تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وفي حديث بَدْرٍ : اخْرُجُوا إِلى مَعايشكم وحَرائِثكم ، واحدُها حَريثةٌ ؛ قال الخطابي : الحَرائِثُ أَنْضاءُ الإِبل ؛ قال : وأَصله في الخيل إِذا هُزِلَتْ ، فاستعير للإِبل ؛ قال : وإِنما يقال في الإِبل أَحْرَفْناها ، بالفاء ؛ يقال : ناقة حَرْفٌ أَي هَزيلةٌ ؛ قال : وقد يراد بالحرائثِ المَكاسِبُ ، من الاحْتراثِ الاكتساب ؛ ويروى حَرَائبكم ، بالحاء والباء الموحدة ، جمعُ حَريبةٍ ، وهو مالُ الرجل الذي يقوم بأَمره ، وقد تقدَّم ، والمعروف بالثاء . وفي حديث معاوية أَنه قال للأَنصار : ما فَعَلَتْ نواضِحُكم ؟ قالوا : حَرَثْناها يوم بَدْرٍ ؛ أَي أَهْزَلناها ؛ يقال : حَرَثْتُ الدابةَ وأَحْرَثْتُها أَي أَهْزَلْتها ، قال ابن الأَثير : وهذا يخالف قول الخطابي ، وأَراد معاوية بذكر النَّواضِح تَقْريعاً لهم وتعريضاً ، لأَنهم كانوا أَهل زَرْع وسَقْيٍ ، فأَجابوه بما أَسْكتَه ، تعريضاً بقتل أَشياخه يوم بَدْر . الأَزهري : أَرض مَحْروثة ومُحْرَثة : وَطِئَها الناسُ حتى أَحْرَثُوها وحَرَثُوها ، ووُطِئَتْ حتى أَثاروها ، وهو فسادٌ إِذا وُطِئَتْ ، فهي مُحْرَثة ومَحْروثة تُقْلَبُ للزَرْع ، وكلاهما يقال بَعْدُ . والحَرْثُ : المَحَجَّةُ المَكْدُودة بالحوافر . والحُرْثةُ : الفُرضةُ التي في طَرَف القَوْس للوَتر . ويقال : هو حَرْثُ القَوْسِ والكُظْرة ، وهو فُرْضٌ ، وهي من القوس حَرْثٌ . وقد حَرَثْتُ القَوسَ أَحْرُثُها إِذا هيَّأْتَ مَوْضِعاً لعُرْوة الوَتَر ؛ قال : والزَّنْدة تُحْرَثُ ثم تُكْظَرُ بعد الحَرْثِ ، فهو حَرْثٌ ما لم يُنْفَذ ، فإِذا أُنْفِذَ ، فهو كُظْر . ابن سيده : والحَرَاثُ مَجْرى الوَتَر في القوس ، وجمعه أَحْرِثة . ويقال : احْرُثِ القرآن أَي ادْرُسْه وحَرَثْتُ القرآن أَحْرُثُه إِذا أَطَلْتَ دِراستَه وتَدَبَّرْتَه . والحَرْثُ : تَفْتِيشُ الكتاب وتَدبُّره ؛ ومنه حديث عبد الله : احْرُثُوا هذا القرآن أَي فَتِّشُوه وثَوِّروه . والحَرْثُ : التَّفْتِيش . والحُرْثَةُ : ما بين مُنْتَهى الكَمَرة ومَجْرَى الخِتان . والحُرْثَة أَيضاً : المَنْبِتُ ، عن ثعلب ؛ الأَزهري : الحَرْثُ أَصلُ جُرْدانِ الحمار ؛ والحِرَاثُ : السَّهم قبل أَن يُراش ، والجمع أَحْرِثة ؛ الأَزهري الحُرْثة : عِرقٌ في أَصل أُدافِ الرَّجل . والحارِثُ : اسم ؛ قال سيبويه : قال الخليل إِن الذين قالوا الحَرث ، إِنما أَرادوا أَن يجعلوا الرجل هو الشيء بعينه ، ولم يجعلوه سمي به ، ولكنهم جعلوه كأَنه وَصفٌ له غَلَب عليه ؛ قال : ومن قال حارِثٌ ، بغير أَلف ولام ، فهو يُجْريه مُجْرى زيدٍ ، وقد ذكرنا مثل ذلك في الحسن اسم رجل ؛ قال ابن جني : إِنما تَعَرَّفَ الحَرثُ ونحوُه من الأَوْصاف الغالبة بالوَضْع دون اللام ، وإِنما أُقِرَّتِ اللامُ فيها بعد النَّقْل وكونها أَعلاماً ، مراعاة لمذهب الوصف فيها قبل النقل ، وجمع الأَول : الحُرَّثُ والحُرَّاثُ ، وجمع حارِث حُرَّثٌ وحَوارِثُ ؛ قال سيبويه : ومن قال حارث ، قال في جمعه : حَوارِث ، حيث كان اسماً خاصًّا ، كزَيْد ، فافهم . وحُوَيْرِثٌ ، وحُرَيثٌ وحُرْثانُ ، وحارِثةُ ، وحَرَّاثٌ ، ومُحَرَّثٌ : أَسماءٌ ؛ قال ابن الأَعرابي : هو اسم جَدِّ صَفْوانَ بن أُمية بن مُحَرَّثٍ ، وصَفوانُ هذا أَحدُ حُكَّامِ كِنانَة ، وأَبو الحارث : كنيةُ الأَسَد . والحارثُ : قُلَّة من قُلَلِ الجَوْلانِ ، وهو جبل بالشأْم في قول النابغة الذبْياني يَرْثِي النُّعمان
لسان العرب — صفحة 136 | ابن منظور