أَكثَرَ مما آخُذه مِنَ الطَّعام .
ومنه حديث الشعبي أَنه قال لبَنِي العَنْبر : إنما نُهِينا عن الشِّعر إذا أُبِنَتْ فيه النساءُ وتُروزِئتْ فيه الأَمْوال أَي اسْتُجْلِبَتْ واسْتُنْقِصَتْ من أَرْبابها وأُنْفِقَت فيه .
وروي في الحديث : لَوْلا أَنَّ اللَّه لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمَلِ ما رَزَيْناكَ عِقالاً .
جاءَ في بعض الروايات هكذا غير مهموز .
قال ابن الأَثير : والأَصْل الهمز ، وهو من التخفيف الشاذّ .
وضَلالةُ العَمَل : بُطْلانه وذَهاب نَفْعِه .
ورجلٌ مُرَزَّأ : أَي كرِيمٌ يُصاب منه كثيراً .
وفي الصحاح : يُصيبُ الناسُ خَيْرَه .
أَنشد أَبو حنيفة :
فَراحَ ثَقِيلَ الحِلْمِ ، رُزْءًا ، مُرَزَّأً ، * وباكَرَ مَمْلُوءًا ، من الرَّاح ، مُتْرَعا
أَبو زيد : يقال رُزِئْتُه إذا أُخِذَ منك .
قال : ولا يقال رُزِيتُه .
وقال الفَرَزدق :
رُزِئْنا غالباً وأَباه ، كانا * سِماكَيْ كُلِّ مُهْتَلِكٍ فَقيِر
وقَوم مُرَزَّؤُونَ : يُصِيب الموتُ خِيارَهُمْ .
والرُّزْءُ : المُصِيبةُ .
قال أَبو ذؤَيب :
أَعاذِلَ إنَّ الرُّزْءَ مِثلُ ابن مالِكٍ ، * زُهَيرٍ ، وأَمْثالُ ابْن نَضْلَةَ ، واقِدِ
أَراد مثلُ رُزءِ ابن مالِك .
والمَرْزِئةُ والرَّزِيئةُ : المُصِيبةُ ، والجمع أَرْزاءٌ ورَزايا .
وقد رَزَأَتْه رَزِيئةٌ أَي أَصابته مُصِيبةٌ .
وقد أَصَابَه رُز ءٌ عظيم .
وفي حديث المرأَة التي جاءَت تسأَل عن ابنها : إن أُرْزَأ ابني ، فلم أُرْزَأْ حَيايَ أَي إنْ أُصِبْتُ به وفَقَدْتُه فلم أُصَبْ بِحَيايَ .
والرُّزْءُ : المُصِيبةُ بفَقْد الأَعِزَّةِ ، وهو من الانْتِقاصِ .
وفي حديث ابن ذي يَزَنَ : فنحنُ وَفْدُ التَّهْنِئَة لا وَفْدُ المَرْزِئة .
وإنه لقَلِيلُ الرُّزْءِ من الطعام أَي قليل الإِصابةِ منه .
رشأ : رَشَأَ المرأَةَ : نكَحَها .
والرَّشَأُ .
على فَعَلٍ بالتحريك : الظبي إذا قَوِيَ وتَحرّك ومشَى مع أُمِّه ، والجمع أَرْشاءٌ .
والرَّشَأُ أَيضاً : شجرة تَسْمُو فوق القامةِ ورَقُها كورَق الخِرْوعِ ولا ثمرة لها ، ولا يأْكلها شيءٌ .
والرَّشَأُ : عُشبة تُشْبِه القَرْنُوةَ .
قال أَبو حنيفة : أَخبرني أَعرابيّ مِن رَبِيعةَ قال : الرّشَأُ مثل الجُمَّة ، ولها قُضْبانٌ كثيرة العُقَدِ ، وهي مُرَّةٌ جداً شديدةُ الخُضْرة لَزِجةٌ ، تَنْبُت بالقِيعانِ ، مُتَسَطِّحةٌ على الأَرْض ، وورَقَتُها لطيفة مُحَدَّدة ، والناسُ يَطبُخونها ، وهي مِن خير بَقْلة تَنْبُت بنَجْد ، واحدتها رَشَأَةٌ .
وقيل : الرَّشَأَةُ خَضْراءُ غَبْراءُ تَسْلَنْطِحُ .
ولها زَهْرةٌ بيضاءُ ، قال ابن سيده : وإنما اسْتَدْلَلْت على أَنَّ لام الرشإِ همزة بالرَّشإِ الذي هو شجر أَيضاً وإلَّا فقد يجوز أَن يكون ياءً أَو واواً ، واللَّه أَعلم .
رطأ : رَطَأَ المرأَةَ يَرْطَؤُها رَطْأً : نكَحها .
والرَّطَأُ : الحُمْقُ .
والرَّطِيءُ ، على فَعِيل : الأَحْمق ، مِن الرِّطاء ، والأَنثى رَطِيئةٌ .
واسْتَرْطَأَ : صار رَطِيئاً .
وفي حديث رَبِيعة : أَدْرَكْتُ أَبْناءَ أَصحابِ النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، يَدَّهِنُون بالرِّطاءِ ، وفسره فقال : هو التَّدَهُّن الكثير ، أَو قال : الدَّهْنُ الكثير .
وقيل : هو الدَّهْن بالماء من قولهم رَطَأْتُ القومَ إذا رَكِبْتَهم بما لا يُحِبُّونَ لأَنَّ الماءَ يَعْلُوه الدُّهْنُ .