أَراد السِّفادَ .
وفي الحديث : أَنه قال لامرأَة رِفاعةَ : لا ، حتى تَذُوقي عُسَيْلَتَه ، قالت : فإِنه يا رسول اللَّه ، قد جاءَني هَبَّةً أَي مَرَّةً واحدةً ؛ من هِبابِ الفَحْل ، وهو سِفادُه ؛ وقيل : أَرادتْ بالهَبَّةِ الوَقْعَةَ ، من قولهم : احْذَرْ هَبَّةَ السيف أَي وَقْعَتَه .
وفي بعض الحديث : هَبَّ التَّيْسُ أَي هاجَ للسِّفادِ ، وهو مِهْبابٌ ومِهْبَبٌ .
وهَبْهَبْتُه : دَعَوْتُه ( 1 ) ليَنْزُوَ ، فتَهَبْهَبَ تَزَعْزَعَ .
وإِنه لحَسَن الهِبَّةِ : يُرادُ به الحالُ .
والهِبَّةُ : القِطْعة من الثوب .
والهِبَّة : الخِرْقة ؛ ويقال لِقِطَع الثَّوْبِ : هِبَبٌ ، مثل عِنَب ؛ قال أَبو زُبَيْدٍ :
غَذاهُما بدِماءِ القَوْمِ ، إِذْ شَدَنا ، * فما يَزالُ لوَصْلَيْ راكِبٍ يَضَعُ
على جَناجِنِه ، مِن ثَوْبه ، هِبَبٌ ، * وفيه ، من صائكٍ مُسْتَكْرَه ، دُفَعُ
يَصِفُ أَسَداً أَتى لشِبْلَيْه بوَصْلَيْ راكبٍ ؛ والوَصْلُ : كلُّ مَفْصِلٍ تامٍّ ، مثل مَفْصِل العَجُز من الظَّهْر ؛ والهاءُ في جَناجِنِه تَعُودُ على الأَسد ؛ والهاءُ في قوله من ثوبه تعود على الراكب الذي فَرَسِه ، وأَخَذَ وَصْلَيْه ؛ ويَضَعُ : يَعْدو ؛ والصائك : اللَّاصِقُ .
وثَوْبٌ هَبايِبُ وخَبايِبُ ، بلا همز فيهما ، إِذا كان مُتَقَطِّعاً .
وتَهَبَّبَ الثوبُ : بَلي .
وثَوْبٌ هِبَبٌ وأَهْبابٌ : مُخَرَّقٌ ؛ وقد تَهَبَّبَ ؛ وهَببه : خَرَّقَه ، عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
كأَنَّ ، في قمِيصِه المُهَبَّبِ ، * أَشْهَبَ ، من ماءِ الحديدِ الأَشْهَبِ
وهَبَّ النجمُ : طَلَع .
والهَبْهابُ : اسمٌ من أَسماءِ السَّراب .
ابن سيده : الهَبْهابُ السَّرابُ .
وهَبْهَبَ السَّرابُ هَبْهَبةً إِذا تَرَقْرَقَ .
والهَبْهابُ : الصَّيَّاحُ .
والهَبْهَبُ والهَبْهَبِيُّ : الجمل السريع ؛ قال الراجز :
قد وَصَلْنا هَوْجَلاً بهَوْجَلِ ، * بالهَبْهَبِيَّاتِ العِتاقِ الزُّمَّلِ
والاسْمُ : الهَبْهَبةُ .
وناقةٌ هَبْهَبيَّةٌ : سريعةٌ خَفيفةٌ ؛ قال ابن أَحْمر :
تَماثِيلَ قِرْطاسٍ على هَبْهَبيَّةٍ ، * نَضا الكُورُ عن لَحْمٍ لها ، مُتَخَدِّدِ
أَراد بالتماثيل : كُتُباً يَكْتُبُونَها .
وفي الحديث : إِن في جهنم وادياً يقال له : هَبْهَبٌ ، يَسْكُنُه الجَبَّارُون .
الهَبْهَبُ : السَّريعُ .
وهَبْهَبَ السَّرابُ إِذا تَرَقْرَقَ .
والهَبْهَبِيُّ : تَيْسُ الغَنَم ؛ وقيل : راعيها ؛ قال :
كأَنه هَبْهَبيٌّ ، نامَ عنْ غَنَمٍ ، * مُسْتَأْوِرٌ في سَوادِ الليلِ ، مَذْؤُوبُ
والهَبْهَبيُّ : الحَسَنُ الحُداءِ ، وهو أَيضاً الحَسَنُ الخِدْمَةِ .
وكلُّ مُحْسِنِ مهْنةٍ : هَبْهَبيٌّ ؛ وخَصَّ بعضُهم به الطَّبَّاخَ والشَّوَّاءَ .
والهَبْهابُ : لْعْبة لصِبيانِ العِراقِ ؛ وفي التهذيب : ولُعْبةٌ لصِبْيانِ الأَعْرابِ يُسَمُّونَها : الهَبْهابَ ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
يَقُودُ بها دليلَ القَوْمِ نَجْمٌ ، * كعَيْنِ الكَلْبِ ، في هُبَّى قِباعِ
قال : هُبَّى من هُبُوب الريح ؛ وقال : كعَيْن الكلب ، لأَنه لا يَقْدرُ أَن يَفْتَحَها .
قال ابن سيده : كذا وقع في نوادر ثعلب ؛ قال : والصحيح
هامش
( 1 ) قوله [ وهبهبته دعوته ] هذه عبارة الصحاح ، وقال في التكملة : صوابه وهبهبت به دعوته . ثم قال والهباب الهباء أي كسحاب فيهما .