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً . المحكم : قال ابن دريد : هذا مما جاء في لفظ فاعل ، والموضع مفعول ، لأَن السحاب يَثُجُّ الماءَ ، فهو مَثْجُوجٌ . وقال بعض أَهل اللغة : ثَجَجْتُ الماءَ أَثُجُّه ثَجّاً إِذا أَساله . وثَجَّ الماءُ نفْسُه يَثُجُّ ثُجُوجاً إِذا انْصَبَّ ، فإِذا كان كذلك فأَنْ يكون ثَجَّاجٌ في معنى ثاجٍّ أَحسنُ من أَن يُتكلف وَضْعُ الفاعل موضعَ المفعول ، وإِن كان ذلك كثيراً . ويجوز أَثْجَجْتُه بمعنى ثَجَجْتُه . ودَمٌ ثَجّاجُ : مُنْصَبٌّ مُصَوَّبٌ ؛ قال : حتى رَأَيْتُ العَلَقَ الثَّجَّاجا ، * قد أَخْضَلَ النُّحُورَ والأَوْداجا وفي حديث المستحاضة فقالت : إِني أَثُجُّه ثَجّاً ؛ قال : هو من الماء الثَّجَّاجِ السائل . ومَطَرٌ ثَجَّاجٌ : شديد الانصباب جدّاً . وأَتانا الوادي بثَجِيجِه أَي بسيله . وقولُ الحسن في ابن عباس : إِنه كان مِثَجّاً أَي كان يصُبُّ الكلام صَبّاً ؛ شبَّه فصاحته وغَزارةَ منطقه بالماء الثَّجُوجِ . والمِثَجُّ ، بالكسر ، من أَبنية المبالغة . وعَينٌ ثَجُوجٌ : غزيرةُ الماء ؛ قال : فصَبَّحَتْ ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ ، * عَيْناً ، بِغَضْيانَ ، ثَجُوجِ العُنْبُبِ والمُثَجَّجُ من اللبن : الذي قد بَرَقَ ( 1 ) في السِّقاءِ مِن حَرٍّ أَو بَرْدٍ فلا يَجْتَمِعُ زُبْدُه . ورجلٌ مِثَجٌّ إِذا كان خطيباً مُفَوَّهاً . ابن سيده ، أَبو حنيفة : الثَّجَّةُ الأَرضُ التي لا سِدْرَ بها ، يأْتيها الناسُ فيَحْفِرونَ فيها حياضاً ، ومن قِبَلِ الحِياضِ سميت ثَجَّةً . قال : ولا تُدعى قبل ذلك ثَجَّةً ، وجمعها ثَجَّاتٌ ، ولم يَحْكِ فيها جمعاً مكسراً . التهذيب : ابن شميل : الثَّجَّةُ الرَّوْضةُ إِذا كان فيها حياض ومِساكاتٌ للماء يصوّب في الأَرض ، لا تُدعى ثَجَّةً ما لم يكن فيها حياض . وقال الأَزهري عقيب ترجمة ثوج : أَبو عبيد الثَّجَّةُ الأُقْنَةُ ، وهي حُفْرَةٌ يحتفرها ماء المطر ؛ وأَنشد : فَوَرَدَتْ صادِيَةً حِرَارا ،
هامش
( 1 ) قوله [ الذي قد برق الخ ] الذي في القاموس برق السقاء كنصر وفرح : أَصابه حر أَو برد فذاب زبده وتقطع فلم يجتمع .
لسان العرب — صفحة 221 | ابن منظور