دائرةُ السُّوءِ ، يعني الهزِيمةَ والشرَّ ، ومَن فَتَح ، فهو من المَساءَة .
وقوله عز وجل : كذلك لِنَصْرِفَ عنه السُّوءَ والفَحْشاءَ ؛ قال الزجاج : السُّوءُ : خِيانةُ صاحِبه ، والفَحْشاءُ : رُكُوبُ الفاحشة .
وإن الليل طويلٌ ولا يَسوءُ باله أَي يَسُوءُنِي بالُه ، عن اللحياني .
قال : ومعناه الدُّعاءُ .
والسُّوءُ : اسم جامع للآفات والداءِ .
وقوله عز وجل : وما مَسَّنِي السُّوءُ ، قيل معناه : ما بِي من جُنون ، لأَنهم نَسَبوا النبيَّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، إِلى الجُنون .
وقوله عز وجل : أُولئك لهم سُوءُ الحِسابِ ؛ قال الزجاج : سُوءُ الحِسابِ أَن لا يُقْبَلَ منهم جسنةٌ ، ولا يُتجاوَز عن سيئة ، لأَنَّ كُفرَهم أَحْبَط أَعْمالَهم ، كما قال تعالى : الذين كَفَرُوا وصدُّوا عن سبيل اللَّه أَضلَّ أَعمالهم .
وقيل : سُوءُ الحساب : أَن يُسْتَقصَى عليه حِسابُه ، ولا يُتَجاوَز له عن شيءٍ من سَيّئاته ، وكلاهما فيه .
أَ لا تَراهم قالوا ( 1 ) : مَن نُوقِشَ الحِسابَ عُذِّبَ .
وقولهم : لا أُّنْكِرُك من سُوءٍ ، وما أُنْكِرُك من سُوءٍ أَي لم يكن إِنْكارِي إِيَّاكَ من سُوءٍ رأَيتُه بك ، إِنما هو لقلَّةِ المعرفة .
ويقال : إِن السُّوءَ البَرَصُ .
ومنه قوله تعالى : تَخرُج بَيْضاءَ من غير سوءٍ ، أَي من غير بَرَصٍ .
وقال الليث : أَمَّا السوءُ ، فما ذكر بسَيِّءٍ ، فهو السُّوءُ .
قال : ويكنى بالسُّوءِ عن اسم البرَص ، ويقال : لا خير في قول السُّوءِ ، فإذا فتَحتَ السين ، فهو على ما وصَفْنا ، وإِذا ضممت السين ، فمعناه لا تقل سُوءًا .
وبنو سُوءَةً : حَيٌّ من قَيْسِ بن عَلي .
سيأ : السَّيْءُ والسِّيءُ : اللبَنُ قبل نزول الدِّرَّة يكون في طَرَفِ الأَخْلافِ .
وروي قول زهير :
كما اسْتَغاثَ ، بسَيْءٍ ، فَزُّ غَيْطَلةٍ ، * خافَ العُيونَ ، ولم يُنْظَرْ به الحَشَكُ
بالوجهين جميعاً بسَيْءٍ وبِسِيءٍ .
وقد سَيَّأَتِ الناقةُ وتَسَيَّأَها الرجلُ : احْتَلَب سَيْئَها ، عن الهجري .
وقال الفرّاءُ : تَسَيَّأَتِ الناقةُ إذا أَرسَلَت لَبنها من غير حَلَبٍ ، وهو السَّيْءُ .
وقد انْسَيأَ اللبنُ .
ويقال : إَنَّ فلاناً لَيَتَسَيَّأُني بسَيْءٍ قليل ؛ وأَصله من السَّيْءِ اللبنِ قبل نزول الدِّرَّة .
وفي الحديث : لا تُسَلِّم ابنك سَيَّاءً .
قال ابن الأَثير : جاءَ تفسيره في الحديث أَنه الذي يَبِيعُ الأَكفانَ ويَتَمنَّى مَوتَ الناسِ ، ولعله من السُّوءِ والمَساءَةِ ، أو من السَّيْءِ ، بالفتح ، وهو اللبن الذي يكون في مُقَدَّم الضَّرع ، ويحتمل أَن يكون فعَّالاً من سَيَّأْتُها إذا حَلَبْتها .
والسِّيءُ ، بالكسر مهموز : اسم أَرض . فصل الشين المعجمة
شأشأ : أَبو عمرو ، الشَّأْشاءُ : زَجْرُ الحِمارِ ، وكذلك السَّأْساءُ .
شُؤْشُؤْ وشَأْشَأْ : دُعاءُ الحِمار إلى الماءِ ، عن ابن الأَعرابي .
وشَأْشَأْ بالحُمُر والغَنَم : زَجرها للمضيِّ ، فقال : شَأْشَأْ وتَشُؤْتَشُؤْ .
وقال رجل من بني الحِرْمازِ : تَشَأْتَشَأْ ، وفتح الشين .
أَبو زيد : شَأْشَأْتُ الحِمارَ إذا دَعَوْته تَشَأْتَشَأْ وتَشُؤْتَشُؤْ .
وفي الحديث : أَنَّ رجلاً قال لبَعيره شَأْ لعَنَكَ اللَّه ، فنهاه النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن لَعْنِه .
قال أَبو منصور : شَأْزجر ، وبعض العرب يقول : جَأَ ، بالجيم ، وهما لغتان .
والشَّأْشاءُ : الشِّيصُ .
والشَّأْشاءُ : النَّخْل الطِّوالُ .
وتَشَأْشَأَ القومُ : تفرَّقوا ، واللَّه أَعلم .
شسأ : أَبو منصور في قوله : مكان شِئسٌ ، وهو الخَشِنُ من الحجارة ، قال : وقد يخفف ، فيقال للمكان الغليظ : شَأْسٌ وشَأْزٌ ، ويقال مقلوباً : مكانٌ شاسِئٌ وجاسِئٌ غليظ .
هامش
( 1 ) قوله [ قالوا من الخ ] كذا في النسخ بواو الجمع والمعروف قال أي النبي خطاباً للسيدة عائشة كما في صحيح البخاري .