وأَورَثَ وَلَدَه : لم يُدْخِلْ أَحداً معه في ميراثه ، هذه عن أَبي زيد .
وتَوارثْناه : وَرِثَه بعضُنا عن بعض قِدْماً .
ويقال : وَرَّثْتُ فلاناً من فلان أَي جعلت ميراثه له .
وأَوْرَثَ الميتُ وارِثَه مالَه أَي تركه له .
وفي الحديث في دعاءِ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : اللهم أَمْتِعْني بسمعي وبَصَري ، واجعلهما الوارثَ مني ؛ قال ابن شميل : أَي أَبْقِهما معي صحيحين سليمين حتى أَموت ؛ وقيل : أَراد بقاءَهما وقوَّتهما عند الكبر وانحلال القُوى النفسانية ، فيكون السمع والبصر وارِثَيْ سائر القُوى والباقِيَيْنِ بعدها ؛ وقال غيره : أَراد بالسمع وَعْيَ ما يَسْمَعُ والعملَ به ، وبالبصر الاعتبارَ بما يَرى ونُور القلب الذي يخرج به من الحَيْرَة والظلمة إِلى الهدى ؛ وفي رواية : واجعله الوارث مني ؛ فَرَدَّ الهاءَ إِلى الإِمْتاع ، فلذلك وَحَّدَه .
وفي حديث الدعاءِ أَيضاً : وإِليكَ مآبي ولك تُراثي ؛ التُّراثُ : ما يخلفه الرجل لورثته ، والتاءُ فيه بدل من الواو .
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : بعث ( 1 ) ابن مِرْبَعٍ الأَنصاري إِلى أَهل عرفة ، فقال : اثْبُتيوا على مَشاعِركم هذه ، فإِنكم على إِرْثٍ من إِرث إِبراهيم .
قال أَبو عبيد : الإِرْث أَصله من الميراث ، إِنما هو وِرْثٌ فقلبت الواو أَلفاً مكسورة لكسرة الواو ، كما قالوا للوِسادة إِسادة ، وللوِكافِ إِكاف ، فكأَنَّ معنى الحديث : أَنكم على بقية من وِرْثِ إِبراهيم الذي ترك الناس عليه بعد موته ، وهو الإِرْثُ ؛ وأَنشد :
فإِنْ تَكُ ذا عِزٍّ حَدِيثٍ ، فإِنَّهُمْ * لَهُمْ إِرْثُ مَجْدٍ ، لم تَخُنْه زَوافِرُه
وقول بدر بن عامر الهذلي :
ولَقَدْ تَوارَثُني الحوادثُ واحداً ، * ضَرَعاً صَغيراً ، ثم لا تَعْلُوني
أَراد أَن الحوادث تتداوله ، كأَنها ترثه هذه عن هذه .
وأَوْرَثَه الشيءَ : أَعقبه إِياه .
وأَورثه المرض ضعفاً والحزنُ هَمّاً ، كذلك .
وأَوْرَث المَطَرُ النباتَ نَعْمَةً ، وكُلُّه على الاستعارة والتشبيه بِوِراثَةِ المال والمجد .
ووَرَّثَ النارَ : لغة في أَرَّثَ ، وهي الوِرْثَةُ .
وبنو وِرْثَةَ : ينسبون إِلى أُمهم .
ووَرْثانُ : موضع ؛ قال الراعي :
فغدا من الأَرض التي لم يَرْضَها ، * واختار وَرْثاناً عليها مَنْزِلا
ويروى : أَرْثاناً على البدل المطرد في هذا الباب .
وطث : الوَطْثُ : الضَّرْبُ الشديدُ بالخُفِّ ؛ قال :
تَطْوي المَوامي ، وتَصُكُّ الْوَعْثا ، * بِجَبْهَةِ المِرْداسِ ، وَطْثاً وَطْثا
الجوهري : الوَطْثُ الضرب الشديد بالرِّجْلِ على الأَرض ، لغة في الوَطْسِ أَو لُثْغَةٌ .
وزعم يعقوب أَني ثاءَ وَطْثٍ بدل من سين وَطْسٍ : وهو الكسر .
الأَزهري : الوَطْثُ والوَطْسُ : الكَسْر .
يقال : وَطَثَه يَطِثُه وَطْثاً ، فهو مَوْطُوثٌ ، ووَطَسَه ، فهو موطوس إِذا تَوَطَّأَه حتى يكسره .
وعث : الوَعْثُ : المكان السَّهْلُ الكثير الدَّهِسُ ، تغيب فيه الأَقدام .
قال ابن سيده : الوَعْثُ من الرمل ما غابت فيه الأَرجل والأَخفاف ؛ وقيل : الوَعْثُ من الرمل ما ليس بكثير جداً ؛ وقيل : هو
هامش
( 1 ) [ أنه قال : بعث ] كذا بالأَصل المعول عليه بأَيدينا .