وقب : الأَوْقابُ : الكُوَى ، واحدُها وَقْبٌ .
والوَقْبُ في الجبَل : نُقْرة يجتمع فيها الماء .
والوَقْبةُ : كُوَّة عظيمة فيها ظِلٌّ .
والوَقْبُ والوَقْبةُ : نَقْرٌ في الصَّخْرة يجتمع فيه الماءُ ؛ وقيل : هي نحوُ البئر في الصَّفَا ، تكون قامة أَو قامتين ، يَسْتَنْقِع فيها ماءُ السماء .
وكلُّ نَقْرٍ في الجَسدِ : وَقْبٌ ، كنَقْرِ العين والكَتِفِ .
ووَقْبُ العَيْن : نُقْرَتُها ؛ تقول : وَقَبَتْ عَيْناه ، غارَتَا .
وفي حديث جَيْشِ الخَبَطِ : فاغْتَرَفْنا من وَقْبِ عَيْنه بالقِلالِ الدُّهْنَ ؛ الوَقْبُ : هو النُّقْرة التي تكون فيها العين .
والوَقْبانِ من الفَرس : هَزْمتانِ فوق عَيْنَيْه ، والجمع من كل ذلك وُقوبٌ ووِقابٌ .
ووَقْبُ المحالةِ : الثَّقْبُ الذي يدخُل فيه المِحْوَرُ .
ووَقْبةُ الثَّريد والمُدْهُنِ : اُنْقُوعَتُه .
الليث : الوَقْبُ كلُّ قَلْتٍ أَو حُفْرة ، كقَلْتٍ في فِهْر ، وكوَقْبِ المُدْهُنةِ ؛ وأَنشد :
في وَقْبِ خَوْصاءَ ، كوَقْبِ المُدْهُنِ
الفراء : الإِيقابُ إِدْخالُ الشيءِ في الوَقْبةِ .
ووَقَبَ الشيءُ يَقِبُ وَقْباً : دَخَلَ ، وقيل : دَخَل في الوَقْبِ .
وأَوْقَبَ الشيءَ : أَدْخَلَه في الوَقْبِ .
ورَكِيَّةٌ وَقْباءُ : غائرةُ الماء .
وامرأَة مِيقابٌ : واسعةُ الفَرْج .
وبنُو المِيقابِ : نُسِبُوا إِلى أُمِّهم ، يريدون سَبَّهم بذلك .
ووَقَبَ القمرُ وُقُوباً : دخَل في الظِّلِّ الصَّنَوبَريّ الذي يَكْسِفُه .
وفي التنزيل العزيز : ومِن شَرِّ غاسقٍ إِذا وَقَبَ ؛ الفراء : الغاسِقُ الليل ؛ إِذا وَقَبَ إِذا دخَل في كل شيء وأَظْلَمَ .
ورُوي عن عائشة ، رضي اللَّه عنها ، أَنها قالت : قال رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لما طَلَع القمرُ : هذا الغاسِقُ إِذا وَقَبَ ، فتَعَوَّذي باللَّه من شَرِّه .
وفي حديثٍ آخر لعائشة : تَعَوَّذي باللَّه من هذا الغاسقِ إِذا وَقَبَ أَي الليل إِذا دخَلَ وأَقْبَلَ بظَلامِه .
ووَقَبَتِ الشمسُ وَقْباً ووُقُوباً : غابَتْ ؛ وفي الصحاح : ودخَلَتْ مَوْضِعَها .
قال محمد بن المكرم : في قول الجوهري دخَلَتْ موضِعَها ، تَجَوُّزٌ في اللفظ ، فإِنها لا موضعَ لها تَدْخُله .
وفي الحديث : لما رَأَى الشمسَ قد وَقَبَتْ قال : هذا حِينُ حِلِّها ؛ وَقَبَتْ أَي غابَتْ ؛ وحِينُ حِلِّها أَي الوَقْتُ الذي يَحِلُّ فيه أَداؤُها ، يعني صلاةَ المغرب .
والوُقُوبُ : الدُّخُولُ في كل شيء ؛ وقيل : كلُّ ما غابَ فقد وَقَبَ وقْباً .
ووَقَبَ الظلامُ : أَقْبَلَ ، ودخَل على الناس ؛ قال الجوهري : ومنه قوله تعالى : ومن شَرِّ غاسقٍ إِذا وَقَبَ ؛ قال الحسنُ : إِذا دخَل على الناس .
والوَقْبُ : الرجلُ الأَحمقُ ، مثلُ الوَغْبِ ؛ قال الأَسْوَد بنُ يَعْفُرَ :
أَبَنِي نُجَيْحٍ ، إِنَّ أُمَّكُمُ * أَمَةٌ ، وإِنَّ أَباكُمُ وَقْبُ
( 1 ) أَكَلَتْ خَبيثَ الزادِ ، فاتَّخَمَتْ * عنه ، وشَمَّ خِمارَها الكَلْبُ
ورجلٌ وَقْبٌ : أَحمقُ ، والجمع أَوْقابٌ ، والأُنثى وَقْبة .
والوُقْبيُّ : المُولَعُ ( 2 ) بصُحْبةِ الأَوْقابِ ، وهم الحَمْقَى .
وفي حديث الأَحْنَفِ : إِياكم وحَمِيَّةَ الأَوْقابِ ؛ هم الحَمْقَى .
وقال ثعلب : الوَقْبُ الدَّنِيءُ النَّذْلُ ، مِن قولك وَقَبَ في الشيء : دخَل فكأَنه يدخُل في الدَّناءَة ، وهذا من الاشتقاق البعيد .
والوَقْبُ : صوتٌ يخرُج من قُنْبِ الفَرَس ، وهو
هامش
( 1 ) قوله [ أبني نجيح ] كذا بالأَصل كالصحاح والذي في التهذيب أبني لبينى .
( 2 ) قوله [ والوقبي المولع الخ ] ضبطه المجد ، بضم الواو ، ككردي وضبطه في التكملة كالتهذيب ، بفتحها .