والأَجَّةُ : شدة الحرِّ وتَوَهُّجه ، والجمع إِجاجٌ ، مثل جَفْنَةٍ وجِفَانٍ ؛ وائْتَجَّ الحَرُّ ائْتِجاجاً ؛ قال رؤبة :
وحَرَّقَ الحَرُّ أُجاجاً شاعلَا
ويقال : جاءت أَجَّةُ الصيف .
وماءٌ أُجاجٌ أَي ملح ؛ وقيل : مرٌّ ؛ وقيل : شديد المرارة ؛ وقيل : الأُجاجُ الشديد الحرارة ، وكذلك الجمع .
قال الله عز وجل : وهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ؛ وهو الشديد الملوحة والمرارة ، مثل ماء البحر .
وقد أَجَّ الماءُ يَؤُجُّ أُجوجاً .
وفي حديث علي ، رضي الله عنه : وعَذْبُها أُجاجٌ ؛ الأُجاج ، بالضم : الماءُ الملح ، الشديد الملوحة ؛ ومنه حديث الأَحنف : نزلنا سَبِخَةً نَشَّاشَةً ، طَرَفٌ لها بالفلاة ، وطَرَفٌ لها بالبحر الأُجاج .
وأَجِيجُ الماءِ : صوتُ انصبابه .
ويأْجُوجُ ومأْجُوجُ : قبليتان من خلف الله ، جاءَت القراءَة فيهما بهمز وغير همز .
قال : وجاءَ في الحديث : أَن الخلق عشرة أَجزاء : تسعة منها يأْجوجُ ومأْجوجُ ، وهما اسمان أَعجميان ، واشتقاقُ مثلهما من كلام العرب يخرج من أَجَّتِ النارُ ، ومن الماء الأُجاج ، وهو الشديد الملوحة ، المُحْرِقُ من ملوحته ؛ قال : ويكون التقدير في يأْجُوجَ يَفْعول ، وفي مأْجوج مفعول ، كأَنه من أَجِيج النار .
قال : ويجوز أَن يكون يأْجوج فاعولًا ، وكذلك مأْجوج ؛ قال : وهذا لو كان الاسمان عربيين ، لكان هذا اشتقاقَهما ، فأَمَّا الأَعْجَمِيَّةُ فلا تُشْتَقُّ من العربية ؛ ومن لم يهمز ، وجعل الأَلفين زائدتين يقول : يأجوج من يَجَجْتُ ، ومأجوج من مَجَجْتُ ، وهما غير مصروفين ؛ قال رؤبة :
لو أَنَّ يَاجُوجَ ومَاجوجَ معا ، * وعَادَ عادٌ ، واسْتَجاشُوا تُبَّعا
ويَأْجِجُ ، بالكسر : موضع ؛ حكاه السيرافي عن أَصحاب الحديث ، وحكاه سيبويه يَأْجَجُ ، بالفتح ، وهو القياس ، وهو مذكور في موضعه .
أذج : أَبو عمرو : أَذَجَ إِذا أَكثر من الشراب .
أذربج : أَذْرَبِيجَانُ : موضع ، أَعجمي معرَّب ؛ قال الشماخ :
تَذَكَّرْتُها وَهْناً ، وقد حالَ دُونها ، * قُرَى أَذْرَبِيجانَ المَسَالِحُ والحالي ( 1 ) وجعله ابن جني مركباً ، قال : هذا اسم فيه خمسة موانع من الصرف ، وهي التعريف والتأْنيث والعجمة والتركيب والأَلف والنون .
أرج : الأَرَجُ : نَفْحَةُ الريحِ الطيبة .
ابن سيده : الأَرِيجُ والأَرِيجةُ : الريحُ الطيبة ، وجمعها الأَرائِجُ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
كأَنَّ رِيحاً من خُزَامَى عالِجِ ، * أَو رِيحَ مِسْكٍ طَيِّبِ الأَرائِجِ
وأَرِجَ الطِّيبُ ، بالكسر ، يَأْرَجُ أَرَجاً ، فهو أَرِجٌ : فاحَ ؛ قال أَبو ذؤيب :
كَأَنَّ عليها بَالَةً لَطَمِيَّةً ، * لها ، من خِلالِ الدَّأْيَتَيْنِ ، أَرِيجُ
ويقال : أَرِجَ البيتُ يَأْرَجُ ، فهو أَرِجٌ بريح طيبة .
والأَرَجُ والأَريجُ : تَوَهُّجُ ريح الطيب .
والتَّأْريجُ :
هامش
( 1 ) قوله [ والحالي ] كذا بالأَصل بالحاء المهملة وبعد اللام ياء تحتية بوزن عالي ، ومثله في مادة سلح ؛ وذكر البيت هناك وفسر المسالح بالمواضع المخوفة . وحذا حذوه شارح القاموس في الموضعين ، لكن ذكر ياقوت في معجم البلدان عند ذكر أَذربيجان هذا البيت وفيه : والجال ، بالجيم بوزن المال بدل الحالي ، وقال عند ذكر الجال ، باللام ، موضع بأذربيجان .