أَبو العباس المبرد :
حُمَيْدُ الذي أَمَجٌ دارُه ، * أَخو الخَمْر ، ذو الشَّيْبَةِ الأَصْلَعُ
أنبج : في الحديث : ايتوني بأَنْبِجانِيَّة أَبي جَهْم ؛ قال ابن الأَثير : قيل هي منسوبة إِلى مَنْبِجَ ، المدينة المعروفة ؛ وقيل : إِنها منسوبة إِلى موضع اسمه أَنْبِجانُ ، وهو أَشبه ، لأَنَّ الأَول فيه تعسف ، قال : والهمزة فيها زائدة ، وسيأْتي ذكر ذلك مستوفىً في ترجمة نبج ، إِن شاء الله تعالى .
فصل الباء
باج : الباجُ : التُّبَّانُ .
والناسُ باجٌ واحد أَي شيءٌ واحد .
وجَعَلَ الكلامَ باجاً واحداً أَي وَجْهاً واحداً .
ابن الأَعرابي : الباجُ ، يهمز ولا يهمز ، وهو الطريقة من المَحاجِّ المستوية ، ومنه قول عمر ، رضي الله عنه : لأَجْعَلَنَّ النَّاسَ بَاجاً واحداً أَي طريقة واحدة في العطاء ، ويُجْمَعُ باجٌ على أَبْواجٍ .
ابن السكيت : اجعل هذا الشيء باجاً واحداً ؛ قال : ويقال أَول من تكلم به عثمان ، رضي الله عنه ، أَي طريقةً واحدةً ؛ قال : ومثله الجاش والفاس والكاس والرأس .
الجوهري : قولهم اجعلْ الباجات باجاً واحداً أَي ضرباً واحداً ولوناً واحداً ، وهو معرَّب وأَصله بالفارسية بَاهَا أَي أَلوان الأَطعمة .
بجج : بَجَّ الجُرْحَ والقُرْحَة يَبُجُّها بَجًّا : شَقَّها ؛ قال جُبَيْهَا الأَشجعيُّ في عنزٍ له منحها لرجل ولم يردّها :
فجاءَتْ ، كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها * عَسالِيجُه ، والثَّامِرُ المُتَناوِحُ
وكلُّ شَقٍّ بَجٌّ ؛ قال الراجز :
بَجَّ المَزاد مُوكَراً مَوْفُورا
ويقال : انْبَجَّتْ ماشيتُكَ من الكَلإِ إِذا فتقها السِّمَنُ من العُشْبِ ، فأَوْسَعَ خواصرها ؛ وقد بَجَّها الكَلأُ ؛ وأَنشد بيت جبيها الأَشجعيّ ، وهذا البيت أَورده الجوهري : فجاءَت ؛ قال ابن بري : وصوابه لجاءَت ، قال : واللام فيه جوابُ لو في بيت قبله وهو :
فَلَوْ أَنها طافتْ بنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ ، * نَفَى الدِّقَّ عنه جَدْبُه ، فهو كالِحُ
قال : والقَسْوَرُ ضَرْبٌ من النبت ، وكذلك الثامر .
والكالح : ما اسْوَدَّ منه .
والمتناوح : المتقابل .
يقول : لو رعت هذه الشاة نبتاً أَيبسه الجدبُ قد ذهب دِقُّه ، وهو الذي تنتفع به الراعية ، لجاءَت كأَنها قد رعت قَسْوَراً شديد الخُضْرَةِ ، فسمنت عليه حتى شَقَّ الشحمُ جِلْدَها ؛ قال محمد بن المكرم : ورأَيت بخط الشيخ الفاضل رضي الدين الشاطبي ، صاحبنا ، رحمه الله ، ما صورته : قال أَبو الحسن بن سيده أَخبرنا أَبو العلاءِ أَن الرِّقَّ ورَقُ الشجر ؛ وأَنشد بيت جبيها الأَشجعي :
فَلَو أَنها قامَتْ بطُنْبٍ مُعَجَّمٍ ، * نَفى الجدبُ عنه رِقَّه ، فهو كالح
قال : هكذا أَنشدَناه رِقَّه ، وليس من لفظ الوَرَق ، إِنما هو في معناه .
والطُّنْبُ : العود اليابس .
قال : وفي الجمهرة لابن دريد : دِقُّ كلِّ شيءٍ دون جِلِّه ، وهو صِغارُه ورَدِيُّه .
ودِقُّ الشجر : حشيشُه ، وقالوا : دِقُّه صغارُ وَرَقِه ، وأَنشدوا بيت جبيها :
نفى الدِّقُّ عنه جَدْبُه ، فهو كالح
والبَجُّ : الطعنُ يخالط الجوف ولا ينفذ ؛ يقال :